-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

مَن يَخدع مَن.. في التعليم؟

مَن يَخدع مَن.. في التعليم؟

انتهت السنة الدراسية أو كادت. وبرغم الاضطرابات التي عرفتها، دخل أبناؤنا الامتحانات وسينتقلون إلى الأقسام الأعلى أو سيدخلون الجامعات. خبرٌ سار بلا شك، ولكن خَلفه تَكمن حقيقة لا بدّ من ذكرها، أن أبناءنا لم يدرسوا بالكيفية التي ينبغي أن يدرسوا بها، ولم يستفيدوا من التحصيل العلمي الذي ينبغي أن يستفيدوا به، ولم نُكلِّف أنفسنا عناء السؤال: مَن يخدع مَن؟

هل نجاح الموسم الدراسي هو في إجراء الامتحانات في مواعيدها وإعلان النتائج في وقتها وانتقال التلاميذ إلى الأقسام العليا؟ أم أن نجاحه هو في نوعية التعليم الذي قدَّمناه لهؤلاء التلاميذ والمستوى الذي انتقلوا به من سنة إلى أخرى؟

هل نجاح الموسم هو في الشكل، أم في المضمون؟

يبدو أننا أصبحنا نُقيِّم سياستنا التعليمية ـ كما أغلب سياساتنا ـ من خلال الشكل أكثر من المضمون، ومن خلال الكم أكثر من الكيف.

لا يهم إن دَرَس تلامذتنا حجما ساعيا أقل من أقرانهم في دول الجوار. لا أتكلم عن اليابان أو ألمانيا.. لا يهم إن كانت نوعية التحصيل العلمي ضعيفة لديهم.. لا يهمنا إن أنهى المعلم السنة كئيبا حزينا كافرا بالتعليم أو أنهاها فرحا مفتخرا بنجاح تلامذته مُسلّما لهم الجوائز والشهادات.. بقدر ما يهمنا أن تُجرى الامتحانات في وقتها، وأن تغلق المدارس أبوابها في اليوم المحدد.. لا يهم بعدها إن كان التسيير بالمظاهر والشكليات والأجندات وخداع النفس، أو بالمضامين ومواجهة الواقع كما هو: كم ساعة درسها أبناؤنا حقيقة بعد كل تلك الأيام من الإضرابات؟ وكيف كانت نوعية هذا التدريس والتلامذة تحت الضغط؟ وما هي مخرجاته؟

هي ذي الأسئلة التي ينبغي أن يطرحها السياسي الحقيقي والبرلماني الحقيقي والوزير الحقيقي والمسؤول الحقيقي في أي مستوى كان إذا كنا بحق نريد إصلاحا وتطويرا لمجتمعنا، إذا كنا نريد وضع حد لتلك السياسة التي أصبحت تطلب من المعلم والتلميذ والإدارة والمفتش وحتى من الوزير أن يبدو جميعا وكأنهم يقوموا بعملهم وإن لم يقوموا به في الواقع. أن يُجْروا الامتحانات وإن لم يدرس التلاميذ الحجم الساعي الكافي، أن يمكنوهم من النجاح والانتقال من صف إلى صف وإن لم يكونوا أهلا لذلك.

بكلمة واحدة، إذا كنا نقبل بأن نبدو في أي قطاع على غير حقيقتنا.. في التعليم، وفي التعليم بالتحديد ينبغي ألا يحدث ذلك حتى لا نخدع أنفسنا، ونفقد ما بقي لنا من أمل

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • عبدالقادر

    الغش في العمل من الشهادة المرضية الى الكذب بقتل الاهل والاقارب وحتى الوالدين وتطليق الزوجات..المسؤولين لاعهد لهم ولا حترام للوقت حتى الذين يدعون انهم حجاج او متاسلمين اكثر من الغير الوقت عندهم لايهم ان ضاع اوفات ومحاربةالفساد يخون التباع والسيد يبقى حر ويغر له المنصب ويقال عليه انه مخلص والحلف بالله من اجل قضاءالحاجةبالكذب وتوسيخ الغير والغش في...الخماج كثيريااستذا.هل في مجتمع كهذانطرح السؤال من يغش من في التعليم اوفي غيره من المجالات الاخرى؟مادمنا نغش انفسنا وبلدنا وربنا فليس غريب ان نغش غيرنا

  • عبدالقادر

    لما يكو ن الغراب دليل قوم يحطبهم على جيف الكلاب. فكيف لنا ان يكون يسيرنا نظام يخدع نفسه و يخدع شعبه و نقبل بذلك و نسفق لكذبه وبهتانه و نرتجل من مكان الى مكان حتى نسمع خطب لغة الخشب و تطرح السؤال من يخدع من في التعليم او في غير التعليم. الخدعة والغش هي سمة هذا النظام اليوم .و هذا لم ياتي من فراغ بل له تراكمات و كلا يعمل في الميدان و في المؤسسات و يسير في الاسواق و المحلات و في كل مكان فاينما ولي وجوهنا الى مكان الا الغش كان هو سيده بدون منازع في الميزان وفي العرض الجيد من الامام و الخامج في الخلف

  • رضا

    لن يصلُح التعليم أو أي قطاع آخر حتى تصلُح الدولة، أي الحكم، و لن يصلح الحكم حتى تكون له فلسفة يقوم عليها، وحتى تكون تلك الفلسفة مقبولة و قابلة للتطبيق يجب أن تكون أخلاقية.
    و لعل الفصل في مسألة " الشكل و المضمون" التي أثارها الأستاذ الكاتب مشكورا، من أهم ما يجب أن يُفصَل فيه في تلك الفلسفة، بإعطاء السموّ و الأفضلية للمضامين لا للأشكال، في أي مجال، و ترجمة ذلك في التشريعات و النظم. عندها يمكن أن يعود الأمل.

  • أوسمعال سى براهيم

    يتبع،التنفيذ حتى يبقى مستوى الإشراف والتصميم والتفكير وظائف مخصصة للصفوة من الأتباع ، المهم توضيح خلفيات ظواهر النزاعات والإضرابات المثارة بقصد سيايسي أو بفعل الحاجة الإقتصادية ليتمكن الرأي العام التفاعل حسب قناعته بدل تشتيت نظره في جزئيات المشاهد السياسيةوالإجتماعية والإقتصادية لا يحس بأثارها على واقع حياته ومستقبل وجوده ،حتى تكون مقاصد توعية القارئ وتكوينه السياسي لتحضيره مشاركته الفعالة للتأثير في العمل السياسي بما يعزز مصالحه ,
    جزائر الألفية الثالتة تحتاج رؤية صادقة لواقعها ومشاركة مسؤولة

  • عمر الخيام

    ما أسهل أن نتساءل!وما أصعب أن نجد الأجوبة المناسبة لتساؤلاتنا!ما أسهل أن ننتقد ! وما أصعب أن نصوب الخطأ!يقولون: المتفرج فارس،والفقير كريم،والأحمق فيلسوف....

  • أوسمعال سى براهيم

    سلام الله عليكم ورحمته وبركاته ،يبقى سقف طموحنا في تأمين وظيفة مرتكزات تطور الدولة الجزائرية وازدهارها يتأرجح بين تضارب المصالح السياسية والإقتصادية ،فالتربية الوطنية والتعليم العالي والتكوين المهني والعدالة والصحة تعيش على وقع حركة التدافع حتى لا أقول الصراع للتحكم في توجيه وضبط طبيعة ونوعية الخدمة وفق المصالح الضيقة ،
    جوهر الفكرة المطلوب تسويقها تكمن في محتوى منهاج التربية وغاياته ونتائج تطبيقه على ملمح رجل المستقبل،فمظومتنا التربوية إستجابت لأغلب إحتياجات التأطير والإدارة والإنجاز بمستوى

  • بدون اسم

    في زمن الأستعمار القديم كانت تستعمل سياسة حرمان أبناء الجزائر من دخول المدرسة أصلا؟ و من تفشت الأمية بشكل كبير؟ أما خلفاء الاستعمار القديم و المبثوثين في مراكز المسؤولية و في وسط المجتمع يسعون إلى حرمان الجزائري من العلم بطرق جديدة ألا و هي افتعال الاضرابات في كل موسم دراسي؟ و بالبرامج المضخمة التي ترهق عقل التلميذ و الطالب؟ و من يعزف عن الدراسة و تشجيع الغش عن طريق المقولة "من غش انتقل"؟ عكس الحديث الشريف الذي ينهى عن الغش (من غشنا ليس منا).... و ....و...و

  • احمد عبادة

    الجواب هو عدم وجود المسؤول الحقيقي والوزير الحقيقي والبرلماني الحقيقي الذي لا ينتبه لهذه الاسئلة واذا انتبه فلا حيلة له ولا قدرة له لان الوزير والمسؤول والبرلماني الحالي كلهم اجوبة خاطئة على اسئلة صحيحة سالها الشعب من قديم ولكن السلطة الفعلية تتعمد الإجابات الخاطئة بقصد ألإبقاء عل دوام الرداءة التي تمنحهم تعزيز بقائهم وسلوك هذه المسالك التي تجد من يباركها ويزكيها حتى وهي على هذ النحو لاننا وبكل بساطة جزء في مخططات غيرنا ما دامت المدرسة والمنظومة التربوية غير قابلة للتصنيف ولا هو معول عليها

  • ج2015

    فاقد الشيء لايعطيه سواء في الوزارة المعنية او البرلملن او مجلس الامة الكل ايدلوجياتهم وتوجهاتهم الفكرية لاتعي مستوى التطلعات العلمية والفكرية فهم بعيدون كل البعد عن المجال المعرفي والتربوي والاخلاقي حتى انتجنا جيلا منسلخا وممسوخا عن الهوية الاساسية للدولة الجزائرية انتجنا جيلا متمردا على العادات والعرف اما المجال الدين الاسلامي فحدث ولاحرج كل شيء مقلدا تقليدا اعمى لباساوهيئة وهنداما حتى اصبح التحرش الجنسي من سمته الاخلاقية امام المارة وخاصة داخل الجامعات من طرف الغرباء ضاعت هيبة الدولة وفشلت في