-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

وزراء ضدّ الحكومة!

قادة بن عمار
  • 3180
  • 6
وزراء ضدّ الحكومة!
ح.م

من حقِّ وزيرة البيئة في الحكومة أن تحذّر من تحوّل الجزائر إلى مزبلة لسلع أوروبا بمناسبة السماح باستيراد السيارات المستعمَلة أقل من ثلاث سنوات، لكن ليس من حقها مراوغة الجزائريين وعدم كشف الحقيقة، وإلا فالسؤال: هل قالت الوزيرة فاطمة الزهراء زرواطي هذا الكلام في المجلس الوزاري الأخير؟ أم إنها اكتفت بترديده على مسامع المواطنين فقط؟ ثم هل ناقشته مع زملائها في السلطة التنفيذية، وتحديدا مع وزير التجارة الذي وعد الجزائريين بهذا القرار منذ أشهر؟ أم إنها فضلت العزف بانفراد، وفي الوقت بدل الضائع؟!

الوزيرة زرواطي تعلم جيدا، أن الحكومة وبالتنسيق مع نواب البرلمان بصدد اتخاذ قرار يسمح باستيراد السيارات المستعمَلة أقل من 5 سنوات، وليس ثلاث فقط، الأمر الذي يطالب به عدد كبير من الجزائريين، فالسيارات في هذه الحالة بأوروبا أفضل بكثير من تلك التي انتظرناها لسنوات وفتحنا لأجلها العديد من ورشات التركيب بالجزائر، ثم اتضح أنها استنزفت المال العام لتكتفي بنفخ العجلات فقط. كما أن “المزبلة” التي تحذر منها الوزيرة، تتمثل أكثر في السلع التي يتم استيرادُها من أوروبا، وهي سلع تُصنَّف ضمن خانة الكماليات ويتم صرف الملايين من الدولارات عليها، بلا فائدة، إذ أخفقت الحكومة في وقفها رغم كل رخص منع الاستيراد.

زرواطي التي تهلّل الآن لمشروع السدّ الأخضر، و”شجرة لكل مواطن” في استعادة لفكر السبعينيات، فشلت فشلا ذريعا في رسكلة النفايات، بل وحتى في محاربة الأكياس البلاستيكية ومشتقاتها، وها هي اليوم تُنظّر لوقف استيراد السيارات التي يعلم الجميع أنها لم تعد المصدر الوحيد للتلوُّث وإفساد البيئة، بل هنالك عوامل أخرى كان يجب التنبيه إليها والعمل على محاربتها، وليست الوزيرة زرواطي وحدها التي تبدو خارج النص هنا، وبعيدة عن الواقع، بل أيضا وزير المالية محمد لوكال، إذ قرّر تشجيع السوق الموازية للعملة الصعبة بشكل مباشر، داعيا المواطنين الراغبين في استيراد تلك السيارات من أوروبا إلى الاعتماد على أنفسهم من أجل تدبير العملة الصعبة وبعدم الاعتماد على البنوك، وهذا بدلا من عمله على خلق آلية يمكن من خلالها تنظيم العملية لتكون قانونية وبعيدة عن السوق الموازية.

والواقع أن لوكال لم يخطئ، فهو قد جاهر فقط بما كانت تمارسه كل الحكومات المتعاقبة سرّا، حين دعمت السوق الموازية ووفرت لها الحماية، خصوصا أنها تقع على بعد أمتار قليلة من البنوك العمومية وعلى مسافة قريبة جدا من مقرات الحكومة.

هنالك حالة تخبّط سياسي كبير، يمكن القول إن سببها الأول، الرفض الذي واجهته الحكومة من المواطنين، لكن التخبط لا يعني الإفلاس السياسي الكلّي ولا يبرر عدم التنسيق بين أعضاء الحكومة أو يمنعهم من الخروج للعلن، بتصريحات موحدة على الأقل، حتى لا نقول بقرارات مشتركة وواضحة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • محمد

    هذه الفكرة انطلقت في الفايس بوك
    لغرس مليون شجرة وضرب المثل بإثيوبيا غرست 46 مليون شجيرة
    وعلقنا انا ذاك لماذا لانغرس كل واحد شجرة وتصبح 42 مليون
    الدال علي الخير كفاعله

  • عبدالله FreeThink

    أقول للوزيرة زرواطي أن تستمع لما قاله الرئيس بوتين حول كلام الطفلة التي تم إستغلالها في قمة المناخ " غريتا تونبرغ " حول الإحتباس الحراري ، وتصريحه عن "البيئة" وإستعمالها كسلاح من طرف الدول الكبرى لإبقاء الدول الصاعدة في فقرها وتخلفها عن النمو ، بفرض قوانين وحواجز وغرامات وإيقاف مشاريع بحجة البيئة ، وماهي إلا لتعطيل عجلة التنمية في بلداننا.

  • ندير

    الى الذين يقولون خردة اوروبا انه كلام فارغ المعايير الاوروبية في قطاع السيارات هي من احسن و اجود في العالم و استيراد السيارات المستعملة يوجد في معظم أنحاء العالم في اوروبا تستطيع ان تستورد سيارة من خارج و لا يهم سن سيارة حتي و لو كانت 100 سنه بشرط ان تتوفر على مواصفات معمول بها اذا كانت سيارة أوروبية اقل من 3 سنوات خردة في جزائر. مذا نسمي الخردة الموجودة في الجزائر إذن و الوزيرة حسب علمي ذكرت سيارات ذات محرك ديزل و لم تعمم و في هاذي عندها حق لان الوروبيين يعملون على مشروع تخلص من ديزل و لا نريد ان نكون مزبلة لمشروعهم

  • عبدالله FreeThink

    تخلي أوروبا عن الديزل والبنزين ليس له علاقة بالبيئة، فالبطاريات والليثيوم أشد خطرا عليها ..لكن له علاقة بالـ ٥ جي والثورة الصناعية الرابعة أو مايسمى هكذا، له علاقة بأنترنت الأشياء، والسيارة الذكية (الموجهة سرا أو ذاتية القيادة، أو ذات نصف توجيه عبر الساتل) والسوفتوير ورخصة الإستعمال، والدفع الإلكتروني للطاقة عبر عملات مشفرة، وكلها من الأمور التي تجعل كل الإنسان في سجن من التكنولوجيا ، لاخصوصية له ، بل كل خصوصياته هي ملك لأصحاب تلك الشركات التكنولوجية، بل قد تكون حياته ذاتها في تلك السيارات الموجهة معلقة بضغطة زر.
    لذلك أنا أقول في سبيل الحرية، لا مرحبا بمفهوم البيئة الذي يأتينا من الغرب.

  • نمام

    فلننظر الى البرلمان وغالبية الاحزاب احزاب الدولة او هم الدولة الامناء الذين كانوا يضعونهم على راس القوائم في السجن ولا يستحيوون يصوتون على قوانين تزيح حكومتهم وهم مستتبشرون يهللون للجلاد الذي مزمهم وعراهم حتى اصبح الشك في وجودهم ناسين بان الدول القوية و التي تحترم نفسها تدير خلافاتها في مؤسساتها برلمان و نقابات ومجالس ويكون لها قدر من الحياد من السلطة فلننظر الى بريطانيا وان اين نحن منها اغلبية البرلمان ولكن تستقيل الرئيسة لان مصلحة البلد فوق كل اعتبار ياخي انهم يدركون بانهم يسوقون كلام لا واقع له الا لاثبات بانهم موجودين حكومة زعماؤها في السجن بالامس كانوا يسبحون لهم ان لم تستح فافعل ما شئت

  • منور

    تحياتي الأستاد قادة لست مع زرواطي ولا معك في هده النقطة .مند أن خرجت فافا في 1962 والجزائر مفرغة لنفاياتها من النووية الى غيرها وما قالته زرواطي عين الصواب ،والحكومة بسنها لهدا القانون ،مند متى حكومتنا تفكر في الغاشي الراشي ومصالحه ؟هدا صك على بياض للأروبين، أننا على استعداد لاستقبال خردتكم بعد أن تشبعوا منها وتكون مدفوعة الثمن كليا بعدما أشتراها مواطنكم بالتقسيط وستبعونها لنا بنفس الثمن الدي أشتريتموها بها وهي جديدة .هل هناك حكومة في العالم تفكر بها المنطق ؟وبعد انخفاض البترول تقول للمواطن أسرق وأبتز كي تكسب الأورو وبأي طريقة ؟لا أمن بحكومة بلادي ونوابها وقونينهم الفرنسية،ماعلينا الا الرفض