موائد إفطار عملاقة تغزو الشوارع
تميز شهر رمضان لهذه السنة بتنظيم موائد إفطار عملاقة لم يسبق وأن احتضنتها مدن وولايات الوطن، بعضها تم في الشوارع والطرقات في سابقة هي الأولى من نوعها وأخرى في الملاعب، حيث شرعت هذه الموائد أبواب التنافس بين مختلف الولايات والمدن للفوز بلقب وشرف احتضان أكبر مائدة في الوطن وشمال إفريقيا ليحفز ذلك المتطوعين على المساهمة في فعل الخير والمشاركة فيها.
فضلت العديد من الولايات تنظيم موائد إفطار جماعية للمواطنين وأخرى للفقراء والمحتاجين واليتامى في أجواء روحانية وإيمانية تعكس روح التضامن والتكافل العالية خلال الشهر الفضيل، وهي مظاهر لم يتعود عليها المواطنون من قبل، فقد كانت تقتصر على أعداد صغيرة من المعوزين.
ففي ملعب مصطفى تشاكر بالبليدة، نظمت جمعية “كافل اليتيم” مائدة إفطار عملاقة أين تناول قرابة 1600 يتيم وأرملة إفطارهم رفقة 500 مدعو من الوجوه الدينية، الفنية، الرياضية منهم لاعبو المنتخب الوطني مثل عنتر يحيى وكريم زياني وعلي بن شيخ، تلتها بأيام طاولة إفطار عملاقة على امتداد ساحة أودان ببلدية الجزائر الوسطى، وشهدت حضورا قويا للشخصيات الثقافية واللاعب الدولي فوزي غلام.
وصنعت مائدة الإفطار الجماعي بملعب بن حداد بالقبة الحدث بعد قدوم أزيد من 1400 أرملة ويتيم من 22 بلدية من ولاية الجزائر العاصمة بالأخص الأحياء السكنية الجديدة التي شهدت عمليات ترحيل مؤخرا، حيث ترتفع نسبة البطالة، لتناول وجبة الإفطار. كما ستنظم مائدة إفطار مشابهة على مستوى شاطئ صابلات بحسين داي.
واستمرت سلسلة الموائد العملاقة والتي تعد حدثا استثنائيا في الجزائر بعد أن تعود المواطنون على مشاهدتها في العديد من الدول العربية والإسلامية، وبالأخص المسلسلات التركية التي عمدت للترويج لها ولأجوائها الرمضانية مما ساهم في انتشارها محليا، وقد عمل الترويج لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي “الفايسبوك” على تشجيع المتطوعين وفاعلي الخير على التقرب من الجهات المنظمة لها ومد يد العون لهم وتزويدهم بالغذاء أو المشاركة في إعداد وتوزيع الوجبات.