-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تحوّلت إلى اجتماعات صالونات وبيانات شجب

هل سقطت فلسطين من أجندة الإسلاميين في الجزائر…؟

الشروق أونلاين
  • 3356
  • 0
هل سقطت فلسطين من أجندة الإسلاميين في الجزائر…؟
ح.م
قادة إسلاميون

إلى وقت قريب، كان الصراع الفلسطيني الصهيوني يمثل القضية المركزية للأمة في أدبيات الإسلاميين من المحيط إلى الخليج، كونها معركة عقدية بالأساس، قبل أن تكون احتلالا للأرض على شاكلة الاستعمار التقليدي، وبهذه الخلفية شكّل النضال السياسي والاجتماعي لدعم حركة التحرر الفلسطيني، لاسيما الإسلامية منها، محورا إستراتيجيا في مسيرة الحركات الإسلامية في مختلف الأقطار العربية والإسلامية، لكن المفارقة التي ترتسم على المشهد الجزائري، هو تضاؤل حضور القضية الفلسطينية جماهيريا في نشاطات الأحزاب المحسوبة على “الإسلام السياسي”، فأضحت تحركاتها ومبادراتها بهذا الصدد فئوية ضيقة، لا تبرح الصالونات المغلقة أو مقرّات الهيئات، ومنابر الإعلام، بينما هي مسألة مشتركة بين كلّ الجزائريين على اختلاف مشاربهم وميولاتهم، فلماذا يا ترى تراجع الاهتمام بدعم القضية، سواء كان ذلك عن قصد أو تحت إكراهات الواقع الذاتي والخارجي؟

صحيح أن الإسلاميين هم الأقرب ضمن مكونات المشهد السياسي الجزائري إلى تبنّي القضية الفلسطينية، عبر الحراك الطلابي والشعبي منذ سنوات، والعمل الإغاثي الإنساني الذي لم ينقطع، بل عرف تفعيلا وتميّزا مع الحصار الذي فرضه الكيان الصهيوني على قطاع غزّة، لكن لا يخفى على مراقب أنّ قدرتهم على حشد الشارع في وقفات وتجمعات لنصرة المقاومة والأقصى والقدس قد أصبحت باهتة كثيرا، لاعتبارات كثيرة سنأتي على ذكر أهمها.

لاشكّ أن الإنقسامات التنظيمية وحالة الانشطار الداخلي التي عرفتها كل التشكيلات الإسلامية، قد انعكست سلبا على أدائها الميداني، وكانت القضية الفلسطينية أكبر المتضررين من الانحسار الإسلامي في الساحة الوطنية، واضطربت علاقاتها مع الطرف الفلسطيني ضمن سباق التنافس على كسب الولاء والتزكية لهذا الفريق وذاك، ليتراجع معه حجم ونوعية الدعم الذي كانت تستفيد منه المقاومة الفلسطينية.

ضف إلى ذلك، أنّ انغماس “روّاد الصحوة” في العمل الحزبي اليومي، قد عزل الإسلاميين عن المساجد التي مثّلت منطلقا ومعقلا لتجييش المتديّنين وعموم المصلّين في مثل هذه المواقف المبدئية المرتبطة في فكرهم وثقافتهم بالواجبات الشرعية المنوطة بالمسلم، في حين سيطر “التيار الظاهري” على إدارة المنابر، هذا الأخير ينزع إلى فكر الولاء للحاكم، ويرى في التحريض على نصرة قضايا الأمة، نوعا من الخروج على السلطان، قد يفضي إلى الفتنة المنهي عنها شرعا.

ثمّة عامل آخر يؤثر كثيرا برأي مراقبين على تفاعل الأحزاب الإسلامية مع ما يجري على الأرض المحتلة، وهي صورة تلك التشكيلات وقياداتها العليا في منظار المواطن البسيط، من خلال ما تشكّل في مخياله، وعايشه في الواقع، عن تجربتها في الحكم والمجالس المنتخبة، وأيضا صراعاتها البينية، حيث تحوّلت في نظر البعض من أمل يثق الناس في أخلاق مريديه، إلى “دجّال” يتدثر بلبوس الدين، ويستعمل قضايا الأمة كسجلّ تجاري ضدّ منافسيه في ملعب التعبئة السياسية والاستقطاب الجماهيري، وباهتزاز مركز الأحزاب الإسلامية في قلوب العامّة، تزحزحت نصرة فلسطين عن موقعها الرئيس في اهتمام الجمهور، ليس نكرانا لها، أو تخليّا عن وجوبها، بل رفضا لاستغلالها وتسييسها لأغراض ومآرب أخرى!

وبمقتضى ذلك، صارت الدعوات العفوية غير المؤطرة حزبيا، تجد صداها الكبير في الشارع، ليخرج الجزائريون بالآلاف في بعض المحطّات، مثل نصرة النبي محمد (ص)، لكنهم ينكفئون على أنفسهم لو نادت أي واجهة حزبية لمثلها!

وتبقى هذه التفسيرات مجرّد وجهة نظر نسبية، لأن الإسلاميين، وإن أقرّوا بضعفهم في مساندة القضية المركزية خلال السنوات الأخيرة، فإنهم يبرّرون ذلك بالمناخ السياسي العام في البلاد، والذي يضيّق عليهم حرية التحرك والتجمهر، كما يلقون باللائمة على السلطة التي غرست –حسبهم – اليأس في نفوس المواطنين، ودفعتهم للاستقالة الجماعية من كافة المناشط العامة، ولو تعلّقت بأقدس المقدسات.

ومع ذلك، فهم يجتهدون في تقديم ما أمكن من الدعم على كافة المستويات السياسية، الدبلوماسية، الاجتماعية، الإنسانية، وقد أسّسوا هياكل وروافد تشتغل بصفة دائمة لصالح القضية الفلسطينية التي لا تغيب عن خطاباتهم ومواقفهم، في وقت تلاشت كثيرا من أجندة التيارات الأخرى. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • RIDA

    هذو مساكن راهم خضرة فوق اطعام هذو اشكون يسمعلهم هذو انتاع اصوالحهم ربي لحية و اتنوفق معاهم اتعيش هههههههههه يفرو غير البعداهم هذو ايحرو فلسطين فيهم غغير الهدوة و الكذب

  • بدون اسم

    هؤلاء الصفوة المختارة اللهم انصرهم و احفظهم

  • بدون اسم

    سبحان الله النور يشع من وجوههم حتى تقول ملائكة و يظهر أنهم عازمين على تحرير فلسطين وهكذا نمشي نصلي في الأقصى تهردت على اليهود و نتانياهو ما عليهم غير يحزموا أمتعتهم و يرحلوا قبل وصول

  • عبد الله

    و متى كان للإسلاميين صوت حتى تكون لهم أجندة

  • توفيق

    اى اسلاميين الاحداث والتغييرات الاخيرة اثبتت ان لا وجود لشئ اسمه احزاب اسلامية او غيرها حتى بن فليس اتضح انه تابع لظل خلفه كلهم ظهرو مجرد اجهزة تابعة وليست كما يدعون على الشعب الجزائرى اان يهب لوحدة صفوفه ويفرز قياداتها الجديده التى تقوده بدون فيروسات يحمل رسالة الشداء ليبنى مجد البلا والفرص كبيرة فلسطين تحتاج الى امة تقف معها وليس الى انظمة خائنه والسيسي وما يفعله اكبر مثال وبالمناسبة اندد بشكل قوى ببيان وزارة الخارجية حول بوركينافاسو ولم نسمع مثله حول السيسي نحن براء منكم ولستم منا

  • بدون اسم

    وما الفائدة من هذا فاليهود لا تنفع معهم إلا القوة لا تنديد ولا شيء فهو يعرف أن الأنظمة العربية في صفه

  • لخضر

    غاب الاسلاميــــــــــــــــــــــــــون ياسيدي اين هم المسلـــــــــــــــــــــــــــــــــــون؟؟ لاهيين بـــ واي واي واي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  • شوية عقل

    لما يتضامن الحزب الاسلامي مع الفلسطيني فيجمع له الطعام والدواء، ويتبرع له بالدماء، وينقل له المؤونة بحرا يطلع لنا نظام عربي في الطريق فيعتقله، أو يحجز المؤونة ويعيد بيع الدماء لفرنسا، أو يغرق الأنفاق بالماء المالح... لما يفعل هؤلاء هذه الأفاعيل، ألا يعجزون الشعوب عن التعاون والتضامن؟
    لما يسكت الاعلام عن حملات التبرع لصالح الفلسطينيين لأن الأوامر الفوقية أمرتها بتحجيم هذا الفعل، فكيف يعرف الفقاقير في أقاصي البلد ما يحدث؟ وكيف يتشجعون لمد يد المعونة؟
    الكل متواطئ وليست الأحزاب الاسلامية فقط.

  • شوية عقل

    لماذا التركيز على هذه الأحزاب الضعيفة التي لا تمثل الشعب كله؟
    أما قلتم أن الأفلان يمثل أكثر من نصف الجزائر حسب آخر انتخابات؟ فأين هو
    أين حي أحزاب السلطة والموالاة والشيتة؟
    ألا تهمهم قضية فلسطين؟ طبعا لا تهمهم.
    لماذا؟ لأنهم مهتمون بالعقار والأموال والسيارات والبيتيتات
    وماذا عن الشعب؟ ليذهب إلى الجحيم
    وماذا عن فلسطين؟ أصلا باعوها لليهود

    بصيغة أخرى: فلسطين تعني كل المسلمين، وبما أن سعداني وأويحي ولويزة حنون مسلمين، فينبغي أيضا وضع صورهم هنا والتساؤل عن دورهم وسكوتهم، وليس وضع صور المعارضة فقط.

  • بدون اسم

    لقد أصبحوا ديمخراطيين و بطنيين مثل غيرهم.

  • بلقاسم

    فعلا كانت القضية الفلسطينية...قضية اهتمام كل الجزائريين...مثلها قضية الصحراء الغريبة...بل وكل قضايا التحرر في العالم...وكانت نيتنا..أن تكون قضيتنا الأمازيغية بدورها....قضية اهتمام,,,أشقائنا..مهضومي الحقوق عبر العالم مثلنا...مثلما كانت قضاياهم . في لب وجوهر اهتماماتنا...ولسوء الحظ وجدنا أنفسنا مخطئين في حسن نوايانا وفي ما كنا نتمناه من إخواننا...بل بالعكس منهم من يستهين من قضية هويتنا الأمازيغية ..فانطفأ ذالك الحماس من قلوبنا ولا نساند إلآ من يساند قضايانا

  • HAMAS

    إن تنصروا الله ينصركم. أنا لا أفقه في الدين ولكن الآية واضحة. الإرهبيون عباس المادني أو علي بلحاج أو أبو خرة ساطاني أو مدني مزراق أو كل الإسلاميون لم ينصرهم الله لأن العيب فيهم ولم ولن يعترفوا أبدا بعيوبهم فقد تركوا دينهم فدخلوا ميدان السياسة فأندهشوا بالمال والنساء. أنظروا حمس فهو مثال للناس فأصبحوا كلهم منافقون .سماههم في وجوههم أنظروا إلى أبو خرة ساطاني و عمار غول.

  • nadjib

    كل التعليقات مبشرة بالخير... الحمد لله ان لا احد يثق فيكم

  • جيلالي

    لا يوجد اصلا تيار اسلامي حقيقي في الساحة السياسية حتى نحكم عليه باستثناء الجبهة الاسلامية للانقاذ الممنوعة و التي مازال قائدها البطل الشيخ علي بلحاج يناضل بالرغم من الممنوعات العشر التي فرضت عليه.

  • محمد

    تم تنظيم وقفات من طرف بعض الاحزاب يوم الجمعة في مختلف أرجاء الوطن الحبيب، فلم لم يتم الاشارة اليها؟؟؟؟

  • yazz

    همهم الوحيد هو السلطة.

  • زليخة

    يوم أن تحرك علي بلحاج حفظه الله مع مجموعة من FIS الى وزارة الدفاع وحثّهم على موقف ضدّ احتلال العراق قالوا عنه متهور مجنون.
    يوم أن تحرك علي بلحاج من مسجد بن باديس مع مجموعة من FIS تحركت ضدّهم أرمادة قوات الأمن وأشبعوهم ضربها وشتما.
    ويوم ذهبوا الى العاهل السعودي وطلبوا منه عدم مساعدة الأعداء ضدّ المسلمين قال بعدها لنزار : العصى العصى؟؟؟
    يوم ويوم ويوم ....ولكن لا حياة لمن تنادي.
    (يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة.)38التوبة.