”حفلات رمضان لن تمنعني عن أداء صلاة التراويح وقراءة القرآن”
يعترف أنور في هذا الحوار، أنه لا يستطيع تصور شهر رمضان بدون أداء صلاة التراويح وقراءة القرآن، فهو بات أكثر التزاما بدينه، ولأجل ذلك سمّى مولودته الأولى “إيمان” وهو يحضر أيضا لإنجاز ألبوم كامل من الأناشيد الدينية…
-
صيف 2011، يبدو مزدحما بالحفلات والنشاطات بالنسبة لأنور؟
-
صحيح، لقد عدت في صيف 2011 بقوة، وهي فرصة بالنسبة لي من أجل لقاء جمهوري الذي يحدث أن أغيب عنه أحيانا لمدة سنتين أو ثلاث، وبالتالي، فأنا أتمنى على السلطات، الإكثار من مثل هذه الحفلات للاحتكاك بالمعجبين والناس عموما.
-
-
أين تجد نفسك أكثر، في المهرجانات، الأعراس الخاصة، أو في حفلاتك بديار الغربة؟
-
أنا لست فنّان أعراس، وإن كنت أحيي بعضها في مرات نادرة جدا، لكن أجد نفسي أكثر على المنصة، سواء في داخل الوطن أو خارجه.
-
-
هل مايزال الطابع المغربي الذي نجحت فيه كثيرا، يلقى ذلك التجاوب الكبير من طرف الجمهور في ظل منافسة الراي؟
-
طبعا، للطابع المغربي جمهوره الواسع، لأن لديه إيقاعا خفيفا يتجاوب معه الجميع، وقد تأكدت من ذلك، خلال مشاركاتي، حتى في مهرجان الراي خلال السنوات الأخيرة.
-
-
هناك من يعتقد أن ذهابك للمغربي، فيه ظلم كبير للأغنية العاطفية؟
-
لم أظلم أبداً في مسيرتي الفنية الأغنية العاطفية، بل قدمت الكثير منها في السنوات الماضية، لكن تركيزي على المغربي، جاء بإلحاح من الجمهور وسعيا لإرضائه، علما أن الألبوم الأخير، اشتغلت فيه على عدة طبوع، مثل الحوزي، وكذا الأغنية المغربية الكلاسيكية، على غرار إحدى روائع الفنان المغربي الكبير عبد الهادي بلخياط، وسأعود للعاطفي في ألبومي القادم، سنة 2012، حيث يضم أغنيتين من نوع السونتيمونتال.
-
-
هل انتهى الجدل وحلّت المشاكل بينك وبين منظمي تظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية؟
-
ليس لدي أيّ خلافات مع أشخاص بعينهم، أو مع وزارة الثقافة، فالحمد لله، أنا مغني الزوالية من الشعب، يحبونني وأبادلهم الشعور ذاته، وقد آلمني جدا، أن تقام تظاهرة عاصمة الثقافة الإسلامية في مدينتي تلمسان، التي أعتبر نفسي واحدا من أبنائها، لذا شعرت بالحزن، رغم إدراكي، أن التظاهرة ليست حكرا لي، بل هي لجميع الجزائريين، وقد تألمت جدا بسبب عدم دعوتي للافتتاح، قبل إصلاح الأمر من خلال قيامي بجولة في إطار التظاهرة.
-
-
لكنك صرحت أنك حزين لعدم الغناء في تلمسان أبدا؟
-
صحيح، خصوصا أنني غنيت على كل المسارح، شرقا وغربا، للقبائل والشاوية، دون أن أفعل الأمر ذاته في تلمسان، فأصبحت محتارا ممن يصفونني بالجوهرة التلمسانية دون أن يدعوني للغناء فيها… لكن الحمد لله، تم رفع الحصار عني قليلا في المدة الأخيرة.
-
-
هذا العام شاهدناك على خشبة مسرح تيمقاد، لكن ماذا عن جميلة؟
-
لن أغني فيه هذا العام، لأنني لا أبحث عن الظهور لمجرد الظهور وفقط، خصوصا في مهرجان واحد سنويا، وربما حتى أفسح المجال لغيري من الفنانين الذين اختفوا عن الساحة لسنوات ويبحثون عن فرصة للظهور، كما أنني ضد فكرة الاحتكار..
-
-
أين وصل مشروعك في الأناشيد الدينية؟
-
مايزال ضمن أجندتي القريبة، وأنا أفكر فيه مرارا، لأنه مشروع كبير جدا، فالأناشيد الدينية، يجب أن تكون ذات مستوى أعلى مما نؤديه من خلال الأغاني الأخرى، لذلك أنا أبحث لتجسيده عن أحسن الموسيقيين مع أحسن المؤلفين، في أحسن الاستوديوهات، وربما قد يخرج هذا المشروع في العام القادم بإذن الله.
-
-
وخلافك مع الشيخ جلول، أين وصل؟
-
لا يوجد أي خلاف، فـ”جلول” زميل في المهنة، وإن لم يكن صديقا شخصيا بمعنى الكلمة، إلا أنني أحترمه كزميل.
-
-
هل سمعت بمشروعه المسمى أسلمة الراي؟
-
(متعجبا...) أسلمة الراي؟
-
-
يقول جلول إنه يقصد من ورائه هداية عدد من نجوم الراي للطريق الصحيح، من أجل أداء الأناشيد الدينية، والتخلي عن الكباريهات؟
-
ربما من وضعوا له هذا المشروع، يقصدون هداية الناس حقا بطريقتهم الخاصة، وهذه نية طيبة، وقد يكون الأمر مساعدا أيضا لمحبي هؤلاء النجوم، خصوصا الذين وقعوا في الخطيئة بالعودة لطريق الإيمان مجددا، لا أحد يعرف!
-
-
هل ستغني في رمضان المقبل، أم ستعتكف عن الخشبة والحفلات؟
-
هناك بعض الحفلات التي تعاقدت عليها في رمضان، لكن ذلك لن يمنعني من أداء صلاة التراويح، وقراءة القرآن بشكل مكثف في هذا الشهر العظيم، ورغم حفلاتي في العاصمة ووهران، لكنني سأركز أكثر على العبادات إن شاء الله.
-
-
هل أنت متابع للسياسة قليلا؟ وما رأيك في الثورات العربية؟
-
أنا لست سياسيا، لكن والله “ما فهمت والو” في هذه الثورات العربية، وإن كنت منزعجا بقوة لرؤية شعب يتقاتل أفراده فيما بينهم، أو مجيء قوات أجنبية لقتل شعب أعزل، مثلما يحدث في ليبيا، وهو أمر غير مقبول.
-
-
لديك جميع مواصفات الممثل، لكن لم نرك أبدا أمام الكاميرا؟
-
لقد أضعت فرصة التمثيل، عندما كنت صغيرا، حين عرضوا عليّ في سنة 1987، المشاركة في فيلم إيطالي، لكن بسبب ارتباطي بالدراسة وعدم استعدادي لخوض هذا المجال، ضيّعت الفرصة، وبعدها،
-
تلقيت عدة عروض هنا بالجزائر، لكنني رفضتها، لأنني لست مستعدا لترك الغناء والاتجاه لمجال آخر...
-
أمورك العائلية لم تتأثر بالفن، وكثرة الحفلات؟
-
لا أبدا، خصوصا أنني أصبحت الآن أباً لمولودة بهية الطلعة، سميتها “إيمان”، غيّرت حياتي تماما، وأدعو الله أن تكون إسما على مسمى، وأن يثبتنا على الإيمان ويمنحنا قوته، وهذا الاسم يمنحني شعورا بالقرب من الله، وأن أسير على النهج السليم، وأربّي ابنتي عليه أيضا.
-
-
ربما قد تفكر إذن في أغنية لها وللأطفال؟
-
لِمَ لا، إذا توفرت الإمكانات، لأن فئة الأطفال مهمّشة جدا، وأنا أحلم بإنجاز ألبوم لهم مستقبلا.