ولا بد للجرذان أن تتأدّب
لم أجد وصفا أطلقه على أولئك المتربصين بتاريخنا الرياضي وبرموزه، سوى هذا النعت البائس “جرذان”، ولو وجدت أكثر من هذه الصفة لن أتوان في بصقها عليهم في زمن الذل و المصلحة و”الشيتة”، والبحث عن الكرسي ولو على حساب الوطن!!
هذا ما حدث مؤخرا مع عزيز درواز، هذه القيمة الثابتة في كرة اليد الجزائرية، الذي أسس مدرسة لا تزال موسومة باسمه ولو تذهب إلى مقر الاتحاد العالمي لكرة اليد، لوجدت صورته تزيّن المبنى ومكتوب تحتها صاحب الدفاع المتقدم، بينما الجرذان عندنا أرادوا دفن هذا الرمز ونسوا أنهم لا يستطيعون دفن إنجازاته وتاريخه وبطولاته مهما فعلوا!!
أصبت بإحباط وبرغبة في التقيؤ وأنا أقرأ خبر وشاية شلّة من الأغبياء بدرواز، شكلوا تحالفا امتد إلى ما وراء الحدود بهدف إزاحة الجميع من طريقهم، حتى يحكموا قبضتهم على كرة اليد الجزائرية التي تستصرخ وتبحث عن الرأفة في أدغال مصاصي الدماء، ممن رفعوا شعار نحن أو لا أحد ولتذهب الوطنية والسيادة إلى الجحيم!
اتفقت مجموعة محسوبة على الكرة الصغيرة في بلادنا، على اتهام المدرب والقيمة الثابتة درواز بأنه الجندي المجهول الذي يعرقل سير البطولة الوطنية، ويزرع البلبلة ومشتقاتها في بيت الاتحادية المريضة، وربما يكون وراء الأحداث الأليمة التي شهدتها الجزائر منذ استقلالها، ما دام أن هذه المجموعة أرسلت بالتخفي وشايتها إلى رئيس الاتحاد العالمي لكرة اليد حسن مصطفى، الذي لا يحمل درواز في قلبه وسبق وأن هرول رافعا سماعة جواله ممارسا لدور الوشاية هو الآخر، ويتهم درواز بأنه انتحل شخصية وزير وكأن هذا”المخلوق” أكثر حرصا على سمعة الجزائر من درواز، وفي لحظة “رجولة” أراد أن يُسدي لنا معروفا محطما تلك القيود التي تحذر من أي معروف قادم من الشرق!!
لا أريد الإشارة إلى أشخاص بعينهم تفاديا لتبعات قضائية، لكن هؤلاء الخونة يعرفون أنفسهم ولو كنا في زمن “الرجلة” لأعدموا لخيانتهم الأمانة، حتى يكونوا عبرة لكل من يظن نفسه في لحظة خداع نفسي أنه قادر على إهانة الجزائر، مثلهم مثل أولئك أصحاب البطون المنتفخة و تُجار المخدرات المتعفنين الذين يثيرون الشفقة لما يهددون بزجنا في السجون إن لم نتوقف عن الكتابة، ويريدون شراء صمتنا ونسوا أن مطعمهم حرام ومشربهم حرام وملبسهم حرام و غذّوا بالحرام ولا زالوا يأكلون الحرام إلى أن يرث الله الأرض وما عليها..
على درواز أن يفتخر لأنه صاحب الخماسية المتتالية، وصاحب مدرسة الدفاع المتقدم، ومهما بلغت الاختلافات معه يبقى رمزا رياضيا مثله مثل مخلوفي ودحلب وبلومي وماجر وبولمرقة ومرسلي، أما من يريدون به وببلادنا شرا فهم نكرة مجهولون في الوسط الرياضي.. أما حسن مصطفى، فعليه بالصمت لأن وصوله لمنصبه كان عبر الرئيس المخلوع، وبالتالي لا يختلف عن أولئك الأزلام المتواجدين في زنزانات سجن طرة، ولو نُبش في ملفه سنجد أنه عاث فسادا مثل بارونات الحديد والحطب في أم الدنيا!
.
آخر الكلام:
في 1994 خرج لنا “حركي” ووشى بنا للكاف في قضية كعروف، وتم إقصاء منتخبنا الوطني رغم أننا تأهلنا حسابيا وبحذف نقاط كعروف، والتاريخ الآن يعيد نفسه لكن هذه المرة مع رمز رياضي، لذا لا تتفاجؤوا إذا خرج معتوه آخر واتهم مرسلي وبولمرقة بتعاطي المنشطات أو المنتخب الجزائري بشراء نهائي 1990 ضد نيجيريا!!