السياسة تلقى بظلها على دراما رمضان
سوريا تطلق الدراما التركية وتتجه صوب إيران وتحذيرات من الغزو الشيعي
مع بداية العد التنازلي لشهر رمضان الذي يعد الموسم الوحيد الذي تزدهر فيه دراما رمضان تتسابق القنوات لشراء الحقوق الحصرية والمساحات الاشهارية، غير أن رمضان هذا العام سيكون مختلفا ليس فقط بسبب الأزمة الاقتصادية التي أجبرت العديد من المنتجين على مراجعة أسعار الإشهار.
-
وشراء حقوق البث ونزلت بأجور النجوم إلى أدنى مستوياتها، ولكن أيضا لأن السياسة والثورات والانتفاضات التي ضربت العالم العربي، وأثرت بشكل كبير على توزيع الإنتاج الرمضاني على المحطات وشراء حقوق البث.
-
توتر العلاقات السياسية بين تركيا وسوريا وبين تركيا وإيران كان له أيضا امتدادات وإسقاطات على الإنتاج الدرامي والفني، حيث تتجه سوريا إلى دبلجة الأفلام الإيرانية مع تراجع وتيرة الدبلجة في الدراما التركية بسبب الوضع السياسي المتوتر بين البلدين، وقد وجد البعض الفرصة جد مواتية لإعادة فتح النار على الدراما التركية التي سبق أن اتهمها بعض فناني تركيا بالسطحية والتفاهة، رغم أن الدوبلاج أنقذ خرّيجي”المعهد العالي للفنون المسرحية” من البطالة! فبدأ مبكرا الحديث عن التوجه إلى الدراما الإيراينة التي تسعى للاستفادة من اللهجة السورية التي تعد حسب الكثيرين سر نجاح الدراما التركية في العالم العربي، رغم أن تلك الأفلام المستقدمة تعد من نجوم الصف الثاني.
-
كما تسعى أمريكا إلى دخول العالم العربي عبر القوة الناعمة، حيث تتجه شركة “سامة للإنتاج الفني” إلى دخول عالم دبلجة الأفلام الأمريكية إلى العربية، حيث كانت أول من أطلق موضة الدبلجة التركية التي غزت فيما بعد العالم العربي.
-
على الخط الآخر بدأت إيران جديا تستعمل سلاح القوة الناعمة، حيث تسعى إلى تقديم وجهها الفني والدرامي إلى العالم العربي، خاصة وأن صناعة الصورة في إيران جد متطورة والأعمال السينمائية الإيرانية تتوج دائما بالجوائز في المهرجانات العالمية، لهذا ربما إيران لم تكتف فقط بتقديم نماذج الأفلام والمسلسلات المدبلجة إلى العالم العربي، لكنها أطلقت مؤخرا قنوات متخصصة في الدراما على النايل سات تقدم الأعمال المدبلجة العربية، وقد بدأت هذه الأعمال تستقطب جمهورا على خطى الدراما التركية، مما دفع بالعديد من المتتبعين إلى رفع تحذيرات من الخطر الشيعي القادم من إيران عن طريق الترويج للعقيدة الشيعية المبثوثة في هذه الأعمال.
-
وغير بعيد عن خط التحالفات لقيت الأعمال السورية أيضا هذا الموسم طريقها إلى قناة المنار رغم أن المحطة لا تراهن عادة على الإنتاج السوري أو المصري، لكن في إطار التضامن السياسي بين سوريا وحزب الله تعرض القناة عدة أعمال سورية في رمضان القادم من قبيل “الغالبون” للمخرج باسل الخطيب و”رجال العز” للمخرج علاء الدين كوكش، و”ظل الحكايا” للمخرج رشاد كوكش، والذي يشارك فيه كل من حكيم دكار وبهية راشدي.