-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

وزير ضدّ وزير!

قادة بن عمار
  • 2518
  • 8
وزير ضدّ وزير!

وزير الطاقة مصطفى قيطوني قال متعجبا، وهو يتحدث للصحفيين هذا الأسبوع: “في كل دول العالم هنالك دراسات تقوم بها الحكومات من أجل تسيير الشأن العام وتحسين حياة المواطنين، إلا في الجزائر، كلما أجرينا دارسة إلا وقامت الدنيا ولم تقعد”!
كان يمكن أن نصدق كلام الوزير قيطوني “والذي كان يتحدث عن قرار الحكومة رفع الدعم”، لولا أنه في العالم أجمع، هنالك أيضا احترام للرأي العام ووحدة في التصريحات بين المسؤولين وتضامن بين الوزراء، إلا في الجزائر، فأنت تسمع تصريحا يدلي به وزير المالية في الشرق، ويرد عليه وزير الطاقة بتصريح مناقض تماما في الغرب، ثم يقال إن عدم الفهم سببه المواطن البسيط أو تحريف وسائل الإعلام لكلام السادة المسؤولين!
وزير المالية قال قبل أسبوع للإذاعة الوطنية إن “رفع الدعم بات أمرا مُلّحا وسيبدأ من البنزين والوقود وفواتير الماء والكهرباء” ثم جاء وزير الطاقة ليرد “لا رفع لفاتورة الكهرباء حاليا” وأعقبه وزير الموارد المائية “لا زيادات في فواتير الماء أيضا”، فمن نصدق؟ ولماذا لم تنتبه الحكومة لضرورة توحيد تصريحات أعضائها، حتى لا نقول لماذا لا يتواجد ناطق رسمي باسم هذه الحكومة يخرج بتصريح واضح وواحد أمام الرأي العام فلا يقع اللبس ولا ينتشر الغموض مثلما هو عليه الآن؟!
ثم كيف يتم رفع الدعم عن البنزين والوقود بدون تحديد هوية وحجم المستفيدين الحقيقيين من المزيفين؟ هل تتوفر الجهات الوصية على قوائم وأعداد محددة للفقراء وأخرى للأثرياء؟ وأين هي وزارة التضامن من كل هذا، وهي الوزارة التي عجزت عن تسيير قفة رمضان مرة واحدة في السنة، فكيف لها أن توفر تسييرا جيدا لملف التضامن على طول السنة؟ ثم كيف يتم الحديث عن فواتير الكهرباء والماء في الوقت الذي تعاني فيه عدة مناطق وولايات من انقطاعات متكررة حتى إن عددا كبيرا من المواطنين خرجوا للشارع بسبب هذا المشكل تحديدا؟!
الأهم من كل الأسئلة السابقة، هل تمتلك الحكومة الشفافية المطلوبة لتنفيذ كل سياساتها وتمرير جميع قراراتها وليس فقط تلك السياسة المرتبطة بالدعم؟ وهل تتوفر على استراتيجية إعلامية واضحة لشرح الوضع الاقتصادي والاجتماعي الصعب للمواطنين أم أن كل شيء متروك للصدفة؟، حتى الآن يبدو أن الاستراتيجية الوحيدة المتوفرة لدى عدد كبير من الوزراء والمسؤولين هي..اهدر برك وربي يجيب الخير!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • عبدو

    كذلك قرار رفع الدعم هو قرار استراتيجي ليس من صلاحيات لا وزير الطاقة ولا المالية ولا اي وزير التحدث عن رفع الدعم . فالقرار يرجع للحكومة ورئيس الجمهورية

  • ابو عماد

    لما يموت المجاهد محقور تعرف من يحكمنا

  • ابو عماد

    يريدون رفع الدعم عن الفقراء اما الاغنياء فكل شيء مجانا بالقانون او بالنهب

  • ابو عماد

    الا يعلم السيد الوزير ان الدراسات في جميع الدول تبحث كيف تخفف الاعباء على المواطن الا عندنا و عند السيد الوزير فالدراسة من اجل الزيادات في الاعباء و تشريد المواطن بينما البرلمان يدرس زيادة اجور النواب

  • ابن الشهيد

    المشكل يا سي قادة في الثورة ومن استولى عليها باطلا ؟فتش في الأحياء والأموات ان وجدت وزيرا للمجاهدين على الكرة الأرضية أولا ليس مجاهدا ثانيا بعد نهاية عهدته يبيع أملاكه التي تحصل عليها بطرق ملتوية ويقيم مع عائلته وما استثمره هناك في فرنسا ،عظم الله أجرنا الى حي-------------------------------------------ن

  • عياش -سطيف

    لا نفهم ما يجري في البلاد ، وأين الخلل في حكومة تتراشق ببيانات متضادة بين الحين والآخر ، أهو جس نبض الشارع أم الإرتجالية في إتخاذ القرارات ، أم أنه إستحمار للشعب المغلوب عن أمره فربما كتب عليه القدر أن يعيش في البؤس المفروض عليه رغم الخيرات الهائلة جدا التي تنام عليها بلادنا والتي تسيح لعاب الغرب الذين يتربصون بها وينتظرون الفرصة السامحة لينقضوا عليها ..
    فالجزائر اليوم بحاجة إلى رجالها الحقيقيين أكثر من أي وقت مضى ، لكي نعيد السكة إى مسارها وننهض بإقصاد قوي لا يعتمد على الريع البترولي الذي أصبح هاجس مخيف في قلوب الجزائريين يرعبون به ولاة أمورنا متى إنخفض سعره ليغطوا عجزهم وفشلهم..

  • Dolma farouk

    يا قاده عشرون سنة (20) و لم يتمكنوا من التخلص من المغلفات البلاستيكيه (التى تسبب اضرار بيئيه و خاصة فى البحر) و تريد ان يطورو البلاد!!!!!! حكام فاشلون و فاسدون و مفسدون حسبنا الله منهم اجمعيين

  • محمد

    عندما يأمر الصهيوني في صندوق النقد الدولي ، لابد من التنفيذ. ثم يتكلمون عن السيادة...السيادة ذهبت تماما في بداية الثمانينات إلى التسعينات.
    أنا أشك أن الجزائر أصلا في أزمة ، بل هي ذريعة لتمرير أجندات محددة وبرامج متفق عليها من وراء البحار.
    لماذا دائما الشعب هو الضحية؟ ماذا إستفدنا من رأسمالية النهب والفساد حتى اليوم؟ أين هو التطور والإزدهار الذي وعدونا به، أين الحرية والشفافية والديمقراطية؟ ..ديكتاتورية عادلة شريفة ولا ديمقراطية تنتج مسؤولين فاسدين ويحدد الصندوق فيها الرابح عن طريق المال والفساد والسيطرة على الإعلام. ناس تطبع أموال وتصبح بقدرة قادر ثرية، يقال عنهم رجال أعمال.