-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الـ "3 جي" يجمع الأطفال المصابين بالسرطان بعائلاتهم تحت سقف "افتراضي" واحد

وسائط الاتصال الافتراضية ..”عقارات” بديلة لتخفيف آلام السرطان

الشروق أونلاين
  • 1680
  • 0
وسائط الاتصال الافتراضية ..”عقارات” بديلة لتخفيف آلام السرطان
يونس أوبعيش

ساهمت تكنولوجيات الإعلام والاتصال خصوصا بعد دخول خدمة الجيل الثالث في التخفيف عن من آلام المرض وحرقة الفراق عن الأحبة والأصدقاء والعائلة لدى أطفال مرضى شاءت الأقدار لهم أن يصابوا بمرض خبيث يدعى السرطان جعلتهم كأنهم يعيشون تحت سقف واحد مع آبائهم رغم بعدهم عنه بفضل وسائط التواصل الاجتماعي السكايب والفايبر والفايسبوك وغير ذلك، بعدما أجبرهم المرض على قطع مئات الكيلومترات للبحث عن العلاج.

..زكريا، ادم، مروى، محمد، عبد المالك، وسيم وأطفال آخرون في عمر الزهور، شاءت لهم الأقدار أن يعانوا منذ نعومة أظافرهم بأمراض خبيثة، أطفال من جميع الولايات منهم من قطع عشرات الكيلومترات وآخرون أكثر من ألف كيلومتر من أجل هدف واحد وهو العلاج ومحاربة الورم الخبيث والتغلب عليه  .

من جميع الولايات قدموا .. من أدرار وغرداية وتمنراست، عين الدفلى، البويرة وغيرها من الولايات يتوافدون على مستشفيات العاصمة على غرار نفيسة حمود بارني وبني مسوس وغيرها من المؤسسات الاستشفائية، عزاؤهم الوحيد الأمل في العلاج والعودة إلى أحضان الأهل في أقرب الآجال .

 

أطفال يقضون ساعات طويلة مع أهاليهم عبر السكايب

الشروق توجهت إلى مصلحة علاج الأطفال المصابين بالسرطان لمستشفى “بارني” بحسين داي بالعاصمة، قصد قضاء بعض الأوقات مع براءة لدغها المرض، لكنها لا تزال تكافح من أجل العلاج، في بادئ الأمر اعتقدنا أننا سنجد مرضى مستلقين على أسرتهم يبكون من ألم فراق أهاليه، إلا أننا تفاجأنا بهم وهم أكثر عزيمة، وجوه منشرحة ونفوس مستبشرة..كأنهم غير مصابين بأي مرض، بعضهم كان مهتما بالألعاب الالكترونية وآخرون يتحدثون رفقة أوليائهم عبر وسائط التواصل الاجتماعي كالفايبر والسكايب.

دخلت مقهى الأنترنيت لمصلحة أمراض السرطان، فقابلنا الطفل زكريا الذي لم يتجاوز عشر سنوات والمنحدر من مدينة مليانة بعين الدفلى، تحدث معنا بحيوية حتى أنني خلته ليس مصابا بأي مرض، سألناه عن مدة تواجه بالمصلحة وإن كان قد اشتاق إلى والده فأجاب قائلا: “أنا متواجد هنا منذ ستة أشهر من أجل العلاج”، والحمد لله أنا في تحسن مستمر.. ليضيف: “حقيقة لقد اشتقت إلى والدي كثيرا لكن الأنترنيت خفف حدة ذلك كوني أحدثه يوميا عبر الفايبر لساعات طويلة .. فأنا وكأنني في منزلي ولست بالمستشفى حيث نتحادث حول وضعيتي ويومياتي وكأنني في البيت“.

محمد من العاصمة وجدناه يلعب بألعاب الفيديو أخبرنا أنه أضحى يجد كثيرا راحته في المستشفى لاسيما وأنه يتوفر على مقصى للأنترنيت مزوّد بمختلف الألعاب الالكترونية، حيث يتوجه إليه في كل مساء للترويح عن نفسه ما جعله يعيش وكأنه في بيته العائلي.

..  بعد ذلك انتقلنا نحو قاعات العلاج حيث يتواجد مرضى آخرون منهم من جاء من ولايات بعيدة كغرداية وأدرار وآخرون من مدن قريبة من العاصمة، وجدنا بعضهم مستلقيا بسبب التعب الذي نال منهم بعدما اجتازوا حصة العلاج الكيميائي في الصبيحة.. آدم الذي كان مستلقيا بعدما غرز بإبر لنقل المصل إلا أننا وجدناه في وضعية نفسية مرتاحة وهو يلعب بلوحته الالكترونية، رغم آثار التعب من حصة العلاج، حيث كان برفقته الطفل عبد المالك من مدينة الجبابرة بمفتاح الذي استقبلنا الطفل عبد المالك بروحه المرحة وعبر عن فرحته بزيارة الشروق، سألناه عن مدة تواجد بالمستشفى فأجاب: “أنا هنا منذ سبعة أشهر ولا أذهب للمنزل سوى لأيام قليلة لكني جد مرتاح هنا خاصة وأن المستشفى وفر كل شيء، الأنترنيت، أجهزة الكومبيوتر، ما يسمح لي بـ”الاتصال بوالدي وإخوتي في أي لحظة ولأي مدة أريد عن طريق  السكايب“.

 

المشرفة على مقهى الأنترنيت بمستشفى بارني:

“التكنولوجيات الحديثة خففت من حجم الإحباط للأطفال المصابين بالسرطان”

من جهتها، أفادت المشرفة على مقهى الأنترنيت التابع لمصلحة أمراض السرطان بمستشفى نفيسة حمود بحسين داي السيدة فطيمة بن فطوم، أن أجهزة الكمبيوتر التي تم توفيرها خصيصا للأطفال المرضى فقط، خففت الكثير من آلامهم لاسيما وأنهم يقضون أشهرا وبعضهم سنوات للعلاج هنا، حيث يقضون به ساعات طويلة بين اللعب بمختلف ألعاب الفيديو المتوفرة، مشيرة أن الكثير منهم باتوا لا يشعرون بالغربة عن أهاليهم.

 

الأخصائية النفسانية سليمة موهوب لـ “الشروق”:

“الجيل الثالث ساهم في فك العزلة عن الطفل المريض

من جهتها، أفادت الأخصائية النفسانية سليمة موهوب، أن التكنولوجيات الحديثة للإعلام والاتصال وما تحويه من تطبيقات، ناهيك عن شبكات التواصل الاجتماعي تساهم بشكل كبير في التخفيف عن المريض المصاب بالسرطان خاصة منهم الأطفال، كونه يساهم بشكل فعّال في الرفع من المعنويات، مشيرة أن لها دور فعّال للقضاء على العزلة عن العالم الخارجي الذي يفرضه المرض، وأفادت أن شبكات التواصل تقضي على عزلة المريض بمحيطه وأصدقائه وإخوانه وعائلته ككل، وبالتالي فإن المريض يشعر بأنه متفاعل  وهو ما ينعكس على معنوياته ويساهم في علاجه بالشكل اللازم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • محمد

    ربي يخفف عليهم و مبادرة طيبة والله العظيم غير معانات مع هذا المرض و شخصيا كنت مريض و كتبلي ربي الشفاء و الحمد لله

  • محمد

    اللهم رب العرش العظيم إشفيهم فلا شفاء غير شفائك و إشفي مرضى المسامين و عافينا و عافي عافي مرضى المسلمين و إجمعهم بذويهم و برحمتك يا أرحم الراحمين