-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
يقدم أول تجربة سينمائية "ميستا"

يعيش: الفنان الجزائري ضاعت أحلامه في “العشرية” وأحبطه الإرهاب

الشروق أونلاين
  • 2510
  • 0
يعيش: الفنان الجزائري ضاعت أحلامه في “العشرية” وأحبطه الإرهاب
ح.م

قال المخرج السينمائي كمال يعيش بأنّه ركزّ في موضوع فيلمه “ميستا” على الفنان وأحلامه الضائعة في دواليب العشرية السوداء، بحيث لم يتغلب الفن على الإرهاب، وأنّه قدمه بصورة واقعية وبقراءته الخاصة بغض النظر عن التفاصيل الصغيرة التي تضمنها العمل والتي قال عنها بأنّها غير مهمة.

عقب جلسة النقاش، التي أعقبت العرض الشرفي لفيلم “ميستا” المخصص للصحافة أمس، بقاعة ابن زيدون برياض الفتح بالعاصمة، بحضور طاقم العمل نادية سيروتي ومراد أوجيت وعزيز بوكروني والمنتج سنان يوسف بأنّ الفن لم يتغلب على الإرهاب إلى غاية اليوم سواء في الجزائر أو الوطن العربي أو في العالم كافة وأنّه موجود ولم تمح آثاره، من خلال اختيار موضوع عمله الفن الذي لم يستطع تحقيق ذلك، لكن أراد تقديمه ومعالجته بصورة واقعية بغض النظر عن التفاصيل الصغيرة الجزئية التي لا تهمّ بقدر ما تهمّ الأشياء الأساسية كتأثير الإرهاب على الفن وطموحات أهله بصفة خاصة والمواطن الجزائري بشكل عام. 

في السياق، أوضح كمال يعيش بأنّ الفيلم يدرج ضمن فئة الأعمال الواقعية انطلاقا من القصة المعالجة برؤيته الشخصية وبقراءته ولم يستثن نسبة التطرق إلى الإرهاب، حيث سلّط عليه الضوء كما بقية القصة الأخرى المتعلقة بطموح “مراد” الشخصية الرئيسية عبر طلقات الرصاص وصوت القنابل وتهديدات الإرهابيين والذبح وغيرها.  

مؤكدا في السياق ذاته ارتكازه على أداء الممثلين عبر لحظات الصمت والحوارات الطويلة التي غلب عليها الطابع المسرحي، مع توجيههم بطريقة موضوعية. وعن العنوان” ميستا” فأشار يعيش بأنّه عبارة عن مكان اجتماع أو لاختلاط الناس على الهامش. 

أمّا بالنسبة لقصة العمل فأشار يعيش بأنّه مقسم إلى جزءين قصة تحكي حياة مراد” مع العائلة والمجتمع والعمل وأحلامه وآماله التي حطمها الإرهاب، والقصة الثانية التي تتعلق بالشاب سمير” الممثل المسرحي الذي يعيش للفن ويأمل في أن ينتج أولّ مسرحية مقتبسة من كتاب ”  zoo story” بطليها “جيري وبيتر”. وكشف بأنّ ما قدمه لم يحمل انتقادا للفنان ووضعية الفن في الجزائر، بل صور حياة بسيطة لأفراد بسطاء، يرغبون يوما أن يكونوا ما يريدون.

يروي “ميستا” أولّ فيلم سينمائي جزائري يقدم سنة 2015، ويعدّ أولّ تجربة للمخرج كمال يعيش في صنف الفيلم الطويل وقد سبق له بالعمل في مجال المسرح يروي حياة “مراد” (دحمان عيدروس) رجل يقطن بحي شعبي، بالجزائر خلال فترة التسعينيات من القرن الماضي، يشتغل في مقهى ببلكور” نهارا ويبيع الخمر ليلا على الشاطئ رفقة أصدقائه، ليعيل عائلته، وسط تهديد الإرهابيين له، أخوه إرهابي” مطلوب لدى العدالة، هو من يهدده بالقتل، مراد الذي انغمس في الرتابة منذ عدّة سنوات يجد حياته تقلب رأسا على عقب، بين عشية وضحاها، حينما يتعرف على شاب” سمير” في مقتبل العمر، مثقف ومسرحي، كان قد أنقذه من الغرق في ليلة سمر، وتشاء الظروف أن يعرض “سمير” على “مراد”، المشاركة في مسرحية عن نص “زو ستوري” لإدوارد آلبي، فبعد تفكير طويل يقبل بالفكرة، ويبدأ العمل، إلى غاية موعد عرض المسرحية بالمسرح الوطني، لكن يشاء القدر في النهاية أن الحلم الذي لم يبق له سوى عشية، يتوقف بعد أن ذبح الإرهاب صديقه العزيز ورفيق دربه نبيل” مساء العرض.

شارك في العمل الذي أنتجه يوسف سنان عن مؤسسة “كويرات للإنتاج” بالتعاون مع الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي ووزارة الثقافة، كوكبة من الممثلين تتقدمهم رانيا سيروتي” في دور “زوجة مراد”، “نبيل” (فوزي صايشي)، “سمير” (مراد أوجيت)، إضافة إلى الممثلة نادية طالبي وأمين بوشملة، أحمد بن عيسى في دور “الحاج المختار”، عزيز بوكروني، وآخرين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!