يبحثون عن 37 ألف مُدرّب.. أين بن الشيخ؟
تحتاج ساحة كرة القدم الجزائرية إلى 37 ألف مدرب، يُؤطّرون مختلف الأندية وفي كلّ الأصناف ولدى الجنسَين.
كشف عن هذا الرّقم توفيق قريشي المدير الفني الوطني المُؤقّت، في آخر اجتماع للمكتب الفيدرالي للاتحاد الجزائري لِكرة القدم. المسؤول الذي أضاف أن هيئته قامت بِتكوين 2655 تقني، نالوا فيما بعد شهادات التدريب، التي تسمح لهم بِالإشراف على العارضة الفنية للأندية، ولو في الفئات الصغرى أو الأقسام السفلى.
ويُعتبر رقم 37 ألف مدرب “مُغريا” جدّا، إذا نظرنا إليه بِعيون عديد التقنيين “العاطلين عن العمل” الذين يتوقون إلى الإشراف الفني، وما زالوا ينتظرون فرصتهم.

ويبقى الآن التساؤل: لماذا يزهد لاعبون دوليون سابقون في التدريب، ويشتكون بِمناسبة أو أخرى من التهميش وقلّة العروض؟
نقطة أخرى لكن تصبّ في القالب ذاته، لاعب دولي سابق أشهر من نار على علم مثل علي بن الشيخ، لماذا لا يُدرّب ناديا؟ أليس بن الشيخ يعرف البطولة وبيت المولودية مثل جيبه؟ ولماذا اكتفى بِتجربة تدريب قصيرة جدّا في أواخر موسم 1995-1996، لمّا أشرف على “العميد”، وكاد الفريق ينزل إلى القسم الثاني؟ ولا نتحدّث عن مواجهة لاعبيه لِجيرانهم من اتحاد العاصمة في البطولة الوطنية (جوان- جويلية 1996 تقريبا/ الموسم تمدّد لأن البطولة أُوقفت في جانفي، نظرا لِمشاركة “الخضر” في “كان” جنوب إفريقيا)، وتلك الحادثة “البشعة” التي أنهت مشوار مهاجم “سوسطارة” عز الدين رحيم (إصابة خطيرة جدا)، الذي كان يُصنّف في خانة رمز الموجة الجديدة لِمواهب الكرة الجزائرية.
في منتصف التسعينيات، كان التلفزيون العمومي الجزائري يبثّ حصّة “على التماس” للإعلامي مراد بوطاجين. وكانت الدّعوة في بعض الأعداد تُوجّه إلى علي بن الشيخ، وقد لفت “الضّيف” الانتباه – في عالم بعيد عن مواقع التواصل الاجتماعي – بِأنه لا يترك شيئا يتحرّك في ساحة الكرة الجزائرية، إلّا وسدّد إليه كريّات ناريّة حمراء. ومنذ تلك الفترة وإلى يومنا الحالي، والرّجل وفيّ لِانتقاداته الحادّة والنّاقمة. فماذا كان سيخسر بن الشيخ لو استثمر في ماضيه الكروي وخبرته، ومارس مهنة التدريب بِانتظام منذ التسعينيات؟