هل سيطر الجيش السوري على “نبع الفيجة” في ريف دمشق؟
قال الإعلام الحربي لحزب الله اللبناني، إن قوات النظام السوري دخلت بلدة عين الفيجة قرب دمشق، السبت، وسيطرت على نبع يمد معظم أنحاء العاصمة بالمياه، لكن المعارضة نفت ذلك.
وأضاف الإعلام الحربي، أن “الجيش السوري دخل المنطقة الواقعة في وادي بردى بعد التوصل لاتفاق مع المسلحين الذين قاتلوا للاحتفاظ بها”. وتابع أن الاتفاق يشمل خروج المسلحين من المنطقة.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن الجيش السوري لم يدخل البلدة بعد، لكن يتوقع أن يدخلها بموجب اتفاق تم التوصل إليه مع مقاتلي المعارضة الذين يحاربون للاحتفاظ بالمنطقة التي يسيطرون عليها منذ سنوات.
وأصبح وادي بردى الذي تقع فيه عين الفيجة أعنف ساحة معركة في الحرب الأهلية السورية وتسبب قطع إمدادات المياه في نقص حاد في دمشق منذ بداية العام.
وقال الإعلام الحربي لحزب الله في بيان، إن الجيش السوري دخل عين الفيجة ورفع العلم السوري على منشأة النبع، وتابع أن الاتفاق يشمل خروج المسلحين من المنطقة.
وقال المرصد، إن من المتوقع أن يدخل اتفاق حيز التنفيذ ليخرج بموجبه مقاتلو المعارضة بالأسلحة الخفيفة متجهين إلى محافظة إدلب شمال غرب البلاد وهي معقل لجماعات المعارضة المسلحة.
وأضاف المرصد، أن الجيش لم يدخل عين الفيجة بعد أو يسيطر على نبع المياه أو محطة الضخ.
وتقدمت القوات الحكومية وحلفاؤها ومن بينهم حزب الله في منطقة وادي بردى بعد أسابيع من المعارك الضارية في محاولات للسيطرة على النبع ومحطة ضخ المياه.
وقال ناشطون سوريون موجودون في منطقة عين الفيجة، عبر صفحة “أخبار وادي بردى”، إن “كل ما تبثه وسائل إعلام النظام عن السيطرة على مبنى نبع الفيجة منفي جملة وتفصيلاً”، مشيرين إلى أن قوات المعارضة لا تزال مسيطرة على المنطقة.
ويقع نبع عين الفيجة في منطقة وادي بردى في ريف دمشق الغربي، ويعد شريان الحياة بالنسبة للعاصمة السورية دمشق، حيث يوفر المياه لنحو ستة ملايين شخص يعيشون في دمشق وريفها، ومنذ 23 ديسمبر الماضي، يعيش هؤلاء بلا ماء بسبب تضرر النبع، فيما تقول المعارضة إن “قصف قوات النظام للنبع بالبراميل المتفجرة أدى إلى خروجه عن الخدمة”.
وكثفت قوات النظام وحزب الله، التي تحاصر وادي بردى منذ جويلية الماضي، هجماتها على المنطقة عقب سيطرة النظام بشكل كامل على مركز مدينة حلب (شمال) مؤخراً.
وتعد منطقة وادي بردى أكثر منطقة تشهد خروقاً لوقف إطلاق النار، الذي تم الاتفاق عليه في 30 ديسمبر الماضي بضمانة من قبل تركيا وروسيا.