وزارة التضامن تنهي علاقة الشراكة مع “ONEA” وتسحب منها 65 مليارا
أنهت وزارة التضامن والأسرة وقضايا المرأة، التعامل مع المنظمة الوطنية للطلبة الجزائريين”ONEA” فيما يخص تسيير العمليات الاستعجالية، وصفقة اقتناء السيارات النفعية، ووضع السيولة في وكالة الصرف، واسترجعت الوزارة من المنظمة الطلابية مبلغا ماليا قدره 65.7 مليار سنتيم، كما أنشأت ذات الوزارة خلية وزارية وأخرى ولائية للتسيير اللامركزي لأموال صندوق التضامن.
أفادت وزيرة التضامن، مونية مسلم، في رد موجه إلى النائب عن جبهة العدالة والتنمية، حسن عريبي، الذي استفسرها عن ضمان الشفافية في التسيير المالي لبعض العمليات التضامنية، وعن علاقة الوزارة بالمنظمة الوطنية للطلبة الجزائريين. وذكرت بخصوص الانشغال الثاني: “أما فيما يتعلق بعلاقة المنظمة الوطنية للطلبة الجزائريين بقطاع التضامن، فإن هذه المنظمة هي جمعية وطنية ذات طابع نقابي، مهني واجتماعي، معتمدة من طرف وزارة الداخلية والجماعات المحلية بتاريخ 6 أكتوبر 1999، إذ إن قانونها الأساسي، ولا سيما المادة السادسة منه، يخول لها إمكانية المساهمة في عمليات التضامن ذات الطابع الإنساني والاجتماعي مع مختلف الهيئات الحكومية“.
ومنذ ذلك التاريخ أطلقت الوزارة اليد للمنظمة الطلابية في عدد من الأعمال المسماة “تضامنية“، رغم وجود هياكل خاصة بالوزارة تسمح لها بالقيام بتلك المهام، لكن الوزارة أرجعت الامتياز الممنوح لـ“ONEA” بدعوى الطابع الاستعجالي. وقالت: “واعتبارا للطابع الاستعجالي والمرونة التي يستوجبها تسيير عمليات التضامن الوطني لإيصال المساعدات إلى المعوزين والمحتاجين بسرعة، فقد اختيرت الجمعية كشريك للقطاع“.
وتقول مذكرة الوزيرة: “بالفعل، لقد استفادت هذه المنظمة من اتفاقيات تمويل لعدة عمليات تضامنية بعنوان 2010 ـ 2011 ـ 2012 للتكفل بالحاجيات المستعجلة للمواطنين المعوزين، نذكر منها اقتناء الأدوات المدرسية لفائدة التلاميذ المحرومين ـ مساعدات مالية لعائلات طلبة متوفين بالإقامة الجامعية تلمسان ـ اقتناء تجهيزات لفائدة تلاميذ مدراس ولايات الجنوب والهضاب العليا ـ تنظيم إقامات تضامنية لفائدة أطفال الجنوب والعائلات المعزة ـ تنظيم إقامات خاصة لفائدة الأشخاص المسنين طائفة 2012 ـ اقتناء حافلات للنقل المدرسي لفائدة الأطفال المعوزين المتمدرسين القاطنين في المناطق النائية والمعزولة ـ اقتناء سيارات نفعية لفائدة المؤسسات المتخصصة“.
وإن لم تحدد الوزارة الأسباب التي دفعتها إلى توقيف ما سمته “الشراكة مع تلك الجمعية سنة 2013″، اكتفت تقول إنها استرجعت المبالغ المتبقاة من الإعانات الممنوحة لها على أساس الاتفاقيات التي لم تصرف بعد، والتي وصلت إلى أزيد من 65.7 مليار سنتيم.
في سياق آخر أفادت الوزيرة مسلم، أن قطاعها قد اعتمد صيغة جديدة في تسيير نفقات الصندوق الخاص للتضامن، عبر الانتقال من التسيير المركزي إلى التسيير اللامركزي منذ 2013، وبموجبه تم إنشاء لجنة وزارية ولجان ولائية لذات الغرض، وهذه الآلية، بحسب المصدر، “تتم عملية التمويل عن طريق إبرام اتفاقية بين دائرتنا الوزارية والولاية، تحدد المبالغ بموجب طلبات اللجنة الولائية، مؤيدة بوثائق تبريرية وتقديرات مالية عن كل عملية تضامنية، ويمكن مراجعة الاتفاقية بحسب المستجدات“.