-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أبدعوا‭ ‬في‭ ‬مسرحية‭ ‬‮"‬ظهور‭ ‬الهلال‭ ‬فوق‭ ‬جبال‭ ‬خه‭ ‬لان‮"‬‭ ‬

مسلمو‭ ‬الصين‭ ‬يرسمون‭ ‬لوحات‭ ‬التعايش‮ ‬بتلمسان‭ ‬

مسلمو‭ ‬الصين‭ ‬يرسمون‭ ‬لوحات‭ ‬التعايش‮ ‬بتلمسان‭ ‬

لم تمر الأيام الثقافية الصينية بتظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية دون أن تترك لمسة إبداعية فنية، كشفت عن مدى المستوى الثقافي لمسلمي الصين المقيمين بمنطقة نينغشيا ذات الحكم الذاتي لقومية “الهوي”، وذلك من خلال العرض الفني الضخم، الذي قدم فوق خشبة المسرح بقاعة‭ ‬الحفلات‭ ‬بقصر‭ ‬الثقافة‭.‬

  • مسلمو الصين ومن خلال مسرحية “ظهور الهلال فوق جبال خه لان” التي أنتجها للصين الشعبية مسرح “الفنون بيبنتشوان”، كشف عن سماحة الدين الإسلامي والبعد الإنساني والحضاري للمسلم في الصين الشعبية من خلال قصة حب بين فتاة صينية مسلمة تدعى خديجة وشاب مسلم يدعى ناصر كان‭ ‬برفقة‭ ‬والده‭ ‬في‭ ‬إحدى‭ ‬قوافل‭ ‬الحرير‭ ‬المارة‭ ‬إلى‭ ‬الصين،‭ ‬وهي‭ ‬القصة‭ ‬التي‭ ‬نشأت‭ ‬في‭ ‬جبل‭ ‬خه‭ ‬لان‭ ‬بمنطقة‭ ‬هوي‭ ‬الصينية‭ ‬المسلمة‭.‬
  • العرض المسرحي لأعضاء الفرقة الذي تجاوز عددهم الـ 100 ممثل وممثلة، قدموا لوحات راقصة عبر أربعة مشاهد، وتعكس هذه القصة طبيعة تعامل المسلمين الذين تجدهم سباقين للمساعدة وفعل الخير، كما هو الحال مع آهالي “هوي”، الذين لم يبخلوا بتقديم المساعدة لقوافل تجار العرب،‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬غالبا‭ ‬ما‭ ‬تصارع‭ ‬الموت‭ ‬وهي‭ ‬تمر‭ ‬عبر‭ ‬الصحراء‭ ‬وسط‭ ‬زوابع‭ ‬رملية‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الاعتداءات،‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تتعرض‭ ‬لها‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬قطاع‭ ‬الطرق‭ ‬والظروف‭ ‬المناخية‭ ‬الصعبة‭.‬
  • مشاهد العرض المسرحي الراقص تنقلنا إلى أجواء ساحرة مفعمة بالمشاعر الصادقة والإنسانية من خلال حركات وإيحاءات جسمانية تحيل المشاهد إلى النمط المعيشي السائد لدى قومية “هوي” من جهة، ومن جانب آخر ما كانت تشكله هذه المنطقة بالذات باعتبارها ملتقى أو ممرا لكل عابر إلى الصين الشعبية، وكيف كان يتعامل سكان هذه المنطقة مع الغرباء والأجانب، كما هو الحال مع قافلة “حسين” التي حظيت بعناية كبيرة من قبل أهل”هوي” قبل أن تتوطد العلاقة أكثر وتظهر إلى الأفق علاقة حب انتهت بالزواج.
  • المسرحية التي جعلت الجمهور الحاضر يكتشف حقيقة الإسلام بالصين تشكل إحدى أهم الروائع الإبداعية للصين الشعبية سواء على مستوى اللمسات الفنية الراقية أو من الجانب الكوليغرافي، الذي يعكس الانتماء والهوية.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!