مقتل جزائريين على الحدود الليبية والزج باثنين آخرين بسجن سوسة
إسترجعت الجالية الجزائرية أجواء الحزن والقلق التي خيّمت عليها في سنة 2004 عقب الأحداث المؤسفة التي تعرض لها أنصار وعشاق الخضر على يد بعض التونسيين في نهائيات كأس أمم إفريقيا، حيث لقي شابان جزائريان ويتعلق الأمر بكل من المدعو بونقيب باديس البالغ من العمر 24 سنة مقيم ببلدية قاوس بولاية جيجل، والمدعو سيساوي مراد البالغ من العمر 22 سنة مقيم ببلدية الطاهير، مصرعهما في جريمة قتل نفذها عشرات الليبيين..
تفاصيل الجريمة وحسب ما علمته الشروق من مصادر مطلعة وكذا من برقية القنصلية الجزائرية بسوسة الموجهة إلى السلطات الجزائرية بتاريخ 19 سبتمبر 2010 الموافق ليوم الأحد الماضي، تعود إلى حدوث مناوشات بين الضحيتين وشخص من جنسية ليبية، سرعان ما تطورت إلى الأسوإ بقدوم عشرات الليبيين لنصرة ابن جلدتهم، والاعتداء على الضحيتين الجزائريتين ومطاردتهما إلى غاية الإمساك بهما، أين تعرضا لاعتداءات جسدية عنيفة استعملت فيها الأسلحة البيضاء، مما أدى إلى إصابتهما بإصابات خطيرة على مستوى جسميهما ليفارقا الحياة بعين المكان متأثرين بجروحهما، وهذا قبل تدخل الشرطة التونسية التي قامت باعتقال شابين آخرين من مدينة الطاهير بولاية جيجل ويتعلق الأمر بالمدعو صلوبي والمدعو زيدان، والزج بهما داخل السجن على خلفية هذه الأحداث المؤسفة..
وفي الوقت الذي لم تتحدث فيه برقية القنصلية الجزائرية بسوسة عن اعتقال البوليس التونسي لمرتكبي الجريمة الذين يعتقد حسب بعض المصادر بأنهم تمكنوا من الفرار والدخول إلى الأراضي الليبية، قامت سلطات بلدية قاوس بولاية جيجل فور إشعارها بالجريمة بتوفير سيارة إسعاف، فيما قام أصدقاء الضحية بونقيب باديس وأقاربه بجمع مبلغ معتبر من أجل نقل جثته إلى مسقط رأسه بقاوس برفقة جثة المدعو سيساوي مراد الذي لم تعلم عائلته بوفاته إلا بعد ساعة متأخرة من مساء يوم الأحد الماضي، أي بعد ساعات من وصول برقية القنصلية الجزائرية، وفي هذا الإطار علمت الشروق بأن أقارب وأصدقاء الضحيتين غادروا صباح أمس التراب التونسي بعد إتمامهم للإجراءات الإدارية والمالية المعمول بها في مثل هذه الحالات، حيث ينتظر وصولهم صباح هذا اليوم للقيام بمراسيم الدفن، فيما قامت الشرطة التونسية بفتح تحقيق في الجريمة التي ماتزال أسبابها مجهولة لحد الساعة.