• مبيعات‭ ‬السيارات‭ ‬في2011‭ ‬قفزت‭ ‬إلى‮ ‬300‭ ‬ألف‭ ‬مركبة‭ ‬
author-picture

icon-writer لطيفة‭ ‬بلحاج

بلغ إجمالي مبيعات السيارات خلال العام 2011 أزيد من 300 ألف سيارة نفعية، وهو رقم يراه الموزعون قياسيا مقارنة بما كانت تشهده سوق السيارات قبل إلغاء القروض الاستهلاكية الذي لم يتجاوز الرقم 250 ألف سيارة، وسط توقعات بأن تشهد الأسعار تخفيضات أخرى خلال معرض السيارات‭ ‬المزمع‭ ‬تنظيمه‭ ‬شهر‭ ‬مارس‭ ‬القادم‭.‬

وأرجع رئيس جمعية وكلاء السيارات نور الدين حسايم في لقاء مع الشروق أمس، تحديد أسعار السيارات إلى ما تفرضه عوامل عدة، من بينها عاملان جد أساسيين وهما سعر صرف العملة الصعبة الذي يشهد ارتفاعا وانخفاضا حسب تقلبات سوق الصرف، إلى جانب أسعار المواد الأولية التي هي الأخرى ارتفعت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، ومع ذلك يؤكد المتحدث بأن التوجه السائد في سوق السيارات بالجزائر والذي يصر الموزعون على التمسك به هو نحو تخفيض السعر الإجمالي للسيارة، اعتمادا على أساليب مختلفة من ضمنها تخفيض نسبة الأرباح، مؤكدا بأن الزيادة في سعر‭ ‬السيارات‭ ‬لا‭ ‬يخدم‭ ‬الموزعين،‭ ‬لأن‭ ‬الزبون‭ ‬يبحث‭ ‬عن‭ ‬أحسن‭ ‬العروض‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬السعر‭ ‬أو‭ ‬الخدمات‭.‬
ويؤكد المصدر ذاته بأن القروض الاستهلاكية التي كانت تسهل اقتناء السيارات الجديدة، دفعت بالموزعين في كل مرة لإدراج تخفيضات دون أن تدخل من جمعية وكلاء السيارات في السياسة المعتمدة من قبل كل موزع، لكنها تحرص في المقابل على تحسين الخدمات، كما أن انفتاح السوق والتنافسية فرضت تقديم أحسن العروض سواء من ناحية الأسعار أو خدمات ما بعد البيع، كما يساعد المخزون الموزعين على تجنب هزات السوق بسبب اضطرابات سوق العملة الصعبة، ويعتبر عامل العرض والطلب من أهم العناصر التي تتدخل بقوة في تحديد أسعار السيارات، إذ كلما زاد الطلب انخفض‭ ‬السعر‭. ‬
ولم يتأثر سوق السيارات بإلغاء القروض الاستهلاكية سنة 2009، وفق ما أفاد به نور الدين حسايم، بسبب عدم تماشي التطور الذي شهده النقل العمومي مع حجم الطلب، وذلك رغم التحسينات التي أدخلت على هذا القطاع، من بينها تشغيل المترو والترامواي بالمدن الكبرى من ضمنها العاصمة، فضلا عن تحديث النقل بالسكك الحديدية الذي أضحى يعتمد على الأسلاك المكهربة، وهو ما يفسر ارتفاع عدد المبيعات الذي قفز سنة 2011 إلى أكتر من 300 ألف سيارة، وقد ساعد على ذلك أيضا الزيادات المعتبرة التي استفاد منها عمال قطاعات كثيرة، والتي تم استهلاك جزء هام‭ ‬منها‭ ‬في‭ ‬اقتناء‭ ‬مركبات‭ ‬جديدة‭.‬
كما سعى الكثير من الأفراد الذين اقتنوا سيارات عن طريق القروض الاستهلاكية إلى تجديدها وهو ما ساعد على  تجديد الحظيرة الوطنية، وفي تقدير رئيس جمعية وكلاء السيارات فإن ميل المواطنين لاقتناء سيارات جديدة سيؤدي إلى تخفيض فاتورة استيراد قطع الغيار التي كثيرا ما يلجأ‭ ‬إليها‭ ‬أصحاب‭ ‬السيارات‭ ‬القديمة‭ ‬بسبب‭ ‬الأعطاب‭ ‬المتكررة‭ ‬التي‭ ‬تصيبها،‭ ‬مما‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬الاتجاه‭ ‬السائد‭ ‬نحو‭ ‬اقتناء‭ ‬المراكب‭ ‬الجديدة‭ ‬ستكون‭ ‬له‭ ‬تداعيات‭ ‬إيجابية‭ ‬على‭ ‬الحظيرة‭ ‬وكذا‭ ‬على‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني‭.‬
 ويبرر الموزعون الارتفاع المستمر للطلب على السيارات بكونها أضحت وسيلة ضرورية وليست مجرد كماليات، علما أن هذا النشاط يشغل أزيد من 10 آلاف عامل، وهو يعتمد على تحسين جانب التكوين تماشيا مع التطور السريع الذي تشهده تكنولوجيا صناعة السيارات، بغرض التحكم في التقنيات‭ ‬الجديدة‭ ‬دون‭ ‬الحاجة‭ ‬لاستيرادها‭ ‬من‭ ‬الخارج‭.‬