نصابون يحتالون على الحجاج ويبيعونهم أضاحي وهمية بالبقاع المقدسة
حذر عدد من أصحاب الوكالات السياحية المعتمدة لموسم الحج الجاري، الحجاج الجزائريين من مغبة السقوط في فخ بعض المحتالين الذين ينصبون أنفسهم وكلاء للبنوك ويقومون ببيع “قسيمات” أضاحي وهمية، حيث يقبضون المال ويمنحون الحاج رقما غير حقيقي، قبل أن يختفوا عن الأنظار، ويبقى في اعتقاد الحاج أن من وكله “شخص موثوق”، سيتكفل بإكمال المناسك عنه من خلال القيام بعملية النحر، كون السلطات السعودية تحظر الذبح العشوائي الفردي، إذ تتكفل مؤسسات معتمدة بالعملية جماعيا نيابة عن ضيوف الرحمان.
وفي هذا الخصوص، قال صاحب وكالة تنشط على مستوى ولاية الجلفة في اتصال مع “الشروق” من البقاع المقدسة، أن الخواص غير النظاميين وبعض “النصابين” يجوبون خلال الأيام الأخيرة الأرجاء من أجل إقناع الحجاج بشراء أضاحي منهم، حيث سعوا لاستدراج بعض الحجاج الجزائريين من كبار السن، قبل أن يتفطن لهم أعضاء البعثة الذين نصحوهم بعدم التعامل مع أية جهة غير نظامية.
وأكد الحاج أن الأفضل هو أن يتم التعامل مع الهيئات الرسمية والبنوك المعتمدة لضمان اكتمال المناسك، خصوصا وأن بعض هؤلاء يحتالون على الحجاج ويقبضون المال دون أن يذبحوا الأضحية التي توجه في الأصل للفقراء والمساكين، وهو الشأن ذاته بالنسبة لمسير وكالة تنشط على مستوى العاصمة، إذ أكد أنه وجه نصائح للحجاج الذين يشرف عليهم من أجل عدم التعامل مع “الباعة المتجولين” تجنبا للنصب والاحتيال، ومعلوم أن الحاج يقوم بشراء “وصل” يحوي رقما يحدد الكبش الذي تم شراءه لذبحه يوم النحر.
وعلى الصعيد ذاته، أعلن الشيخ بربارة، المدير العام للديوان الوطني للحج والعمرة عن تحديد قيمة كبش الأضحية أو ما يعرف بـ”الهدي” بـ450 ريال سعودي، أي ما يعادل 130 ألف دينار جزائري.
من جانب آخر، ارتفعت حصيلة الوفيات في صفوف الحجاج الجزائريين إلى 10 حالات، اثنتان من المهجر، بسبب معاناتهم من أمراض مزمنة، وهي كلها حالات تم تسجيلها على مستوى مكة، فيما لم تسجل البعثة أية حالة وفاة بالمدينة المنورة، حسب ما أفاد به الشيخ بربارة أمس، في اتصال مع “الشروق” من البقاع المقدسة.
وسجلت الحصيلة تراجعا بثلاث حالات مقارنة بالعام الفارط، أين تم إحصاء 13 وفاة، فيما توجد في الوقت الراهن حالتان مصابتان بالقصور الكلوي في المستشفى، أين تخضعان للعلاج من قبل البعثة، هذه الأخيرة التي كشف المدير العام بشأنها أنها اختيرت من بين أحسن البعثات العربية والإسلامية من قبل السلطات السعودية، حيث تم تكليفها بترأس اجتماع البعثات نظرا لخبرتها وكفاءتها -يقول بربارة-، وقال في هذا السياق أن هذه الأخيرة قامت بنصب ستة ملاحق للمستشفى المركزي الخاص بالبعثة الجزائرية
وبخصوص السرقات التي تعرض لها بعض الحجاج في البقاع المقدسة، أفاد الشيخ بربارة أن عددا منهم ضيعوا أموالهم ووثائقهم، حيث تقرر منحهم 40 ريالا عن كل يوم إلى حين العودة إلى أرض الوطن.