من طرد الاستعمار إلى إعلاء الدولة… تتوالى انتصارات الجزائر
تحلّ علينا، في الفاتح نوفمبر 2025، الذكرى الواحدة والسبعون للثورة التحريرية المجيدة التي فجّرتها مجموعة من المجاهدين الأفذاذ ضدّ إحدى أعتى القوى الاستعمارية العالمية، آنذاك، حينما قرّرت مجموعة الستة وضع حدّ للمسار السياسي الماراطوني الذي كان يطالب عبثا الاحتلال الفرنسي بأن يمنّ على الجزائر بالاستقلال، وتفجير هذه الثورة لإرغامه على مغادرة الجزائر إلى غير رجعة، لم يكن الكثيرون يؤمنون بحتمية انتصارها آنذاك؛ فالجيش الاستعماري الفرنسي كان رابع قوة عسكرية في العالم، وهو مسنود بالحلف الأطلسي، في حين لم يكن هناك سوى نحو 400 مجاهد برفقة بن بولعيد لحظة تفجير الثورة بالأوراس.
ومع ذلك، تحقّقت المعجزة وانتشرت الثورة تدريجيّا في أنحاء الجزائر كلها، وعجز الجيش الفرنسي الجرّار عن إخمادها، واضطرّت فرنسا إلى خوض سلسلة مفاوضات مع جبهة التحرير الوطني أملا في تحقيق “سلم الشجعان” والالتفاف على الثورة، لكنها لم تجن أيضا إلا الخيبة، وفي الأخير، اضطرّت إلى التسليم بالأمر الواقع ومغادرة الجزائر وسحب نصف مليون جندي و981 معمّر فرنسي وأوروبي، بعد أن تأكّد دوغول من استحالة القضاء على الثورة عسكريّا، فقال قولته المشهورة: “لقد فهمتُكم”، لتحقّق بذلك الثورة الجزائرية انتصارا مدوّيا على الاستعمار، ويخلّدها التاريخ على أنها أكبر ثورة شعبية في العصر الحديث.
واليوم، والجزائر تحتفل بهذا الانتصار التاريخي المجيد، فإنّها لا تزال بحاجة إلى انتصارات أخرى، اقتصادية وسياسية ومعرفية وغيرها… لبناء دولة قويّة مزدهرة مستقرّة تحقّق الرخاء لشعبها وتنجح في معركة البناء كما نجحت من قبل في معركة التحرير.
انتصار ثورة أول نوفمبر 1954 ونجاحها في طرد الاستعمار الفرنسي بعد 132 سنة كاملة من الاحتلال وما طبعه من تدمير ومجازر وحشية وتقتيل وتنكيل بملايين الجزائريين، يمثّل درسا لكلّ الشعوب التي لا تزال ترزح تحت نير الاحتلال لتحذو حذو الثورة الجزائرية المظفرة وفي مقدّمتها الشعب الفلسطيني والشعب الصحراوي، وما ضاع حقّ وراءه مطالب.
ساعد عروس يكتب لـ “الشروق”:
د.عبد السلام فيلالي يكتب لـ “الشروق”:
أبو جرة سلطاني يكتب لـ “الشروق”:
في ذكرى الثورة المنتصرة… المعركة مستمرة بين دعاة الرقمنة و”حزب الورقنة”
البروفسور المميز عبد المجيد البركة قدي يكتب لـ “الشروق”:
محمد سليم قلالة يكتب لـ “الشروق”: