منتجات مستوردة بوسم “ماد إين ألجيريا” ضمن قائمة القروض الاستهلاكية!
أسقطت الحكومة نهائيا شرط نسبة الاندماج من المنتجات المعنية بالقرض الاستهلاكي، وهذا بسبب ضعف هذه النسبة لدى 90 بالمائة من المؤسسات الوطنية التي كانت في القائمة الموسعة الخاصة بهذا المشروع الذي طال انتظاره، حيث كان النص التمهيدي للمشروع ينص على نسبة 40 بالمائة، لكن الواقع أظهر بعد المؤسسات الجزائرية عن تحقيق هذه النسبة.
وأفاد مصدر من أفواج العمل التي عكفت على إعداد المشروع رفض الكشف عن هويته أن الحكومة واقعة في معضلة حقيقية الآن، وهي كيفية تحديد نسبة الاندماج المطلوبة في المنتجات المعنية بالقرض الاستهلاكي، مشيرا إلى أن الأفواج تلقت المشروع التمهيدي بنسبة اندماج لا تقل عن 40 بالمائة، لكن وبعد عملية جرد وتمحيص تبين أن أحسن مؤسسة تقدم منتجا وطنيا لا تتعدى نسبة الاندماج لديها 20 بالمائة، وهو ما أوقع وزارة الصناعة في حرج يضيف محدثنا.
ووجدت وزارة الصناعة والمركزية النقابية وكل الأطراف المعنية بهذا المشروع صعوبة بالغة في حصر المؤسسات المعنية بالمشروع وكذلك المنتجات التي ستسوق على أنها منتج وطني ويحمل عبارة “صنع في الجزائر”، حيث تؤكد المصادر ذاتها أن مؤسسات لجأت إلى طرق ملتوية كالمحسوبية والولاءات و”المعريفة” من أجل إدراج مؤسساتها ومنتجاتها ضمن هذا المشروع.
وتفيد المعلومات المستقاة إلى حد الآن أن وزارة الصناعة وفي ظل الوضع المالي للبلاد فضلت التريث في قضية المؤسسات والمنتجات المعنية بالقرض الاستهلاكي، كون إطلاقه بهذه المعطيات يعني أنه سيكون بمثابة صب مباشر للعملة الصعبة في فاتورة الواردات، كون المنتج الذي سيسوق في القرض الاستهلاكي سيكون مستوردا بنسبة 80 بالمائة و20 بالمائة المتبقية وطنية، وهو ما يصب عكس ما تسعى إليه الحكومة.
وإلى حد كتابة هذه الأسطر، تؤكد المصادر ذاتها، لم تعتمد وزارة الصناعة ولا أي جهة كانت أي مؤسسة أو منتج معني بمشروع القرض الاستهلاكي، حيث ورغم صدور المرسوم التنفيذي الخاص به إلا أن الملف ما زال يراوح مكانه، خاصة في ظل عدم اتضاح الرؤية بخصوص مركز الأخطار والضمانات البنكية وغيرها.