-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تبون يلتقي سيدي السعيد وحداد تحضيرا لاجتماع الثلاثية المقبل

هذه الأسئلة المُحرجة في انتظار النقابة و”الباترونا” الأحد

الشروق أونلاين
  • 12484
  • 11
هذه الأسئلة المُحرجة في انتظار النقابة و”الباترونا” الأحد
الأرشيف

يلتقي الوزير الأول عبد المجيد تبون، بقصر الحكومة، الأحد، شركاء العقد الوطني الاقتصادي والاجتماعي للتنمية، الممثلين في الاتحاد العام للعمال الجزائريين، وأرباب العمل، وذلك للفصل في تاريخ ومكان اجتماع الثلاثية المقبل، والذي سيكون مختلفا في مضمونه كلية عن الثلاثيات السابقة، بسبب الإجراءات الجديدة التي اتخذتها الحكومة في قطاعات الصناعة والفلاحة والتجارة الخارجية، والتي تفرض تغيير المواقع وتغيير الخطاب، خاصة تجاه الشركاء الاقتصاديين الملزملن برد جميل الدولة، وتقديم حصائلهم وتبرير الدعم والامتيازات التي استفادوا منها.

وحسب مصادر حكومية، فاللقاء التحضيري لاجتماع الثلاثية القادمة، المزمع اليوم، سيفصل في مكانها وزمانها، وجدول أعمالها، هذا الأخير أكدت مصادرنا، أنه سيكون مختلفا تماما عما اعتادت عليه الثلاثيات السابقة، لأنه سيكون أول فرصة لترجمة توجهات مخطط عمل الحكومة القائم على المشاريع الاستثمارية الجادة والفعالة، ذات المردودية الاقتصادية، والأثر على الجبهة الاجتماعية، في مقابل محاربة الشركات الوهمية والاستثمارات الاستعراضية، ذلك لأن أول دورة سيرأسها عبد المجيد تبون، لن تعرف تنازلات حكومية جديدة، وإنما سيسعى خلالها الطاقم الحكومي إلى انتزاع التزامات حقيقية من رجال المال والأعمال المنضويين تحت منظمات “البترونا ” الذين سيكونون على موعد مع “جلسة للحساب”، وتقديم “كشوفات نقاط” وحصائل عن مردودية وأثار المشاريع التي كانت موضوع امتيازات وتسهيلات الدولة، وذلك تطبيقا للأوامر التي سبق لرئيس الجمهورية أن وجهها للحكومة السابقة خلال ثلاث مجالس للوزراء، أين طالب الحكومة بإلزام رجال الأعمال على رد جميل الدولة، وتبرير مقابل الامتيازات التي تحصلوا عليها، وهي الأوامر التي بقيت عالقة بدون تنفيذ.

عبد المجيد تبون الذي تمكن خلال 67 يوما فقط من قيادته للجهاز التنفيذي، من استرجاع ثقة الشعب المفقودة في هذا الجهاز، والهبة التضامنية التي ترجمتها مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، للثورة المعلنة على المال الفاسد، والاغتناء غير المشروع الذي يعتبره الوزير الأول الطفل غير الشرعي للعلاقة غير  الطبيعية للمال والسياسة، التي تعتبر العمود الفقري لمخطط عمل الحكومة، والتي ينظر إليها مراقبون على أنها ورقة رابحة ستساهم بالتأكيد في استرجاع الرئيس لشعبيته كاملة، بعد أن تضررت في آخر استحقاقات رئاسية، بسبب ما روج من إشاعات عن محيط افتراضي، وممارسات لجهاز تنفيذي، يفترض فيه أنه الحبل السري الذي يربط رئيس الجمهورية بالمواطن في مختلف مستوياته.

تكملة لإجراءات وقف استنزاف العقار الفلاحي، والعقار الصناعي، ووقف نزيف العملة الصعبة باسيراد “متوحش”، سيعتمد تبون “تكتيكا” خاصا خلال الثلاثية، المرجح أن تكون نهاية شهر سبتمبر القادم، وسيتعمد تغيير قواعد اللعبة وتغيير المواقع، وعوض أن يضع الحكومة على خط الدفاع، سيرمي بها في لعبة هجومية محضة، كون الجهاز التنفيذي الذي جرت العادة أن يتحمل “لوم وعتاب” رجال الأعمال و”دلعهم”، وتعليق “فشلهم” أحيانا على شماعة الحكومة وبيروقراطية الإدارة وثقل الإجراءات، سيجدون نفسهم هذه المرة محاصرين باستجواب طويل عريض.

فماذا سيقول رجال الأعمال، يتقدمهم رئيس “الباترونا” علي حداد – الذي انتشى للدعوة التي وصلته من ديوان الوزير الأول لحضور لقاء اليوم، فعمل على الترويج لها على نطاق واسع، وكأنه لم يصدق نفسه- عن مشاريع عمومية موجهة لخدمة المواطن “معلقة من عرقوبها” لسنوات عديدة، وكيف سيبرر هؤلاء حجز هكتارات من العقار الصناعي دون استغلال، وقروضا بنكية دون عنوان، وما الذي سيقوله أصحاب الشركات الخاصة عن الملايير التي “هربوها” إلى الخارج، من خلال استغلال نظام الدعم الاقتصادي وتصدير المنتجات الغذائية التي يتم إنتاجها بمدخلات مستفيدة من دعم الدولة، وهو ما يعتبر مخالفا للتشريع المعمول به.

وكيف ستكون كشوف نقاط وحصائل رجال أعمال، استفادوا من إعفاءات ضريبة وإعفاءات جمركية لسنوات طويلة، دون أن نجد لها أثرا على الاقتصاد الوطني الذي يترنح في مكانه، ودون انعكاسات على الجبهة الاجتماعية التي ما انفكت تتأثر وتتسع دائرة الفئات الهشة داخل المجتمع، الذي تخصص الدولة عشر ميزانيتها وأزيد من 16 مليار دولار لحمايته من بطالة يفترض أن يساهم رجال الأعمال في تضييقها، كما يساهمون في حماية الاقتصاد الوطني من تقلبات السوق الخارجية.

هي بعض الأسئلة التي يجب على رجال الأعمال الإجابة عنها، وتحمل جزء من المسؤولية  في هشاشة الاقتصاد الوطني، كما سيجد سيدي السعيد ممثل نقابة بقايا العمال نفسه محاصرا بأسئلة من نوع آخر، وهو الذي جلس منذ عشرية على “دكة الاحتياط” أو ضيف شرف الثلاثيات السابقة، لدرجة أنه أضحى حليف رجال الأعمال، والناطق باسمهم وحامي مصالحهم، فماذا سيقول ممثل نقابة العمال عن مجمعات صناعية أضحت تثقل كاهل الخزينة بسبب تصرفات بعض النقابيين، وماذا سيقول للحكومة عن نقابيين يتقاضون 5 رواتب من شركات مختلفة، وماذا سيقول عن دور الفروع النقابين في تفعيل أداء ومردودية الشركات التي ينتسبون إليها.

الجميع ينظر إلى لقاء الأحد بمنطق الرابح والخاسر، ووفق منطق الأفق الضيق لمعركة “كسر العظام” بين الوزير الأول من جهة، ورئيس منتدى رؤساء المؤسسات علي حداد ورئيس المركزية النقابية عبد المجيد سيدي السعيد من جهة أخرى، إلا أن الأكيد أن الدعوة التي وصلتهما تجسد منطقا آخر، هو منطق تعامل المؤسسات والهيئات الرسمية الذي لا يلغي أبدا سياسة الحساب والعقاب وتصويب الأخطاء. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
11
  • kamel

    يجب اشراك النقابات المستقلة يا سي تبون .

  • ابن ثوار 01 نوفمبر1954

    شيء لم يفهمه الشعب بان الادارة دائما في صراع مع هؤلاء الفاسدين لو توقفنا على هذا الصراع لقلنا على الجزائر الله يرحمك يوجد اناس مخلصون فلا تعمموا واعاتب ايضا الشعب الذي يرى الفساد ولا يبلغ عليه ويرى المنكر ولا يبلغ عليه المشكلة ان المواطن الجزائري اذا راى منكرا لا يبلغ عليه فكيف بالادارة ان تعرف كل مايحصل ولدينا عقلية تخطي راسي هي التي ارجعتنا الى الاسفل الدول ترقى بشعوبهامثلا الانتخابات المحلية للبلديات الشعب يختار مير فاسد وبعدها يقولك ماخدم والو والعجب انه فاسد ولايبلغوا عليه السلطات العليا

  • ابن ثوار 01 نوفمبر1954

    السلام عليكم اما بعد اذا اكمل الوزير تبون في هذه العقلية ستكون الادارة قبضتها من حديد وسنعمل جاهدين على استرداد حقوق شعبنا ان شاء الله وسنكون الخدم والشعب هو السيد وسيوفقنا الله على محاربة الفساد والمثال واضح في البلدان المتقدمة الادارة هي التي تتحكم وليس اصحاب المال لان صاحب المال ينظر الى مصالحه الشخصية فقط ان اصحاب الادارة وهم طبقة العادية ينظرون الى مصالح الشعب نعم يوجد اشخاص في الادارة فاسد لكن ليس كل من في الادارة هو متواطىء وهذا الكلام يفهمه الناس المجربون

  • بدون اسم

    والله ماكان والو كي العادة والعوايد هي مجرد تمثليات على خشبة مسرح الحكومة كل يلعب دوره والجمهور ماعليه الا التصفيق لهذا وذم ذاك المزامير والجزانين تملا الدنيا هرج ومرجا وشفو في الاخير اوبعد ايام الكل يصمت وكان شيء لم يكون

  • samir

    en demande la retraite anticipie ya sidhom said ma atradj3hache kima nahitha tkhlas alik mal

  • أحمد/الجزائر

    بعد ما صممت على اقتراح تبون لرئاسة الجمهورية ، و بعد ما أملت في حكومة تبون
    استرجاع الـ 7000 مليار دينار التي صرح بها تبون أنها اختفت في عهد بوشوارب ؟
    و الـ24 مليار دولار التي قالت الصحافة أن حداد صاحب البالة و البرويطة يولكها وحده.
    قررت أنني لن أثق في المستقبل في أي مسؤول جزائري .كلهم كيف كيف .....
    و قررت أنني ما نزيدش أبدا نقرا أي موضوع و لا نسمع أي خبر عن الثلاثي تبون و حداد و سيدهم السعيد...

  • بدون اسم

    الحكومة قدمت كل شيء للباترونا. فماذا قدمت الباترونا للجزائر !!!!!. ثقة الشعب في قيادته تزعزعت كثيرا في العشرية الاخيرة و لم يعد يؤمن بالخطابات و الوعود, خاصة بعدما اصبحت زمام الامور و قوت الجزائريين بين ايدي رجال المال و الاعمال

  • karim

    ما سمعناه وقراناه في الايام السابقة كان يندر بان عاصفة هوجاء تشبه التسونامي ستهب على مجمع زعيم الباترونا وعرش زعيم النقابة لتقتلعهم من جدورهم بسبب الانتهاكات الكثيرة التي اتهمو بها على صفحات الجرائد والشعب استبشر خير ببدئ الحكومة في محاربة الفساد الدي اعاد الجزائر للوراء ب الف سنة ضوئية ومازال وادا بنا نفاجئ بدعوة الحكومة لهؤلاء من اجل العتاب واللوم ثم المسامحة والاخد بالاحظان وعفى الله عما سلف و في النهاية الشعب هو اللي غالط وفاسد لانه ظن ظن السوء بهؤلاء الرجال الشرفاء وصح النوم..-

  • Miloud

    Sidi Said et Hadad c un mariage contre nature

  • بدون اسم

    إجتماع الثالوث الأسود لا يرجى منه أي شيئ

  • بدون اسم

    Mieux vaut tard que jamais. Lutter contre la corruption est le plus sacré des devoirs dévolus à un premier ministre ou à un président de la république. Si Tebboune s’engage réellement dans une telle action, 40 millions de voix s’élèveront vers le Bon Dieu pour le bénir matin et soir ainsi que toute sa descendance. Car il faut dire que la corruption dans notre pays est devenue d’autant plus insupportable et omniprésente qu’elle s’exerce au vu et au su de tous