محرز ضحية “خيانة”.. هني وتايدر فضلا روسيا وكندا وسليماني “أنقذ” نفسه
تابع الملايين من الجزائريين الساعات الأخيرة من الميركاتو الشتوي، لمعرفة مصير اللاعبين الدوليين الجزائريين الذين كانوا تحت رادار بعض الأندية الأوربية، وعلى رأسهم رياض محرز، قبل أن يصدموا مرة أخرى بفشل الأخير في تغيير الأجواء رغم العرض الكبير لنادي مانشستر سيتي الإنجليزي ومدربه الإسباني، بيب غوارديولا، ما جعل الكثير من الجزائريين وحتى الإنجليز يتضامنون مع الدولي الجزائري، متفقين على أن لاعب ليستر سيتي تعرض للخيانة من طرف مسؤولي فريقه، كما أوردته مختلف وسائل الإعلام الإنجليزية، في حين كانت انتقالات اللاعبين الجزائريين الآخرين “محدودة” ومفاجئة في بعض الأحيان، ما عدا سليماني الذي خطف عقد إعارة مع نيوكاسل الإنجليزي.
وكان محرز صنع الحدث عالميا في الساعات الأخيرة من الميركاتو الشتوي، كما تعود على فعله منذ تألقه في موسم التتويج بلقب الدوري الإنجليزي مع ليستر وجائزة أفضل لاعب في “البريميرليغ”، لكن من دون أن ينجح في تغيير وجهته، حيث رفضت إدارة ليستر عرض مانشستر سيتي المقدر بـ74 مليون يورو زائد لاعب، وهو ما دفع إدارة السيتي إلى الخروج من المفاوضات، ما دام مسؤولو ليستر رفضوا أربعة عروض كاملة، وهو ما يبرز عدم رغبتهم في تسريح الدولي الجزائري وكانوا يصرون على الحصول على 100 مليون يورو لتسريحه، الأمر الذي صدم محرز الذي قاطع لقاء إيفرتون أول أمس، إلى درجة أن صحيفة “الميرور” البريطانية أكدت أن محرز غاضب جدا من إدارة فريقه وهو يشعر بالخيانة، وعليه، قرر عدم اللعب مستقبلا مع النادي، حيث وضعت صورة لمحرز على صفحتها الأولى وعنونت “لن ألعب معكم مجددا..”، لا سيما أن إدارة ليستر رفضت تسريحه على مدار أربع فترات انتقال منذ سنة 2016 رغم تأكيدها أنها ستفعل ذلك إن تلقت عرضا جيدا، وهو ما فضحه غوارديولا عندما صرح، سهرة أول أمس: “لقد حاولنا ضم محرز في الصيف ثم كررنا التجربة هذا الشتاء، لكن إدارة فريقه ترفض تسريحه.. لكننا سنحاول مرة أخرى في الصيف المقبل..”.
من جهة أخرى، كان إسلام سليماني صاحب أفضل صفقة، بعد أن تخلص من كرسي احتياط ليستر بالتنقل على شكل إعارة إلى نادي نيوكاسل الإنجليزي الذي يقاتل من أجل البقاء في البريميرليغ، خاصة أنه كان المطلب الأول لمدربه رافا بينيتيز، في حين واصل الجزائري الآخر، عدلان قديورة، ترحاله الكروي بعد أن انضم إلى ناديه السابق نوتينغهام فوريست الناشط في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي، وهو الذي قضى موسما أبيض مع نادي ميدلسبرة، بالمقابل فاجأ الدولي الآخر، سفير تايدر، الجزائريين عندما اختار الاحتراف مع نادي إيمباكت الكندي، وهو الذي عانى من نقص المنافسة مع فريقه بولونيا الإيطالي، وكان الجانب المالي مؤثرا في خيار لاعب الإنتر السابق، لا سيما أنه سيضيع الكثير باحترافه في الدوري الأمريكي، ونفس الشيء ينطبق على سفيان هني، الذي انتقل إلى نادي سبارتاك موسكو الروسي بعقد مالي مجز، مع تساؤلات بخصوص إمكانية نجاحه في دوري لم يعرف تألق الكثير من اللاعبين الأجانب، واتفق تايدر وهني على اللعب في بلدين يعدان “الأبرد” في العالم بقناعة “الحرارة” الكبيرة التي تولدها الأموال التي سيتحصلون عليها هناك.
بالمقابل، فشل آدم وناس في تغيير الأجواء والحصول على فرصة اللعب بانتظام، بعد فشل صفقة إعارته من نابولي الإيطالي إلى نادي ساسولو، بسبب تأخر الفريقين في إنهاء التعاقد قبل غلق سوق التحويلات بصفة رسمية، حيث كان ذلك بدقائق معدودة بعد غلقها، الأمر الذي حرم الجناح الطائر من فرصة سانحة لإعطاء دفع لمشواره الكروي، الأمر الذي كان سيكون مختلفا لو تعلقت الصفقة بالاتحاد الجزائري لكرة القدم، على اعتبار أن الأخير وافق على تأهيل المدافع علي قيطون رغم أنه أهل بعد غلق سوق التحويلات الشتوية في الجزائر بعد دقائق، في حين يقترب مهدي لحسن من الاعتزال بعد أن فسخ عقده مع نادي خيتافي الإسباني.
وعلى عكس محترفينا، كانت وجهة لاعبينا المحليين خليجية، حيث انتقل العديد منهم إلى الدوري السعودي، في صورة جابو المنتقل إلى نادي النصر، وخوالد وبولعويدات المتنقلين إلى نادي أحد، وإبراهيم شنيحي الذي اتفق مع نادي الفتح، في حين كان مبولحي المحترف البطال الاستثناء بانتقاله إلى نادي الاتفاق، ما يؤكد أن مستويات لاعبينا المحليين حاليا لا تسمح لهم إلا باللعب في البطولات العربية، خاصة بعد فشل تجربة لاعب بارادو، الطيب مزياني، في نادي لوهافر الفرنسي وعودته إلى فريقه.