-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

من النفط إلى الكهرباء.. الجزائر تعيد رسم نفوذها الطاقي في أفريقيا

محمد فاسي
  • 305
  • 0
من النفط إلى الكهرباء.. الجزائر تعيد رسم نفوذها الطاقي في أفريقيا
الشروق أونلاين
الجزائر تعيد رسم نفوذها الطاقي في أفريقيا (تعبيرية)

تكشف أرقام وتحركات قطاع الطاقة في الجزائر، عن توسع ملحوظ في النفوذ الجزائري داخل القارة الأفريقية، عبر شبكة تعاون تشمل مصر وليبيا وساحل العاج وموزمبيق والنيجر وتشاد وموريتانيا، مدعومة بمشروعات نفط وغاز وكهرباء تتجاوز نطاق التبادل التجاري التقليدي نحو شراكات إنتاجية واستثمارية طويلة الأجل.

ووفقًا لتقرير صادر عن منصة الطاقة المتخصصة، يبرز في هذا السياق توقيع عقد تطوير حقل حاسي بئر ركايز باستثمارات تقارب مليار دولار، يتضمن إنشاء وحدة معالجة مركزية بطاقة 31.5 ألف برميل يوميًا، إلى جانب مرافق لمعالجة الغاز والمياه المنتجة، في خطوة تعكس توسع الشراكات الجزائرية في مشاريع الإنتاج داخل القارة.

كما سجل التعاون الجزائري المصري توقيع مذكرة تفاهم لشراء النفط الخام، إضافة إلى مشروع شراكة يهدف إلى إنشاء شركة مشتركة لتنفيذ مشروعات طاقة في أفريقيا، بالتوازي مع توسع التعاون الصناعي في مجالات الكهرباء والهندسة والبنية التحتية.

وفي تحرك لافت داخل السوق الليبية، صدّرت الجزائر شحنة بنزين تُقدّر بنحو 132 ألف برميل، وهي ثاني شحنة من نوعها منذ عام 2013، في إطار دعم الإمدادات وتوسيع حضورها في أسواق شمال أفريقيا.

كما يشمل التوسع الجزائري مشروع محطة كهرباء في موزمبيق بقدرة 1000 ميغاواط، تستهدف تحويل البلاد إلى مركز إقليمي لتصدير الكهرباء نحو 6 دول مجاورة، إلى جانب محطة كهرباء بقدرة 40 ميغاواط في تشاد، ضمن مشروعات دعم البنية التحتية الكهربائية في الساحل الأفريقي.

وفي النيجر، تنفذ شركة سونلغاز مشروع محطة كهرباء في العاصمة نيامي، إلى جانب برامج لإعادة تأهيل الشبكات الكهربائية وتطوير الأنظمة الرقمية والتكوين الفني، بالتوازي مع التعاون في ملف خط أنابيب الغاز النيجيري.

أما في غرب أفريقيا، فقد وقعت الجزائر اتفاق تعاون مع ساحل العاج يشمل تطوير مشروعات في مجالات الاستكشاف والإنتاج والتكرير وتطوير سلاسل القيمة في قطاعي الطاقة والتعدين، في إطار توجه لتعزيز الشراكات طويلة الأمد داخل القارة.

وفي تشاد، إلى جانب مشروع محطة الكهرباء، صدّرت الجزائر شحنة من غاز النفط المسال، ضمن خطة لتوسيع صادرات الوقود النظيف نسبيًا إلى أسواق أفريقية ناشئة.

كما تتجه العلاقات مع موريتانيا إلى إعادة تفعيل التعاون في قطاع المحروقات، عبر دراسة استيراد الوقود، وإعادة تشغيل محطات توزيع نفطال، إلى جانب مشروعات الربط الكهربائي وخطوط الجهد العالي.

وتشير منصة الطاقة المتخصصة إلى أن هذه التحركات تعكس توجهًا جزائريًا لبناء دائرة نفوذ طاقي متكاملة في أفريقيا، تعتمد على تصدير الخبرات والمعدات والخدمات، إلى جانب صادرات النفط والغاز، في إطار استراتيجية أوسع لتعزيز الحضور الإقليمي عبر الطاقة كأداة دبلوماسية واقتصادية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!