هل تفهم الدول الكبرى رسائل جماهير الرياضة بشكل صحيح؟
حملت ردود فعل جماهير الرياضة، في تركيا والبوسنة ودول أخرى رسائل إلى حكومات الدول الكبرى تطالبها بعدم التمييز في تعاطيها مع ضحايا الإرهاب والحروب في دول عديدة يسقط يوميا في بعضها نفس عدد ضحايا تفجيرات باريس يوم الجمعة الماضي وأحيانا بطرق أكثر شناعة وترويعا.
وأطلقت الجماهير التركية، أول أمس، صافرات الاستهجان خلال ودية منتخبي تركيا واليونان، أثناء وقوف المنتخبين دقيقة حدادا على ضحايا أحداث تفجيرات باريس، ورددت جماهير البوسنة اسم فلسطين في مباراة آيرلندا أمام البوسنة والهرسك ضمن إياب دور الملحق لتصفيات “يورو 2016”، وأراد أصحابها القول إن الدماء التي تسيل في فلسطين ودول أخرى تستحق هي الأخرى أن نحزن ونقف دقيقة حداد لأجلها.
وتكرر الموقف نفسه في دول عربية أخرى، خلال بعض مباريات الدوري المحلي فيها، بحسب تقارير إعلامية مختلفة. وجاءت ردود الفعل تلك مشابهة لتعليقات جرى تداولها على صفحات التواصل الاجتماعي، تلاحظ الفرق في التعاطي السياسي والإعلامي مع الظاهرة الإرهابية، بالرغم من أن مصدرها هو نفسه، كما هو الشأن في بيروت وأنقرة وكثير من المدن السورية الأخرى. وعبر مثقفون غربيون عن خوفهم من أن يساهم الخطاب السياسي الحالي في تغذية الكراهية بين مختلف المكونات الدينية في دول أوروبية عديدة.
وتوافق ذلك مع تصريحات بعض الساسة والمثقفين في أوروبا، منهم وزيرة الخارجية السويدية مارجوت وولستروم عندما سئلت عن شباب من أصول عربية وإسلامية مولودين في أوروبا ويحملون إحدى جنسياتها، ينخرطون في جماعات متطرفة تمارس العنف، وقالت إن موقف الدول الغربية السلبي حيال أزمات عديدة لا يدع أمام هؤلاء الشباب خيارا آخر سوى العنف، وقدمت الوضع في فلسطين المحتلة كمثال على ذلك، وأغضب هذا الكلام إسرائيل، وقالت إن وزيرة خارجية السويد تبرر العمليات الإرهابية في أوروبا واستدعت سفير السويد لديها لتبليغه احتجاجها.