-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ياديوان الصالحين !!…

‬فوزي أوصديق
  • 4451
  • 4
ياديوان الصالحين !!…

أصابت حمى الانتخابات البرلمانية العديد من الاحزاب بالعمى وقصر النظر، البعض يعتبرها فرصة سانحة لممارسة “الترابندو” أو ” البزنس” السياسي والحزبي … فحتى الممارسة السياسية أصابها الفقر ليس في الدم، ولكن في الثقافة الديمقراطية .. والكل فُضح وأصبح مكشوفاً للشعب، وأقل ما يقال عن أصحاب “الديوان” أن خطاباتهم “ديماغوجية”، فذلك يدعو لمنع الاسلاميين من السلطة، والآخر يدعي أنه الوحيد المؤهل لتطبيق دولة الاسلام، وثالث خانه التعبير فأصبح يعبر بالألوان، وذلك يراوغ قاعداته بفرض “واقدي البخور” في الترشيحات وهلم جرا!…

وأصبحت الحياة السياسية لا تعيش في كرنفال، بقدر ما هو ديوان للصالحين للدروشة التي أصبت العديد منهم!!…

فخطابات التشبيب، وحقوق المرأة، والتداول في المناصب، والكفاءة، والنزاهة لم تصمد أمام امتيازات البرلماني” فأصبح المناضل موظفا، ويحاول تسيير حياته المهنية، وتقاعده ككبار موظفي الدولة من خلال بوابة التشريعيات ولو على حساب المبادئ والقيم …!!

فالإرهاصات الأولى توحي بإختلالات الحياه الحزبية، وأنها فعلاً حبيسة لقلة قليلة من أصحاب القرارات؛ فأين البرامج الحزبية؟.، وأين الحلول للعديد من المشاكل اليومية للمواطن؟! ومدى تم الاعداد لمحاربة الفساد والبطالة، وماهي الاستراتيجيات لمنع تفشي الظواهر الأخلاقية الشاذة عن المجتمع؟! الجواب سوى عموميات وتمنيات، أو بالأحرى أمنيات، بحكم أقل طموحاً من الأولى، ولذلك أصبح العديد من الاحزاب يسوق الهواء والريح، والكلام المعسل الفاقد لمقومات البقاء!! .. المهم بالنسبة لهم الوصول لكرسي زيغوت يوسف على حساب “الشكارة و”البزنسة“…

فهذه السلوكيات السلبية، وسياسةالثقافة الاقصائيةاتجاه الشعب، بالازدواجية في البرامج والممارسة كلها عوامل تفسد أي حياة حزبية وسياسة حقيقية

وإنني أستعجب من بعض الاحزاب بالمناصب والمواقع، التي لا يسمع بها إلا في الاستحقاقات البرلمانية، فهي أحزاب مكلفة بمهمة، مهمة “تعريف” الحياة الحزبية بالأعداد غير المنتهية، فالمؤشرات الاولى توحي بتجديد الاحزاب “السنافرية” السابقة، بأحزاب الـ نيولوك” لعلها تكون مقبولة لدى البعض.

هذه المؤشرات جعلتني أعزف عن السياسة رغم الاغراءات والوعود، والاقتراحات فحياتنا الحزبيةلعبةبقدر ماهيممارسة وثقافةوالفهم يفهم .. وبالله التوفيق

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • البشير بوكثير

    أحسنت صنعا بابتعادك عن بحر الساسة المتلاطم ، لأنّ السياسة في بلادي سوس لا كياسة. عالمك هو الكتابة وهذا هو العالم الوحيد الجميل في وطننا العليل يافوزي النبيل.

  • sofiane

    قال عبد الحميد مهري رحمه الله... لرداءة أهلها...
    لقد كان على حق

  • بدون اسم

    علي ربي والوالدين....اكمل ما بداته اكره ما فعلوه بالمراة لماذا يخرجونها من بيتها باسم الحقوق نحن ننشئ جيل المستقبل ولا نملك الوقت ومع هذا خائفين على مستقبلهم وانتم ترسلونها في ميدان السياسة والانتخاب بالله عليكم اصدقتم اننا قويات ليست كل نساء مسترجلات يا اخي حتى المسترجلات ضعيفات لا تدخلونا في صراعاتكم وحساباتكم

  • داود

    الكل يغني على ليلاه وكل واحد يقول / انا فولي طياب / و البلاد سائرة الى الهاوية ربي يستر والله المستعان وحسبنا الله ونعم الوكيل وانا ضد مقاطعة الانتخابات لكن بشرط ان تكون هناك برامج فعلية تعكس المستوى السياسي المعاش