معلمون في طوابير لشراء الأجهزة الكهرومنزلية بالتقسيط
تشهد مقرات الخدمات الاجتماعية لعمال قطاع التربية، إقبالا ملحوظا، على مكاتب إيداع ملفات طلبات شراء الأجهزة الكهرومنزلية بالتقسيط، حيث توسعت قائمة هذه الأجهزة المعلن عنها في ملصقات معلقة داخل هذه المقرات إلى عدة أجهزة من أنواع شركات مختلفة.
ففي جولة استطلاعية إلى مقر الخدمات الاجتماعية للجزائر وسط، الواقع مقرها بساحة أول ماي، وقفنا على حالة الاكتظاظ الذي تسبب فيه عمال في قطاع التربية، مهتمون بشراء الأجهزة الكهرومنزلية بالتقسيط، حيث تشمل القائمة الثلاجات والمكيفات الهوائية والتلفاز والغسالات الكهربائية، وآلة طباخة. وفيما يخص الأنواع، أعلن عن طريق الملصقات عن أنواع لشركات عالمية أخرى بينها شركات جزائرية.
وقد عبر بعض الأساتذة الذين وجدناهم هناك، من بينهم من أحيل على التقاعد، عن ارتياحهم جراء توفير فرصة شراء الأجهزة الإلكترومنزلية، بالتقسيط المريح وبأسعار معقولة، أقل من تلك التي يباع بها في الأسواق والمحلات.
في السياق، قال ممثل المكتب الولائي لمجلس أساتذة الثانويات، زبير روينة، في اتصال بـ”الشروق”، إن الإقبال على شراء الأجهزة الكهرومنزلية بالتقسيط، عن طريق الخدمات الاجتماعية، أكبر دليل على أن القدرة الشرائية لعمال قطاع التربية تدهورت، وفي مقابل ذلك، التهاب أسعار السلع والأثاث والأجهزة الكهربائية والإلكترونية في السوق الجزائرية.
واعتبر الأستاذ روينة أن الحركية الدائمة في تغيير الأثاث المنزلي واتباع الجديد، أسهم في اهتمام عمال قطاع التربية بالشراء بالتقسيط، مشيرا إلى أن أي موظف في التعليم لديه حق الاستفادة من الأجهزة الإلكترونية التي توفرها الخدمات الاجتماعية، التي يدفع ثمنها بالتقسيط المريح بعد تكوين ملف إداري حيث تقتطع مبالغ لا يحس بها المستفيد، من الراتب الشهري إلى غاية استكمال المبلغ المطلوب.
ودعا ممثل المكتب الولائي لمجلس أساتذة الثانويات، زبير روينة، موظفي قطاع التربية إلى إيداع شكوى رسمية في حالة التقدم إلى مكتب الخدمات ولم يستفيدوا من عروض الأجهزة الكهرومنزلية الموجهة إلى الشراء بالتقسيط، مضيفا أن الخدمات الخاصة بالجزائر العاصمة غرب، لم تسجل ضدها أي ملاحظات.
في السياق، أكد صادق الدزيري، الأمين العام للاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، أن غلاء المعيشة دفع ببعض الأستاذة إلى تجهيز منازلهم باللجوء إلى الخدمات الاجتماعية، وعلى هذه الأخيرة أن تتيح الفرصة للجميع، موضحا أن الدفع بالتقسيط المريح ينقض هؤلاء من ضغوط نفسية قد تؤثر على سير أدائهم التعليمي.