-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أخطاء وهفوات منحت هدايا بالجملة للمنافسين

هشاشة دفاع “الخضر” خلفت أهدافا قاتلة في اللحظات الأخيرة

الشروق أونلاين
  • 2830
  • 0
هشاشة دفاع “الخضر” خلفت أهدافا قاتلة في اللحظات الأخيرة
ح.م

فقد المنتخب الوطني الجزائري لكرة القدم إحدى أبرز نقاط قوته، والمتمثلة أساسا في القاطرة الخلفية التي فقدت مؤخرا صلابتها، ما جعل التشكيلة الوطنية تتلقى عدة أهداف اثر أخطاء فادحة وأخرى قاتلة في اللحظات الأخيرة من الوقت الرسمي، بشكل معاكس لمجريات اللعب، عكس ما كان يميز مردود محاربي الصحراء في عهد شيخ المدربين رابح سعدان والبوسني وحيد خاليلوزيتش.

تسببت النتائج السلبية التي تكبدها المنتخب الوطني في إدراجه ضمن أضعف المنتخبات الإفريقية في تصفيات مونديال روسيا 2018، وهذا بناء على الهزائم الثقيلة والقاسية التي تلقاها فوق ميدانه وخارج القواعد، ففي الوقت الذي اكتفت القاطرة الهجومية بتسجيل 3 أهداف فقط، فقد استقبل الدفاع 10 أهداف كاملة، أثقلها كانت أمام نيجيريا وزيمبابوي (3-1)، إضافة إلى خسارة السبت الفارط بثنائية في الكاميرون، في الوقت الذي اكتفى زملاء فغولي بنقطة وحيدة خلال 5 مباريات، وهو المشوار الذي يطرح الكثير من التساؤلات وعلامات الاستفهام حول الأسباب الحقيقية التي تسببت في هذه المهازل التي حولت محاربي الصحراء من الممثل العربي الوحيد في المونديال، إلى أسوأ منتخب في التصفيات.

وأجمع الكثير من المتتبعين على التأثيرات السلبية للأخطاء الدفاعية التي بات يرتكبها لاعبو “الخضر”، سواء فوق ميدانهم أو خارج القواعد، لعل آخرها ما حدث من طرف بن سبعيني الذي أخطأ التمرير ومنح هدية من ذهب للهجوم الكاميروني الذي لم يتوان بفضلها في افتتاح باب التسجيل، وهو نفس السيناريو الذي وقع فيه اللاعب المذكور في مباراة العودة أمام زامبيا التي خسرها “الخضر” في ملعب الشهيد حملاوي شهر سبتمبر المنصرم، والكلام نفسه ينطبق على مباراة الذهاب في زامبيا التي عرفت عدة أخطاء دفاعية سهلت المهمة للمنافس، وبالعودة إلى الجولات الأولى من تصفيات المونديال، نجد الأخطاء الفادحة للمدافع بلقروي في مباراة نيجيريا وبدرجة أقل زميله ماندي، وفي نهائيات “كان2017” لا يزال الكثير يتذكر الخطأ الفادح للمدافع غلام في مباراة تونس التي عرف فيها المنافس كيف يستثمر في هفوات الدفاع الجزائري التي تحولت بمرور الوقت إلى عادة أو علامة مسجلة، ما تسبب في تلقي أهداف قاتلة في اللحظات الأخيرة من الوقت الرسمي، على غرار ما حدث أمام نيجيريا وزامبيا وأول أمس في الكاميرون.

وإذا كان أحسن دفاع هو الهجوم حسب رأي النقاد وخبراء الكرة، إلا أن الكثير يجمع على أهمية تحصين الخط الدفاعي الذي يصنع هو الآخر الفارق حين يتوفر على حارس يصنع الفارق بمعية لاعبين يحسنون الانسجام والتماسك في منطقة العمليات، بدليل المنظومة الدفاعية التي صنعها المدرب الوطني السابق رابح سعدان بأسماء محلية أو محترفة، سمحت بتخفيف متاعب ونقائص الهجوم، بقيادة عنتر يحيى وبوقرة وحليش والبقية، حتى أن التأهل في “كان 2010” تم بفضل هدف وحيد، ليسير خاليلوزيتش على خطاه، مع تحسين آليات الوسط والهجوم، مستفيدا من الخيارات التي توفر عليها في 2014، على غرار سوداني وجابو، قبل أن يقع المنتخب الوطني مؤخرا في فخ الهشاشة الدفاعية والعقم الهجومي، موازاة مع غياب الاستقرار الفني والإداري، ووصل به الأمر إلى الاكتفاء بنقطة وحيدة في تصفيات مونديال روسيا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!