الحمد لله.. العيد للجميع!
يعود علينا عيد الأضحى المبارك، وعلينا جميعا، أن نستغله لمراجعة حساباتنا وألسنتنا، فهو مناسبة وفرصة للعودة إلى الطريق المستقيم، وفرصة لجمع الحسنات وأيضا للتوبة بالنسبة إلى من أذنب أو أخطأ.
كم هو مؤلم، عندما نسمع ونحن من الجيل الجديد، كلمات ليست كالكلمات، تصدر من أفواه وقلوب ركائز و”شيوخ” وحكماء الجيل القديم.
لقد ضيّعنا الكثير من التعاليم المتضمنة في ديننا الإسلامي الحنيف، وضيّعنا العديد من التفاسير التي حملتها قواميس عاداتنا وتقاليدنا، التي بدأت مجتمعات أخرى تسرق وتغرف منها!
نحن بحاجة في هذا العيد الكريم، إلى إحياء ضمائرنا بدون عقدة ولا خوف، وبدون تردّد، حتى نصحّح ما أمكن تصحيحه، وتقويم هذا الاعوجاج الذي تسلّل إلى نفوسنا قبل أن يخترق بيوتنا ومدارسنا وجامعاتنا وأسواقنا، ويصبح الفيروس حتما مقضيا!
كم هو مؤلم عندما يتنهّد جدّك وجدّتك، وأمّك وأبوك، ويذرف السابقون دموع الحسرة والأسى، على هذه السحابة المخيفة التي تعبر سماءنا في زمن لم يعد زمنا للجزائريين وحدهم، بل تحوّل إلى غول لا يرحم ضحاياه!
هو عيد الأضحى، عليه أن يكون للمغفرة والمودة والزيارة والصدقة، ويكون أيضا للتوقف لحظات ودقائق وساعات تأمل وحساب وعقاب مع هذه النفس الأمّارة بالسوء!
”الله يخزيك ويلعنك يا إبليس”.. أصبحت عبارة على كلّ لسان طيّب وحكيم وراغب في تغيير هذا الواقع المشفق والمستفز، فيا أيها الحكماء والشرفاء والنزهاء، إنه العيد فشاركوا في إعادة لحمة الجزائريين.
لماذا أصبحنا هكذا؟ وإلى متى نبقى هكذا؟ ومن يتحمل المسؤولية في ذنب وعيب وعار، نتحمل وزره وآثاره جميعا، دون استثناء، كلّ في موقعه وكلنا راع مسؤول عن رعيّته!
يُراد للاحترام والأخلاق والتربية والتعاون والتضامن، أن تنتحر شنقا أو غرقا أو حرقا، والعياذ بالله، وهذه واحدة من الأسباب التي لغـّمت المجتمع الجزائري، وجعلته يتغيّر بما لا يسرّ!
إنه العيد، وفي العيد بركات ورحمة ومغفرة وعتق من النار، وفيه تآزر وتذكـّر وذكرى، فصحّ عيدنا وعيدكم، فألا حان وقت الاستيقاظ من هذا السبات الذي عطلنا ودوّخنا وأضرّنا؟.. والحمد لله أن العيد للجميع، وإلا…!