-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

نجيب محفوظ والشرعية الأدبية

بقلم: شدري معمر علي
  • 273
  • 0
نجيب محفوظ والشرعية الأدبية

في كتابه “صفحات من مذكرات نجيب محفوظ”، للكاتب رجاء النقاش الذي صدر في الذكرى العاشرة لحصول نجيب محفوظ على “نوبل” وقد استغرق إعداده سبع سنوات وسجل معه خمسين ساعة وعلى مدار ثمانية عشر شهرا يسرد لنا بلغة جميلة كيفية إقناع الكاتب الكبير نجيب محفوظ بكتابة مذكراته ورغم أن فكرة كتابة هذه المذكرات اختمرت..

في عقله منذ ثلاثين سنة وفي سنة 1991 وافق الروائي الكبير نجيب محفوظ أن يحكي له سيرته الذاتية روى نجيب محفوظ سيرته الحافلة بالأحداث والإنجازات وكان صريحا في رواية أحداث حياته فهو يعترف بكثير من الأسرار عنه وعن أصدقائه فعندما يتحدث عن الكاتب الكبير توفيق الحكيم يفند تلك الإشاعة عن بخله ويتساءل كيف يكون بخيلا وقد أنفق أكثر من خمسة عشر ألف جنيه في عرسها؟ وهو مبلغ كبير في ذلك الوقت ويروي أيضا عن وفاة ابن توفيق الحكيم الموسيقار الذي مات بسبب الإدمان على الخمر وطلاق ابنته زينب..
والذي يهمنا في هذه المذكرات التي هي صورة صادقة عن عصره سياسيا واجتماعيا وثقافيا.. هو التزامه الصارم بالكتابة والإخلاص لها فرفض السفر وكل المغريات التي تضيع وقته وتصرفه عن الإبداع فهذا الالتزام والإصرار نتج عنه أعمالا سردية عظيمة استطاع بها أن يتحول إلى قامة إبداعية عربية وعالمية توجها بجائزة نوبل الذي لم يكن ينتظرها ولا يفكر فيها عكس زوجته التي كانت تراه بأنه يستحقها، فكسب نجيب محفوظ شرعيته الأدبية من الكتابات الخالدة التي تجاوزت خمسة وخمسين عملا بين الرواية والقصة القصيرة وليس الشرعية الوهمية الكاذبة التي يريد بعض الكتاب أن يتحصلوا عليها بنص أو نصين فيحدثون الضجيج الإعلامي ولا يعرفون بأن هذا الوهم سرعان ما يذهب ويتلاشى أمام الحقيقة المرة التي ستصدمهم..

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!