-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

مستقبل التربية أكبر من كل اللجان

مستقبل التربية أكبر من كل اللجان

يُفترض ألا يُنَاقش مستقبلُ قطاع التربية في غرفٍ مُغلقة. التربية أولوية وطنية وينبغي أن يشارك فيها الجميع. أسمح لنفسي بأن أقول إن التربية الوطنية بجميع مراحلها أهمّ من الدستور. وعلينا اليوم أن نقوم بفتح نقاش وطني معمّق حول مستقبل هذا القطاع. لا يكفي الخبراء، ولا تكفي الإطارات، ولا يكفي أهل القطاع، أو حتى إشراك النقابات والأولياء والتلاميذ، بل ينبغي القيام بعملية تفكير جماعية متعدّدة التخصصات حول: كيف ينبغي أن نُعِدَّ أجيال المستقبل بعيدا عن كل أيديولوجية أو كل انحياز لتجربة على حساب الأخرى.

لدينا واقعٌ نعيشه ولدينا حقائق وطنية وعالم يتحوّل من حولنا وعلينا أن نأخذ كل هذا بعين الاعتبار، ذلك أن المسألة تتعلق بتشكيل عقول المستقبل وليس بإنجاز مادي يمكننا هَدْمُه بعد حين. إذا ما تم تشكيل عقول أبنائنا بطريقة خاطئة اليوم وغدا، نكون كمَن خرَّب الأسس التي يمكن أن تُبنى عليها الدولة وعلى مدى أجيال متعاقبة. الخطأ على مستوى العقول مُمتَدّ بطبيعته إلى العقول الأخرى وإلى كل مظاهر الحياة المادية والمعنوية، على خلاف الخلل الذي يصيب المنشآت المادية الذي يبقى محدودا في المكان ويمكن إزالته بلا آثار جانبية كبيرة في الزمان. لذا علينا ألا نكتفي بالحديث عن مخاطر احتكار جهةٍ معينة للتعامل مع مستقبل القطاع، بل أن نُبيِّن أنه علينا هذه المرة أن نأخذ ما يكفي من الوقت لصوغ مشروع مستقبلي للأمة والدولة والمجتمع يكون متكاملا قدر الإمكان ويترك المجال مفتوحا للتعديل والتكييف بقدر التطورات التي تعرفها البلاد والعالم.

وعلى خلاف الدول المهيمنة اليوم، علينا نحن أن نقوم بمهمّتين في آنٍ واحد: معرفة مستقبل التعليم في العالم لنأخذه بعين الاعتبار، ومعرفة المستقبل الذي نريده نحن لبلدنا ضمن هذا العالم. ما الذي ينبغي أن نقوم به حتى لا نجد أنفسنا نُكوِّن لاقتصاد مُعوْلَم ونحن لسنا ضمنه أو لمجتمعٍ كوني ليس لنا إسهامٌ فيه؟ أليست هذه من الأسئلة الصعبة التي ينبغي عدم تبسيط الأجوبة عنها؟ هل تكفي لجانٌ مجتمعة في مكاتب مغلقة للإجابة عنها؟ أم أنه علينا أن نستنهض كافة الهمم لكي نخوض هذه المعركة الحاسمة بالمستوى الملائم لتحدّيات القرن الحادي والعشرين؟

يبدو أنه علينا ألا نستهين بهذه المهمّة الإستراتيجية، وأن نُعيد تشكيل المجلس الأعلى للتربية، وأن نُفَعِّل مراكز البحث المتخصِّصة في الجامعات، ونُشرك الكفاءات الوطنية في الخارج، أي أنْ نقوم بكل الجهد الوطني اللاّزم في هذا المجال.. فالمسألة ليست أبدا مسألة لجان أو قاعات عمل مغلقة. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • أوسمعال سي براهيم

    يتبع،الاستشارة الواسعةلتفكيك معوقات العملية التربوية التي تراكمت عبر السنين في نظام مغلق لم يسمح له بالانفتاح على واقع المجتمع وأفاق طموحات أجياله المهددة بعولمة شرسة مستلبة للقيم الفكرية والإنسانية وتعبئتها بالرموز التجارية الرخيصة وهذا الأمر أصبحت له دعائمه الفلسفية و التربوية والاجتماعية والاقتصادية التي تسرب في مناهج التكوين والتربية التي تغلف بالحرية والديمقراطية وحقوق الطفل والمرأة والمساواة لنصبح مستقبلين لكل انحرافات مجتمع العولمة ومتقبلين للمسخ والتلاشي في سلبياته دون أية حصانة

  • أوسمعال سي براهيم

    يتبع، والأفكار المسبقة المدعمة بالمصالح الضيقة حفز الريبة ورفع درجة الضغط رغم أن الإصلاحات المقترحة تطبيقية أي ذات أبعاد بيداغوجية ضمن القانون التوجيهي للتربية الذي يضبط غايات العملية التربوية وأهدافها الوطنية والإنسانية، ويبقى مع ذلك حق الشعب في الإعلام والتوضيح والمساهمة بالرأي، علما أن الأفكار المعادية والسلبية تحقن في مفاهيم بديهية في الظاهر بمسمياتها أللفضية علمية، تطبيقية ،بيداغوجية ،المنهجية التي نستعملها لإبهار الآخر وإقصاء تدخله ورأيه ،و العمل في مجال التربية وإدارتها تتطلب متابعة

  • أوسمعال سي براهيم

    سلام الله عليكم ورحمته وبركاته ،المقال يبرز أهمية الموضوع وثقل تبعاته على مصير كينونة الأمة واستمرار وجودها، مما يستوجب استحضار فعالية تجربتها الخلاقة عند كل محطة تقويم ، فالكل معني بمعرفة حركة الأشغال والاستشارة مطلوبة من القدرة والكفاءة ،وقد تعود النظام على توجيه كل التغييرات والانفراد بالتعبير عنها بقوة سلطته الفعلية متجاهلا إرادة الشعب الذي يعاني من سلبية وضعية التلقي والتقبل دون تمكينه من التعبير عن أثار أعمال الإدارة في مثل هذه المناسبات، غير أن غياب الشفافية في محيط ةملغم بالشك وعدم الثق

  • عبدالقادر: الحق يعلو و لا يعلى

    لايهم لامستقبل التربيةولامستقبل اي مجال استراتيجي اخرلايؤمن استمرارالنظام الذي يقوده اشباه مثقفين وفيهم من ليس له لابنات ولانبين فكيف يعرفون قيمةتربية وتعليم فلذةالاكبادالحق يقال في جزائراليوم اللجان اهم بكثير من التربيةوالتعليم وترشيدالاقتصاد وفق المعارف والعلوم ولااعطاءاهمية لاي مجال كان ذي اهمية او له مكانة ثانوية.اللجان يافي بلدنا تستعمل للعمل في الظلام بما يرضي الشيطان او لتمييع اي قضية لهااهمية شعبيةولناالامثلةالكثيرةفي ذلك كالانتخابات والتحقيق في الاغتيالات ومحاربةالفسادوالبحوث العلمية...

  • زكرياء يخلف

    والله لقد قرأت مقال الأستاذ قلالة الذي نكن له كل التقدير و الإحترام و لقد أعجبني الطرح الذي من خلاله أبدى تصورا عمليا لمعضلة التربية الذي يعتبر تثمينا لخبرات ابناء الجزائر.
    وعند مباشرة قراءة تعليقك يا جزائرية تبادرت الى ذهني فكرتان الاولى التعليق يرقى ليكون مقالا للنشر و الثانية وددت لو وسمته باسمك فأنا لا احبذ أن يستأثر بالعمل و الجهد من ليس أهلا له, كما أشكرك على مناقشة المعضلة من بابه التجريبي الذي لا غنى للمتمرسين في المجال عن الغوص في أعماقه.

  • مواطن

    اكثر من ثلاثة عقود وانا الح على المطالبة بتفعيل المجلس الاعلى للتربية المنصوص عليه في القوانين التشريعية مع وجوب تحديثه حسب التطور السياسي الذي حدث في البلاد.لكن وزارة التربية تمتنع عن التخلي عن سيطرتها على الميدان دون ان يكون في مقدورها لعب دورها البيداغوجي والتربوي.بالنظر الى البلدان المتحضرة تحدد المناهج التعليمية وفق حاجات البلاد الاقتصادية والثقافية والاجتماعية التي تنجزها هيئات متخصصة مكلفة بتلك القطاعات.اما وزارة التربية فتتكفل بتحديد البرامج التعيمية والطرق التربوية واسليبها دون سواها.

  • حامدي

    باي حق يفرضون على ابنائنا تعلم الفرنسية كلغة اجنبية اولى وهي كما يعلم الخبراء لغة صعبة التحصيل وعقيمة على المستويين الادبي والعلمي . هل ان مجرد اصحاب القرار السياسي درسوها في القرن الماضي على يد اهلها يسمح لهم بفرضها على ابنائنا مقابل الانجليزىة التي هي سهلة التحصيل وعالمية . في حين نجد ان المعاهد العلمية في فرنسا تقدم المادة العلمية لطلابها بالانجليزية .ان فرض الفرنسية على ابنائنا تكريس للتخلف وتمجيد للتبعيةللمستعمر وجريمة في حق الاجيال القادمة

  • AMAR

    شكرا الاستاذ سليم كلام سليم ومنطق سليم وموقف سليم وتفكير سليم وراي سليم وتعبير سليم: نعم التربية اولى واهم من الدستور لايجب ان يخطط للترية في غرف مغلقة العمل للتربية يجب ان يكون مجهودا وطنيا العملية تتعلق بتشكيل عقول اجيال المستقبل ولاتتعلق ببناء شيء مادي يمكن هدمه عند الضرورة

  • عمار الجزائري

    لماذا لا ناخذ من اليابان البلد المثال ونتبع دائما الغرب الذي لا ياتي منه الا ما يسود القلب اتسائل لماذا لا نعتمد على الكفاءات الوطنية في انجاز منضومة تربوية محلية ناجحة على جميع الاصعدة اليس المدرس محلي فكيف بربكم ايها المسؤولون تفكرون . دعوا عقول الشعب تفكر حتى تتعلم انجاز المشاريع المصيرية محليا فنثبت وجودنا بين الامم ونبرهن اننا امة منتجة كبلتها اغلال سياسة مسؤولين فاشلين همهم استغباء الشعب للاستيلاء على ما تبقى من الثروات في البلاد لذا ارجوا من النقابات الاتحاد من اجل توقيف مهازل مسؤولينا

  • الجزائرية

    أعتذر بل زوبعة في فنجان

  • hocheimalhachemi

    شكرا للأستاذ الفاضل قلالة على ما جاء في مقالكم "مستقبل التربية أكبر من كل اللجان"وهو كذلك أكبر من أي شيء آخر لأنه مرتبط بمصير أبنائنا وبالمجتمع ككل وبالتعليم والتربية يتقدم المجتمع وينهض من كبوته والا لازمنا الفشل والتأخر ولا بديل للغتنا العربية التي تلاقي العراقيل والتهميش والتصدي لكل ما يرفع من شأنهاوتعزيزها وترقيتها أكثر مما لقته من حصار ابان الأستدمار الفرنسي، وهذا من شرذمة عنصرية وجهوية مدسوسين طبعا من لهم مصالح في ذلك والذين يكيدون للبلدان العربية واثارة النزاعات بينهم

  • الجزائرية

    تابع:ممارسات تعلمية أي يحلل و يعلل ويناقش ويميز ويرسم ويمثل فيبدع فيتحرر ويكون في نهاية المسار التربوي قادراعلى إبداءرأي وتكوين تصورأي مواطنا صالحا يميز بين المتناقضات.هذا ما يجب أن يكون من خلال منظومة تربوية تستطيع أن تستوعب كفاءاتها من ذوي الخبرة من إطارات مزكزية ومفتشين وأساتذةإلخ..ففي التربية يجب تكوين الكل حتى حارس المدرسة الذي يتعامل مع التلاميذ ويسهر على حمايتهم.يمكن وصف ما نراه جعجعة في فنجان لأن مشكل التربية أعمق وبن غبريط لاتملك عصا سحرية بل تحاول إضفاء الجدية على قطاع تشبع بالإستهتار.

  • الجزائرية

    تابع:..لذاتنا الحضارية و منظومتنا القيمية فالمناهج شاملة للثقافة و الفكر و التنويرو قس على ذلك كل المواد المتبقية.إذن أين الإشكال هنا يأتي الحديث عن طرق التدريس و مقارباته إذ كيف تصبح كل هذه المعارف وظيفية لبناء نموذج مجتمعي واع ذو انتماء.يجب أن نحدد أهدافا وهي على ثلاث مستويات:المعرفية و السلوكية والوجدانية.نلقن معارف و نبني وجدانا لنغير السلوك.مدرستنا تقف عند المستوى الأول.نعلمه قواعد احترام المرور من خلال الثقافة المرورية و ليس إشارات المرورو فقط.تأتي مقاربة الكفاءات لتدفع بالتلميذ إلى ممارسا

  • الجزائرية

    تابع:يجب على المجتمع اليوم أن يحدد محاور النقاش لكي لا نسقط في دوامة الفوضى.نترك العلوم و لنذهب إلى المواد التي اسميها وجدانية و يسميها الآخورن بالثانوية.و غالبا هي التي تثير حفيظة من كان بعيدا عن المدرسة.صحيح ما تمت الإشارة إليه واخذ بعين الإعتبار في مناهج الجيل الثاني ما يسمى بالأدب الجزائري .أما عن التربية الإسلامية فقد كيفت بما جاء على لسان سيد الخلق"وإنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"أي على السلوك السوى الداعم لإنسانية الإنسان من تسامح وأخوةإلخ..و لو ذهبنلا للتاريخ لوجدنا محتويات دسمة وممجدة

  • الجزائرية

    تنقسم المواد التعليمية إلى مواد رئيسية و هي أدوات للتعلم و التحصيل:اللغة العربية واللغات الأجنبية و الرياضيات بالإضافة إلى العلوم الطبيعية و الفيزياء..ثم ترتب المواد الإنسانية والإجتماعية من شريعة أوتربية إسلامية وفلسفة وتاريخ وجغرافيا وتربية مدنية ورياضة وفنون متنوعة.الأولى أي العلمية هي علوم كونية فالعلم واحد وشامل لكل مدارس العالم وعليه يجب تطوير طرق تدريسه وفق مستجدات العلم فلا غبار على ذلك.أما الثانية فهي مواد وجدانية تعززالعقيدةو الهوية والإنتماءللأمة و الوطن.إن الذين ينتفضون اليوم يجب أن

  • العبد الضعيف مدوخ

    1- ترك اسلوب السرد الممل و الحفظ كالببغاء
    2- الاعتماد على التجارب التطبيقية و الخروج في رحالات للتعلم العملي سواء في النظافة الغرس البناء السياقة المرور. .
    3- تشجيع المخيلة و النقد الكتابة العمل الفردي و الجماعي و الافكار العملية الجديدة
    4- التحفيز و تشجيع روح البحث و النقاش و تقصي الحقائق و استعمال العقل
    5- ادراك مايحبه الطالب و تشجيعه و فتح ابواب البحث له ..
    6- فتح التنافس الحر و الصحي بين التلاميذ و الشباب للانتاج و الابداع
    7- تعليم و غرس قيم العلم العمل النزاهة التنافس احترام الغير الصبر

  • ساسي

    بعد واجب الاحترام والتقدير لسيادتكم الموقرة اريد ان اشيرفقط الي نقطة مهمة وحساسة جدا وخاصة في ميدان استراتيجي كقطاع التربية يوجد لوبي عشائري ان صح التعبير اومافيا ادارية تتحكم وتدير وتسير مديرية التربية لولاية خنشلة من قبيلة عنصرية متعصبة جدا هي قبيلة النمامشة الكبيرة والتي تسيطر علي كل مقاليد الادارة هنا بخنشلة يتزعمهم السيد السعودي عبد المجيد رئيس مكتب التمدرس والامتحانات - وهو من منطقة بابار - ونائبه من نفس القبيلة خدومة ومدير ثانوية سقني الصادق بوزكري الجمعي .

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ...
    .. يناقش مستقبل قطاع التربية في غرف مغلقة،
    نحن أمام سياسة الاستغباء، التهميش، الاقصاء، لتمرير مشروع،
    " إذا أردت أن تقضي على أمة، عليك بتخريب العقول، لأنها اشد وأكثر تدميرا من الحروب،
    - حاجة في نفس يعقوب -
    وشكرا