نواب البرلمان ينتقدون اتساع ظاهرة الإجرام وغياب الأمن في الجزائر
انتقد أمس، نواب برلمانيون الارتفاع المبالغ فيه لميزانية 2012 مما يسمح حسبهم باستمرار التبذير في ظل غياب رؤية اقتصادية مستقبلية محددة المعالم تسمح بتطوير القطاعات الاقتصادية خارج المحروقات بطريقة تسمح بضمان حق الأجيال القادمة من الثروات غير القابلة للتجدد.
- وشدد النواب على ضرورة اهتمام الحكومة بالتنامي الخطير لظاهرة غياب الأمن في المدن الجزائرية الكبرى وحتى في الأرياف والقرى الصغيرة على المستوى الوطني، مطالبين الحكومة والأجهزة المختصة بموجب الدستور بأخذ الموضوع موضع الجد ومحاربة الظاهرة بنفس الطريقة التي تمت بها محاربة الإرهاب خلال العشرين سنة الأخيرة، مؤكدين على ان ظاهرة الإجرام لا تقل خطورة عن الظاهرة الإجرامية التي عرفت تفشيا رهيبا في أوساط المجتمع الجزائري خلال السنوات الأخيرة، مؤكدين على أن المواطن الجزائري العادي أصبح لا يحس بالأمن والأمان حتى داخل المدن الصغيرة في الجنوب الكبير بسبب تمادي العصابات في التعدي على الأملاك والحرمات.
وقال نواب خلال اليوم الثاني من مناقشة مشروع قانون المالية للسنة القادمة، إن المشروع يكرس السنة الثالثة من المخطط الخماسي الذي عرف تأخرا كبيرا في الانطلاق بسبب تأخر البرامج السابقة، مطالبين بالإسراع في العمل على تطوير القطاعات الاقتصادية خارج المحروقات للتحكم في عجز الميزانية المتفاقم من سنة إلى أخرى.
وطالب نواب برلمانيون في مداخلاتهم المختلفة وزير المالية كريم جودي بإنهاء البرنامج الوطني لمسح الأراضي الذي شرع فيه سنة 2004، من أجل وضع حد لمافيا العقار التي تستغل غياب سندات الملكية للأراضي التي لا تتوفر على سندات ملكية واضحة، منتقدين غياب الأطر القانونية لمكافحة مافيا العقار التي تمكنت خلال العقد الأخير من الاستحواذ على آلاف الهكتارات من الأراضي الفلاحية والأوعية الغابية التي يمنع استغلالها وخاصة داخل المحيط الحضري للعاصمة والمدن الكبرى في ولايات الشمال.
وبخصوص الارتفاع المبالغ فيه للتحويلات الاجتماعية في المشروع، فضل بعض النواب مبدأ استهداف الشرائح الفقيرة والمعوزة بالدعم عن طرق وضع قانون لحمياتها مباشرة.