“وقعت في خطأ سهوا وتداركته بالتصويب وأطالب بتحقيق من وزير الاتصال”
أكد أمس، رئيس التحرير السابق لجريدة الجمهورية محمد شرقي لـ”الشروق”، المتابع قضائيا من ذات الجريدة عن فعل “إهانة الرسول عليه الصلاة والسلام”، أنه متفاجئ من سلسلة العقوبات التي يتعرض لها والتي بدأت بالإنذارات وانتهت بالمتابعة القضائية، عن خطأ وقع فيه سهوا، وذلك بسبب ضغوطات كان يعيشها في تلك الفترة.
يقول المعني “ثقتي كبيرة في العدالة لتبرئة ساحتي، لأنني وقعت في الخطأ سهوا، وذلك راجع لضغوطات كنت أعيشها، كما أنني صوبت الخطأ سريعا. لكن العقوبات المتسلسلة في حقي لا تمس بأخلاقيات المهنة، لذا أطالب بتدخل حميد قرين وزير الاتصال لفتح تحقيق معمق حول الفعل الحاصل لإنصافي، وأتمنى أن ألقى المساندة اللازمة من الزملاء الصحفيين، لأن قضيتي مشابهة لما حصل بين كمال داود وحمداش“. وعبّر شرقي، الذي صدر في حقه حكم غيابي بثلاث سنوات حبسا نافذا، وغرامة مالية 20 مليون سنتيم، عن تهمة إهانة الرسول عليه الصلاة والسلام. بأنه يتأسف للفعل الصادر من جريدة عمل بها مدة من الزمن كرئيس تحرير، على أساس أنه لم يكن على علم بمتابعته قضائيا، نتيجة سلسلة العقوبات التي تعرض لها وظنها كافية، والتي بدأت بتوبيخ شفوي ثم توبيخ كتابي، أعقبها تنزيل من المنصب ثم تقليل من منحة المردودية، وبعد 45 يوما توقيف عن العمل من دون المرور على لجنة الانضباط، حسبه.
يجب أن أتقاسم المسؤولية والعقوبات مع رئيس التحرير ومدير النشر
يقول الصحفي محمد شرقي: “علمت من الجرائد أنه صدر في حقي حكم جزائي غيابي يقضي بحبسي، لذا تقدمت بمعارضة للدفاع عن نفسي“. ويضيف “إذا تصرفت إدارة الجريدة بهذه القسوة حول الموضوع، فأين هي مسؤولية رئيس التحرير ومدير النشر، يجب أن نتقاسم المسؤولية والعقوبات“. وعن الموضوع الذي أدخل محمد شرقي أروقة العدالة بوهران، أوضح أنه قام بتحرير الموضوع بجريدة الجمهورية، نشر الجزء الأول منه بتاريخ 10 أفريل 2014 حول “الكلمات غير العربية في القرآن الكريم” من دون تسجيل أي مشكلة، غير أن الجزء الثاني من المقالة الذي نشر بتاريخ 17 أفريل من سنة 2014، يقول شرقي “لم أتحقق من مصداقية الموضوع وحررته مباشرة من دون تفحصه بسبب ضغوط كنت أعيشها في تلك الفترة، ووقعت سهوا في الغلط“، حيث جاء في الموضوع جمل مسيئة، وهو الفعل الذي يقول عنه شرقي “تداركت الخطأ سريعا، بنشر تصويب في اليوم الموالي وتصحيح الخطأ، وظننت أن القضية طويت، لأتفاجأ بسلسلة من العقوبات انتهت إلى المحاكم“.
وطالب شرقي بمساندة الصحفيين لأنها ـ حسبه ـ قضية أخلاقية، ويلتمس تدخل وزير الاتصال حميد ڤرين لفتح تحقيق حول تلقيه لوحده سلسلة من العقوبات. وأكد المتحدث أنه يثق في العدالة الجزائرية بمنحه البراءة وإنصافه لأنه تدارك خطأه.