-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
لا تباعد ولا كمامات وتدافع على الألعاب

“هرج ومرج” في حدائق التسلية !

الشروق أونلاين
  • 4933
  • 11
“هرج ومرج” في حدائق التسلية !
أرشيف

شهدت أماكن التسلية والتنزه، خلال الأيام الأخيرة من العطلة الشتوية، تدافعا وفوضى لأمواج بشرية، اختلط فيها “الحابل بالنابل”.. فلا تباعد ولا كمامات ولا بروتوكول صحيا، وكأن الجزائر في منأى عن وباء كورونا، الذي أغرق العالم. والغريب في الأمر، سلوكيات الكثير من العائلات التي أطلقت العنان للفرح والمرح، واصطفت في طوابير طويلة، وسط أمواج بشرية غير معهودة على الألعاب، بحجة إسعاد الأطفال، الذين يعيشون آخر ساعات العطلة الشتوية، التي تزامنت مع أيام ربيعية جميل، أتبعت أشهرا من الغلق والحجر..

تسبب قرار إعادة فتح المتنزهات وحدائق التسلية والشواطئ، خلال الأيام الأخيرة من العطلة الشتوية، اكتساح العائلات لهذه الأماكن وسط تسيب كبير ومخيف في الإجراءات الصحية التي عهدها الجزائريون على مدى أشكر طويلة، وهذا ما ينذر حسب المختصين بعودة ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا الذي شهد استقرارا في حدود 240 إصابة على مدى أزيد من 45 يوما، استبشر فيها الجزائريون خيرا باقتراب الفرج، خاصة مع بداية تلقيح الجزائريين نهاية الشهر الجاري، في حدث تاريخي سيشكل فاصلا في نهاية الأزمة الصحية التي قلبت حياة المواطنين رأسا على عقب.

طوابير وتدافع وعناق وتسيب

بداية جولتنا كانت من غابة الربوة الجميلة بولاية تيبازة، التي تعتبر المقصد الأول للعائلات من مختلف ولايات الوطن، لتمازج الأشجار مع زرقة البحر، وتواجد مساحات واسعة للعب الأطفال. الإقبال كان خلال الأيام الماضية قياسيا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، خاصة بعد غلق هذه الغابة لأشهر طويلة وإعادة فتحها حديثا، وساعد موقعها عند مدخل مدينة تيبازة ومحاذاتها للطريق السريع على إقبال المواطنين عليها، على شكل أمواج بشرية لم تجد لها قدما داخل الغابة، التي اكتسحتها السيارات بترقيم مختلف الولايات بعدما لم تجد لها مكانا في الخارج.
طوابير وتدافع على الألعاب، كان فيها الصغار والكبار قدما لقدم وجنبا لجنب، أين غابت الكمامة والتباعد، في مشهد أنسانا نهائيا الوباء، ليغرق زوار هذه الغابة في المرح والفرح وأطلقوا العنان للعناق والتجمعات العائلية والأكل المشترك من نفس الإناء والصحن.. هو مشهد مخيف بكل ما تحمله الكلمة من معنى والجزائر مازالت تعيش تحت وطأت الوباء رغم تراجع الإصابات نسبيا.

هذا المشهد، لم يختلف في العديد من أماكن التنزه التي قصدتها “الشروق”، على غرار غابة القرية الإفريقية بسيدي فرج وحديقة الحامة بالعاصمة ومتنزه الصابلات وغابة باينام، والحديقة الأثرية بتيبازة.. وضحى الأولياء بجميع البروتوكولات الصحية في سبيل إسعاد أطفالهم، الذين أطلقوا العنان للعب وسط الطوابير الطويلة والتدافع على شبابيك الألعاب، وحتى القائمون على هذه الأماكن لم يستطيعوا تنظيم هذه الأمواج البشرية في مساحات باتت تجارية بامتياز…

أطباء: فتح المتنزهات وأماكن التسلية جاء في غير وقته

أكدت الطبيبة في الصحة العمومية بالعيادة المتعددة الخدمات لبن عمر بالعاصمة، حورية زايدي، أن فتح المتنزهات جاء في غير وقته، خاصة أنه تزامن مع الأيام الأخيرة للعطلة، الأمر الذي جعل العائلات تهجم عليها بهذا الشكل، ما سيرفع من دون شك، كما ذكرت زايدي، من معدل الإصابات بفيروس كورونا. وسيظهر الأمر كما قالت بعد 15 يوما من تاريخ فتحها.

وأضافت زايدي أن قرار إعادة فتحها أمام الزوار في هذا التوقيت بالذات جاء متسرعا، لأننا كما ذكرت في أولى أيام التلقيح الأولى.

وباعتبار الجرعة الأولى كما قالت محدثتنا، تعطي مفعولا بنسبة 50 بالمئة، وكان من المفروض، انتظار تلقي الجرعة الثانية التي تكون بعد 21 يوما من الأولى، وترك الوقت لأن تتبين نتائجها ومفعولها، وبعد ذلك، يتم إعادة فتح المتنزهات، بمعنى بعد حوالي شهر ونصف تقريبا، حسب ما جاء على لسانها.

وأضافت محدثتنا في سياق ذي صلة أن العائلات لا تحترم على الإطلاق التدابير الوقائية، كالتباعد الجسدي وارتداء الأقنعة الواقية، وبالأخص الأطفال الذين يعتبرون حسب الطبيبة زايدي أكثر من ينقل الفيروس لغيرهم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
11
  • عمار

    الجزائر استعملت مناعة القطيع منذ أشهر عديدة ، و هذا ما أنقذ الشعب من الكارثة .

  • عمر سعيد

    أصبح التهاون في الإجراءات الوقائية و عدم لبس الكمامة ظاهرا مثلما حدث في الماضي عندما قارب عدد الإصابات اليومية الألف 1000 ثم بعدها نبدأ في تشديد الإجراءات من جديد و تفعيل الغرامات المالية و دواليك...

  • عمر

    غاشي وجهو ماشي تاع الخير

  • عابرسبيل

    ربي يرفع عنا البلاء والوباء عنا وعن جميع المسلمين
    هذا دور اللجنة العلمية وهي من تتحمل المسؤولية وإن كان الحكومة مارست عليها الضغوط فعليها أن تستقيل
    الجميع تهاون في الإجراءات الوقائية وكأن كورونا لا توجد ولا ننسا كيف بدأت العام الماضي ونحن البسطاء من دفع ثمن غالي.
    ومع عودة من كان عطلة في ولايات أخرى ربي يستر.
    نؤمن أنه لن يصيبنا إلا ماقدره الله لنا .وأيضا الله يقول لاتؤدو بأنفسكم للتهلكة.وهذا وباء ليس مرض عابر
    اللهم أحفظنا و جميع المسلمين.

  • 33

    أطباء: فتح المتنزهات وأماكن التسلية جاء في غير وقته.
    هل هذا كلامكم أم كلام WHO الممولة من طرف Eugenic Bill Gates!
    أطباء يطببون الجراح ولاشفون أحدا.
    هل بإمكان هؤلاء الأطباء إعطائنا Covid19 genetic code
    لماذا يعملون ب RT-PCR test ومن أخترعه Kary Mullis قال إنه لايستعمل في كشف الفيروس أو المرض
    أطباء اليوم أصبحو كالببغاء يعيذ كل مايقال بدون دراسة المقال

  • محمد الجزائري

    الهرج والمرج والتدافع والزحمة مظاهر نراها في كل الأيام وفي كل الأماكن. في ظل كورونا الأمر أخطر لكن "لمن تقرأ زبورك يا داوود"؟ أغلب بني جلدتنا له مشكلة مع النظام والانضباط، يوم نحل هذه المشكلة يمكننا أن نقول أننا أصبحنا مجتمعا متحضرا، أمّا وأننا لا زال نكره النظام والانضباط في وضعياتنا العادية والاستثنائية فلن تقوم لنا قائمة. المصيبة أن أغلب الناس عندنا وأغلب وسائل الإعلام لا تزال تدافع عن المواطن أو ما يسمى بالمواطن، والحقيقة -حاشا بعض الاستثناءات القليلة- أنه لا يوجد لدينا مواطن.

  • benchikh

    sars واخواته جاءتنا من الخارج ,فلا خوف من المسلمين الذين حرم عليهم الخبائث ,ولله الحمد علم الانسان ما لم يعلم.

  • chouaf777

    YAW RAHOM KHARDJOU YADJOUDJ W MADJOUDJ

  • ابو عماد

    الاستهتار معلوم في سلوك العامة فلا شيء جديد المسؤولية يتحملها من يتغافل عن هذا او يتعمد نقص الانفس

  • ادم فارس

    و كان الارقام التي تنشر يوميا حقيقية هه اترك الناس تعيش و ترك الناس تموت يا اخي عدم العمل و الفقر و الضغط النفسي له عواقب اخطر بكثير من هذا الوباء فاناس تصاب بالامراض العقلية كالانهيار العصبي و تسرق و تقتل لا اظن ان حصيلة مرض لا يقتل الا كبار السن و اصحاب الامراض المزمنة اثقل.

  • نحن هنا

    ابحثوا عن موضوع آخر