-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

من لحيتو بخرلو!

جمال لعلامي
  • 2656
  • 0
من لحيتو بخرلو!

بعد أنفلونزا “الجاج” وأنفلونزا “الحلوف” وعدوى “كورونا” و”السارس”، بدأ الآن الترويع بفيروس “زيكا”، وفي كلّ فيروس تتشابه عمليات الترويع والترهيب، ويتقاطع الضحايا و”المستهدفون” في هذه “الخلعة” التي تنتجها مخابر عالمية “متعوّدة دايما” على مثل هذه الصناعة!

من الطبيعي أن تـُعلن الطوارئ في الموانئ والمطارات، وتعلن وزارة الصحة حالة الاستنفار، وتعيش المستشفيات والعيادات والمراكز الصحية، حالة استثنائية، لكن الغريب أن تحلّ هذه الأمراض الغريبة محلّ أمراض زمن الفقر والجوع، مثل الطاعون والكوليرا!

لقد تعدّدت الأمراض المتهمة فيها مخابر عالمية متخصصة بإنتاجها ورعايتها، ثم إطلاقها في المكان والزمان المناسبين، لتأتي بعدها عملية تسويق الأطنان من الأدوية واللقاحات، التي يُقال إنها مفيدة لعلاج هذا الوباء وحماية الناس منه وتجنيبهم حالة الوفاة الأكيدة!

أحيانا الرعب يكون أكبر وأقوى من الفيروس نفسه، ولذلك يتسابق الخوّافون من الدول والأفراد، إلى البحث عن الدواء الملائم والاستنجاد بهذه المخابر “الاستخباراتية” التي تحوّلت إلى مراكز دراسات واستشرافات، تحارب الدول الضعيفة والقوية على حد سواء، بفيروسات قاتلة، ومؤثرة أكثر من حرب الدبابات والأسلحة الثقيلة!

حتى وإن كانت “الحملة” تستهدف كذلك الأقوياء من البلدان، إلاّ أن الضعفاء سيدفعون الفاتورة أغلى، وستكون التداعيات أعمق وأخطر تأثيرا، وهذه هي نتيجة “الجموفوتيست” وعقلية “أحييني اليوم واقتلني غدوا”، فقد انتبهت المخابر التي تنتج الداء والدواء، إلى ذلك، وقررت بدورها التكيّف بما يخدم الفيروسات التي تنتجها وترعب بها العالم أو جزءا منه!

من البديهي أن ينتقل الهلع إلى أوساط الحوامل، ومنهن إلى أزواجهن، وكلّ عائلاتهن، وهذه هي خطة الكرة الثلجية التي تنطلق بحبيبة لتكبر وتنمو إلا حجم الجبل، ولكم أن تتصوّروا مآلات دول لا تملك مثلا قيمة شراء المضادات الحيوية لفيروس “عالمي” يهدّد النسل!

إرعاب الآخر وهزّ أركانه، هو فن من فنون الحرب الجديدة، التي تتعاطى بها مخابر دولية، تعرف جيّدا من أين تأكل الكتف، وأخطر ما في الموضوع، أن العملية كلها تعتمد على منطق “من لحيتو بخرلو”، أي أن اختراع الفيروس يكون هدفه بيع الدواء المنتج والمخزن قبل إنتاج “المرض”، وبالتالي يُنشر الوباء ثم يتم عرض دوائه في السوق ليبدأ بعدها التفاوض والابتزاز، وتصوّروا قدرة الخوّاف وبراعة المرعوب في انتزاع حقه!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا لكاتب المقال
    الدول التي تحترم نفسها، تهتم بالجامعة والبحث العلمي ،
    أما نحن همنا في بطوننا، نستاهلوا أكثر من هذا.
    شكرا

  • نورالدين الجزائري

    مظلم داكن يدكنا دكا ! و لقد أصبح النفط يباع بثمن بخس دراهيم معدودات لا نشتري بها دواء الفيروس الجديد لنرميه بعد حين في الزبال مع القديم ! و قبله ثلاشت و تقطعت أوتار المحبة بين الناس استبدل الياسمين في النوافذ بقضبان الحديد و مازال هذا الفيروس يهتك و يفتت ما بقي من خلايا في المخ لنصبح فقط مدمنين على أدوية مخدرة من عفيون و مهلوسات ندفع لها من جيوبنا المفارغة ليس لأنها لا تنفع بل لأن خلايانا تسرطنت ترى الغلاف مزخرف فالجوهر كذلك ... تبت يدا المافية التي عرفت سِرّ دمعتنا فعرف كيف تُبكينا ! الله الله!

  • نورالدين الجزائري

    إشتريت خطأ أو خدعة أو عمدا ؟! ما يحزنني هو وضع بلدي يضايقني بل يؤلمني أكثر من هذه الأمراض الوهمية مجتمعة ، كثيرا نحن لاندري ماذا نفعل و لا نسير و لا أين ذاهبون؟ البلاد تعصف بها الأزمات و دساتير في كل المرافق و في نفس كل مواطن و ما تعصف أزمة إلا و هي فيروس أخر يولد لنا ـ أزمة ـ فيروس قاتل لا هوادة من ذبح الولد لأبيه و ضرب الشاب لوالدته و ذبح الأستاذة لفلذة حياتها .. هذه ياشيخ ! الأمراض الفتاكة التي تزهق فينا و تمزقنا كل ممزق و لم نفيق بل أصبحت طرف لصيق من حياتنا اليومية ... خوفي الشديد من مستقبل

  • نورالدين الجزائري

    مافيا الداء بلا دواء و مافيا الكياسة بلا سياسة !
    لا يهمهم الجائع إلا إذا كان ناخبا و لا يهمهم العاري إلا إذا كان من جنس...و لا يهمهم المريض إلا إذا أصابه ما يثقل جيوبهم مالا لا صحة و عافية ! هم يعالجون جيوبهم و يقتلون المريض المتوهم بسمهم ، و جميع الناس تقريبا يموتون من الأدوية التي يتناولونها و ليس من الأمراض التي يصابون بها ، فإذا فكرنا جديا في أنفسنا سنجد أننا مرضى مرض: أننا نفكر بقوت يومنا و لا طاقة أكثر . اسألوا معهد باستور قبل سنوات عن دواء أنفلوزا الطيور كم مليون الدولارات رميت في الزبال

  • بقباق بن بقة

    زعما راك سيريوا في هدرتك. شوف لنا ألور سوليسيو. واش تخمم في انجكسو نتاع روينة 50 ملغرام.