-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

هملة غبية!

جمال لعلامي
  • 1345
  • 1
هملة غبية!

الأحزاب لم تفلح في إقناع الأغلبية من الناخبين، ولذلك قررت انتهاج خطة جديدة علها تحقق ما لم تحققه الوعود والعهود واستراتيجية “الهفّ”، فقد بدأت تعتمد على خيار “الشطيح والرديح” في الشوارع بكراء “شطاحة” يجوبون الأحياء و”يبرّحون” بأسماء المترشحين الذي دفعوا إليهم “أجرة” أو “بقشيشا” مقابل الترويج لهم وسط الأسواق وتحت نوافذ البيوت!

الأحزاب “غبيّة”، ومن بين دلائل هذا الغباء المفرط، تعاملها مع وسائل الإعلام بنظرية “المزية”، فلو كانت قيادات هذه الأحزاب “ذكية” و”تعرف صلاحها”، لاشترت ودّ الصحافة قبل انطلاق “الهملة”، فتلتقي مثلا بالصحفيين من باب الودّ وليس “شراء الذمم”، فيشرحون لهم برامجهم، وباللسان الحلو “يرضعون اللبّة”، لكن عكس هذا الخيار الذي يحدث!
الأحزاب اكتفت بالتواصل مع وسائل الإعلام عن طريق الفاكس، بإرسال بيانات والجداول المحددة لتواريخ مهرجاناتها ومواعيدها الانتخابية عبر مختلف الولايات، وهذا وحده غباء ما بعده غباء، يكشف تقصير المكلفين بالاتصال والإعلام على مستوى الأحزاب، ويكشف أيضا قصر نظر القيادات الحزبية التي تعتقد مخطئة أنها غير ملزمة بالتواضع وإلقاء السلام!
وسائل الإعلام مثل الناخبين والمناضلين، شعروا جميعا بالإهانة و”تطياح القدر”، ولذلك لم يعد للحملة أيّ معنى، وأصبحت مجرّد صرخة في “وادي الذئاب”، فالأحزاب تعتبر نفسها أنها منزّهة ولا تخطئ، وهي “حارس المعبد”، و”الكهنوت” و”القديس” الذي يجب لهؤلاء وأولئك أن “يعبدوه” دون استفسار ولا تفكير ولا بحث، وهذه الأخرى دليل الغباء!
استغباء الناس هو أيضا دليل غباء أحزاب لا تتعلم الدروس وتصر على الانتحار كلما عادت الانتخابات، وهل هناك دليل أكبر على الغباء من دليل ترشيح النطيحة والمتردية وما أكل السبع؟
حتى لا نظلم المصلي وتارك الصلاة معا، هناك مترشحون يصلحون وسيفلحون، لكن تعويمهم من طرف قيادات الأحزاب في قوائم لم تعدل بين “المحرم والمجرم” وبين “التاعس والناعس”، جعل هؤلاء “يكرهون” بدورهم القوائم التي ترشحوا فيها، غير أنهم لأسباب انضباطية وأخرى “مصلحية” لا يمكنهم الجهر بهذا الإحساس والغضب والاستياء!
غباء الأحزاب، ليس سبقا ولا انفرادا ولا سرّا ولا اكتشافا ولا اختراعا جديدا، بل إنه مرض قديم أصبح مستعصيا، لم ينفع معه لا دواء ولا كيّ ولا مسكنات ولا تخدير ولا هم يحزنون، ولهذا كلما عادت الانتخابات، عاد معها هاجس نسبة المشاركة!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • عبد الله

    ان لم يزور النظام نتائج الانتخابات فاني اكاد اجزم ان نسبة المشاركة لن تتعدى 10%