-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

يصرح بالعربية.. وينفي بالفرنسية!

‬فوزي أوصديق
  • 4737
  • 6
يصرح بالعربية.. وينفي بالفرنسية!

الحياة الحزبية والسياسية على عتبة الانتخابات التشريعية، تسير على شاكلة “فوازير رمضان”، أو على شاكلة حصة “ما يطلبه المستمعون” بعيدا عن أي ردع أخلاقي أو ضوابط قانونية، فالكل يهلل، ويطبل، ويبشر، ويعد ويراوغ حسب الطلب، أو ما يطلبه المستمعون، فاليوم -مثلا- أحدهم يصرح بأن الأحزاب الاسلامية تمول من طرف بعض السفارات الأجنبية والدول الخارجية… واليوم الموالي يفند تصريحاته باللغة الفرنسية بدعوى أن كلمة تم إخراجها عن السياق والمضمون المطلوب، وبنفس الوزن والإيقاع يصح بالتلاعب بالأنغام والمصطلحات العامة والفضفاضة التي لا تغني ولا تسمن من جوع على جميع قضايا الشأن العام؟!

وبصراحة، هذه “الإيقاعية” قد يصطلح عليها بـ “النفاق السياسي”، فسياسة رجل هنا ورجل هناك، أصبحت لا تجدي نفعا، فزمن التموقع والوضوح أو الشفافية هو السيد، أما سياسة اقحام المصطلحات غير المفهومة يفسر على اساس نوع من التكتيك والاستراتيجية، أو الدهاء، وممارستها يبررها بمقتضيات المصلحة العليا، كلها كلمات حق يراد منها باطل..

فالأحزاب أصبحت كالفطريات، فبغضهم وليد الانشقاقات، أو نتيجة تهميشهم من “الشكارة” والمغانم أو المغارم؛ والبعض الآخر، كأصحاب الكهف تحسبهم ايقاظا وهم رقود، وبالأخص الاحزاب السنافيرية، التي هي مجرد أعداد وألوان.. لا واقع لها على المستوى الشعبي، والتجذر الحزبي في الجزائر العميقة

أما الاحزابالكبرىسواء “المكارشة” أو المعارضة، فهي فاقدة للهوية والبوصلة ومستنسخة بتشهويات لبرامجها تسوق شعارات لا غيربدغدغة العواطف.

فالمعارضة الحقيقية والحزب الحقيقي هو الشارع، والشارع مدرك لكل هذه الزلات، أو التصريحات، أو التبريرات، وما أكثرها… ويوميا هذه المراوغات تكون مادة داسمة، وأحيانا خالقة للعادوات، اكثر مما هي مساهمة لرأب الصدع، لذلك البعض يصرح بالمستوى المتدني لبعض الاحزاب، وذاك يحاول إقناع الآخرين بأنه ما زال، وسيبقى إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وآخر يمنح نفسه والآخرين صكوك المواطنة، ونسي أن خادم الناس سيدهم، فالكل بتصريحاته متخوف من عدالة الصندوق -إن لم تصادرخوفا من الخسارة الفادحة، فخسارته محتملة يريد أن يحولها الى انتصار، فأصبح الكل يداهن، ويلعب دوره في المسرحية أو اللعبة، دون احترام قواعدها؛ لذلك سياسةالبريكولاج والبناء الجاهزأوالأكلات السريعةلا تفيد، فقد لا تصمد امام الثلوج والعواصف..

هذه انطباعات عابر السبيل، لمختلف الاستحقاقات التي أقيمت في الجزائر ما بعد دستور الأزمة سنة 1989، والتي كانت في كل مرحلة يسوق لها على أنها عابرة، وأن أزمات الجزائر ستحل في اليوم الموالي.

لذلك، هل ستتحقق المعجزة بعد 10 ماي، أم أنه استحقاق كسابقيه، ذلك ما ستجيب عنه السلطة قبل الشعب“وتلك الأيام نداولها بين الناس”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • فواد ع

    انها والله لعبة صندوقية كسابقتها لانه لا يوجد رغبة سياسية حقيقية في إحقاق التغيير واللوم هنا ليس علي الفئة الحاكمة فقط وانما في تقديري اللوم علي الاحزاب التي أنشأت من اجل إعطاء شرعية اكثر للذين عمروا في الحكم ولا يزالون يعمرون وسيعمرون لان التنافس النزيه منعدم وضعف الاحزاب سياسيا و برامجيا جعلها ترضي بحقائب وزارية تشد بها أزرها وتوهم المواطن بانها تشارك في إصلاح الحال ولكن هيهات ..مع. تشكراتنا لصاحب المقال.

  • karim

    ماذا عن الديمقراطية في قطر ،حارين غي في بلادكم إذا كنت ديمقراطي بصح تكلم عن حرية التعبير والإنتخابات في قطر ،ما تقدرش علا بالي، يمالا شوف لك حاجة أخرى تكلم عليها.صح يا موح.

  • missoum

    شكرا يا استاد اعتقد انها لغه لافوار والخوريره والا بمادا يفسر هدا التخبط والارتجاليه عندما نسمع احدهم يصرح في الجزائر انه مسلم ديموقراطى وفي فرنسا يقول انه مسحى ديموقراطى هده الخلوطه هى التى تسير الجزائر ولاكن املنا كبير في شباب امتنا مهما حاولو بخطط الطمس والتغريب ان فجرنا قريب ان شاءالله فالنار تخرج من تحت الرماد

  • tahar

    شكرا لك سيدي على هذا المقال الرائع .
    وكذالك عندما يكونون وراء البحر يتشدقون بالفرنسية ويستعملون العبارات التي يعجز الفرنسيين على صياغتها
    ولا مجال لتكسير او اللكلكة و عندما يحدثون الشعب الجزائري بلغته فالتكسير و الل3كلكة حدث ولا حرج
    جملة بكلمتين فيها 5 أخطاء (كما قال احدهم نحن اوربين
    Europienneاكثر منكم وعندما عادى الى الجزائر نفى ذلك.

  • tahar

    شكرا لك سيدي على هذا المقال الرائع .
    وكذالك عندما يكونون وراء البحر يتشدقون بالفرنسية ويستعملون العبارات التي يعجز الفرنسيين على صياغتها
    ولا مجال لتكسير او اللكلكة و عندما يحدثون الشعب الجزائري بلغته فالتكسير و اللكلكة حدث ولا حرج
    جملة بكلمتين فيها 5 أخطاء (كما قال احدهم نحن اوربين
    Europienne اكثر منكم وعندما عادى الى الجزائر نفى ذلك.

  • ماريا راني جيت

    الحمد لله انهم يعرفون لغتين فقط لو كان متعدد اللغات لو اسكناهم مستشفي المجانين والسبب انفصال في الشخصية