مشاوراتي في الجزائر تعمل على استقرار وأمن البلدين
قال رئيس المجلس الرئاسي الليبي لحكومة الوفاق الوطني، فايز السراج، إن زيارته إلى الجزائر تهدف إلى “مناقشة التطورات الأخيرة في الشأن الليبي”.
وفي تصريح للصحافة عقب وصوله إلى مطار هواري بومدين، السبت، أكد المسؤول الليبي أن زيارته إلى الجزائر “تندرج في إطار اللقاءات التشاورية المستمرة والتنسيق مع القيادة الجزائرية حول الشأن الليبي والأوضاع في ليبيا”، مؤكدا أنها مناسبة لمناقشة “التطورات الأخيرة”. وأضاف أن المشاورات مع المسؤولين الجزائريين تهدف إلى “العمل على استقرار وأمن ليبيا واستقرار وأمن الجزائر اللذين هما امتداد لبعضهما”، والتقى السراج الوزير الأول، عبد المجيد تبون، ووزير الخارجية، عبد القادر مساهل.
وتندرج هذه الزيارة في إطار المشاورات الدائمة والمنتظمة بين البلدين، وستسمح بالوقوف على الجهود الأخيرة المبذولة لتسريع تطبيق مسار تسوية الأزمة التي مست هذا البلد.
وستكون فرصة للتأكيد على موقف الجزائر الداعم لديناميكية السلام التي بادرت بها منظمة الأمم المتحدة في هذا البلد والتي تعتمد على الحل السياسي والحوار الشامل والمصالحة الوطنية في إطار احترام سيادته وبعيدا عن أي تدخل في شؤونه الداخلية.
وكانت الجزائر أول وجهة للسراج، بعد الاتفاق الذي وقعه مع قائد الجيش خلف حفتر، الأسبوع الماضي، بباريس، وظهر من خلال تصريحات هذا الأخير، أن إنهاء الأزمة الليبية “لا يزال بعيدا”، وان الكثير من التباين في المواقف والسياسات موجود بين أطراف الأزمة في الجارة الشرقية، حيث حفتر رئيس حكومة الوفاق الوطني، فايز السراج، إلى الابتعاد عن التصريحات العنترية، وقال إنه لا يسيطر على العاصمة طرابلس، التي هي “ملك لكل الليبيين” وأضاف، في مقابلة مع قناة “فرانس 24″، أن السراج “لا يملك المدينة.. طرابلس هي عاصمة كل الليبيين”، وأضاف “متى سمعنا أن هناك خطراً يدق أبوابها (طرابلس) فنحن لها”، رغم ان حفتر لم يستطع لحد الساعة من السيطرة على مدينة بن غازي كلية.
وجاءت ردود الفعل حيال لقاء باريس “محتشمة”، حيث اكتفى المبعوث الأممي إلى ليبيا اللبناني غسان سلامة يقول إن النتيجة الأكثر إيجابية هي أن الطرفين اتفقا على أن حل الأزمة الليبية سياسي فقط وأنه لا توجد حلول عسكرية، وأوضح أيضًا في تصريحات نشرها موقع الأمم المتحدة، الجمعة، أن “الطرفين اتفقا على إجراء انتخابات العام المقبل، وهو أمر يجب التحضير له جيدًا” مؤكدًا أن الأمم المتحدة ستدعم جهود الليبيين لإجراء انتخابات حرة ونزيهة.
أما الجامعة العربية البعيدة تمام عن الملف الليبي، فقالت عن اللقاء، “انه يمثل خطوة على طريق حل الأزمة الليبية والخروج من عنق الزجاجة وتخطي المرحلة الانتقالية”.