وسيم يوسف “دنّس” أرض الشهداء.. و”ميدو” انتهازي فاشل!
تحدث مذيع النشرات الإخبارية في قناة “الجزيرة”، الإعلامي الجزائري مجيد بوطمين، عن الوضع الذي يعيشه رفقة زملائه في قطر في ظل الحصار المفروض عليها ومقاطعتها من طرف 3 دول خليجية منذ أكثر من شهر ونصف شهر، معتبرا مطلبهم بغلق “الجزيرة” كحل للأزمة بـ”الغبي”.
وعلّق الصحفي السابق في التلفزيون الجزائري، في حوار لـ”الشروق” من الدوحة، على قضية زميله في “بي أن سبورتس” لخضر بريش، مع اللاعب المصري السابق أحمد حسام “ميدو” التي أثارت الجدل مؤخرا، واصفا مدرب نادي “دجلة” بالإنسان “الفاشل” و”الانتهازي” وناكر الجميل لقطر.
في البداية، حدثنا عن الوضع الذي يعيشه الإعلاميون في قطر والجزائريون بصفة خاصة، في ظل الحصار المفروض عليها من دول الجوار؟
السلام عليكم، وشكرا لهذه الفرصة المتاحة لي، أعتقد أن الإعلاميين الجزائريين في قطر يعيشون هذا الوضع بصورة طبيعية مع إخوانهم من الشعب القطري برغم الحصار الجائر من ثلاث دول خليجية، بل أقول لكم إننا سنقف مع الشعب القطري مهما ازداد الوضع سوءا.
أليس هناك تخوّف عن مستقبلهم المهني مع هذا الوضع؟
ليس هناك أي تخوف إطلاقا، أولا الرزق على الله وثانيا قطر هي دولة مؤسسات، وثالثا ليس من الأخلاق أن ننسحب الآن من هذه الدولة التي استضافتنا في أحسن الظروف وعشنا فيها سنوات طويلة كأننا في بلدنا الأم.
بما أنك موظف في قناة “الجزيرة”، ما موقفك من إدراج مطلب غلقها كشرط من الشروط لفك الحصار على قطر؟
طبعا كما تابعتم كان مطلبا غبيا، حظيت من خلاله “الجزيرة” بدعم وتعاطف دولي ما كانت تحلم به لولا هذا المطلب المشين والمخجل، وفي مقابل ذلك أكدت “الجزيرة” قوتها وأهميتها في نظر السلطات القطرية لأنها دوما كانت وما تزال رائدة الإعلام في الوطن العربي والمدافعة عن الرأي والرأي الآخر.
ما تعليقك حول حجب قناة “بي آن سبورتس” (الجزيرة الرياضية سابقا) في الدول المذكورة سابقا، مع أنها قناة رياضية وليست سياسية؟
في هذا الموضوع أعتقد أن ذلك ينم عن حقد وغيرة من دولة قطر وليس الجزيرة فقط، لذلك هم يحاولون كبح تميزها وعرقلة النجاح الذي وصلت إليه شبكة قنوات “بي إن سبورتس”، البعض لم يتقبل حقيقة أن دولة صغيرة في الوطن العربي تستضيف أكبر تظاهرة رياضية في العالم.
وماذا عن تعرّضها للمضايقات ومقاطعتها رياضيا من دول الحصار بمنع الأندية والمنتخبات التعامل معها؟
تلك المضايقات لم ولن تؤثر علي “بي إن سبورتس” إطلاقا، أما عن المقاطعة فيكفي أن نذكر أن المقاطعين جهلة وأغبياء وقد عُوقبوا من طرف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بغرامات مالية كبيرة، فالخلط بين السياسة والرياضة أمر مرفوض في لوائح “الفيفا” والاتحادات التابعة لها بطبيعة الحال.
الداعية الإماراتي من أصول أردنية وسيم يوسف، الذي زار الجزائر منذ أشهر، تحدث باسم الجزائريين وقال إنهم يكرهون قطر، كما اتهم حفيظ دراجي وبن قنة بالخيانة لعملهما في “الجزيرة”، ما رأيك في تصرفاته هذه؟
أولا بالنسبة لهذا المسمى ظلما داعية أقول له من تكون حتى تتكلم بلسان الجزائريين في قطر، هم أشرف منك وأنت مجرد عميل وعبد للدرهم الإماراتي وأعتقد أن الزميلين خديجة وحفيظ قد ردا عليه بما يستحق.
كما أضيف أنه لم نتشرف بزيارته الأخيرة للجزائر وتدنيسه لأرض الشهداء وأطالب بمحاسبة من سمح له بالمجيء وإهانة مشايخنا وعلمائنا الأفاضل.
كإعلامي كيف ترى موقف الجزائر من أزمة الخليج؟ وما الحل حسب اعتقادك؟
السياسة الخارجية الجزائرية دوما تكون في المستوى وهذه نقطة مضيئة ومشرّفة لنا، وأعتقد أن موقف الجزائر من أزمة الخليج جاء متسقا مع مواقفها الثابتة الرافضة للظلم، وبين الجزائر وقطر علاقات وطيدة جدا واحترام متبادل بينهما.
أما عن الحلّ فسيكون بالحوار أو تدخل القوى العظمى لثني دول الحصار عن مطالبها غير المنطقية واتهاماتها المبالغ فيها لدولة قطر.
ما موقفك من تصريح سفير السعودية في الجزائر منذ أيام، عندما وصف حركة حماس الفلسطينية بـ”الإرهابية”؟
هو تصريح مستفز ولا شك أنه لا يعرف ما يُكنه الشعب الجزائري للمقاومة الفلسطينية ممثلة في حركة حماس من احترام ودعم، ويبدو أنه نسي أن الجزائر دوما مع فلسطين ظالمة أو مظلومة مثلما قالها الرئيس الراحل المجاهد هواري بومدين طيب الله ثراه.
تابعت مؤخرا كيف هاجم اللاعب المصري السابق “ميدو” زميله في “بي إن سبورتس” الجزائري لخضر بريش، ووصفه بأوصاف غير لائقة، بسبب عدم تقبّله الانتقاد لانسحابه من القناة القطرية نتيجة أزمة الخليج، هل يمكن أن نعرف رأيك في هذه القضية؟
الزميل لخضر بريش قال الحقيقة وفقط، وهو محق في كل ما جاء في حواره معكم، أما عن اللاعب الفاشل ميدو فلا يستحق أن نعطيه أكثر مما يستحق فهو ناكر للجميل، فقد وقفت معه قناة “بي إن سبورتس” وهو لا يعرف حتى كيف يجلس أو ينظر للكاميرا أثناء التحليل، فكان جزاؤه ذلك الموقف والذي يتناغم في الحقيقة مع طبيعته الانتهازية.
نتحدث عن وضع الإعلام في الجزائر، الوزير الأول تبون قال إنه سيتم تنظيم قطاع السمعي البصري نهاية هذا العام، هل هذا شيء إيجابي حسب رأيك؟
في الحقيقة أتمنى أن يكون الوزير الأول صادقا في تطهير وتنظيم مجال السمعي البصري في بلادنا لأنه يعيش فوضى كبيرة بل قد يؤدي إلى زعزعة استقرار البلاد. كما أسمح لنفسي أن أطالب من السيد تبون التكفل بملف اللاجئين الأفارقة بصفة منطقية لأنها قنبلة موقوتة للأسف، فمن غير المعقول أن يُسمح لهم باحتلال الشارع بتلك الطريقة وغزو كل المدن ونتغاضى عنهم بحجة الجزائر إفريقية أو حتى لا تتهمنا المنظمات العالمية بالعنصرية.
لم أر في حياتي دولة تسمح أن تُستباح حدودها بتلك الطريقة، نعم من واجب الجزائر الوقوف مع اللاجئين الأفارقة لكن وفق القانون وأن تخصص لهم أماكن إيواء وغير مسموح لأي كان أن ينزل للشارع ويطلب الصدقة وينشر الفوضى. وأدعم موقف السيد أويحيى بقوة وأقول للمتشدقين بالعنصرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الجزائر وأمنها أهم من كل شيء آخر وواجب علينا الحفاظ على أمنها ونظافتها واستقرارها .
ما تقييمك لأداء التلفزيون الجزائري في الوقت الراهن؟
التلفزيون الجزائري أنا أحد أبنائه، لا يحق لي أن أنتقده، بل كنت أتمنى أن يتخلص من دوره الرسمي الذي ينقل وجهة نظر الحكومة فقط …
ماذا ينقص الصحفيين الرياضيين في القنوات الجزائرية، حتى يحققوا ما حققته أنت وبقية الزملاء من نجاح؟
ينقص بعضهم التكوين، ولا أقول الخبرة، وينقصهم النقد الذاتي كي يطوّروا أنفسهم، وأسمح لنفسي أن أنصحهم بالاهتمام باللغة العربية فكثيرا منهم تجده شكلا ممتازا، لكن لغته ضعيفة جدا بل منفرة للمشاهد.. متى نتخلص من الحديث بلغة هجينة فيها الدارجة والعربية وأكثرها الفرنسية..
ألا تفكّر في العودة إلى أرض الوطن مستقبلا للعمل مجددا؟
كل شيء بالمكتوب.
هل تابعت البرامج التلفزيونية في رمضان على القنوات الجزائرية، كيف ترى مستواها وأي برنامج تفضله؟
تابعت بعضها وصدمت بمستواها الضعيف وانزلاقها لتمجيد العنف وإظهار الجزائري أنه لا يفقه غير العنف، خاصة في برامج الكاميرا الخفية كانت كارثة والصدمة الأكبر أن سلطة الضبط لم تتحرك لإنقاذ المشاهد من تلك المهازل للأسف..