• تقرير مشترك يحذّر من دخول اجتماعي ساخن على طاولة الرئيس
  • ارتفاع الأسعار امتصّ الزيادات الأخيرة في الأجور
author-picture

icon-writer نوارة باشوش

حذر تقرير مشترك أنجزه الاتحاد العام للعمال الجزائريين، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، من دخول اجتماعي ساخن يهدد استقرار البلاد، بسبب انتكاسة الوضع الاجتماعي لفئات واسعة من الجزائريين، جراء الارتفاع الفاحش للأسعار وتدهور القدرة الشرائية للمواطن، وتراجع حضور الدولة في دعم الفئات الهشة.

وأكد التقرير الذي رفع إلى رئيس الجمهورية، يوم الخميس المنصرم، أن الزيادة التي مست أجور الكثير من القطاعات "ذهبت في مهب الريح"، على حد تعبير الخبير الاقتصادي مالك سراي، في تصريح لـ"الشروق" بسبب الارتفاع الفاحش في الأسعار، واستحكام نسبة التضخم على الاقتصاد الوطني، فضلا عن ارتفاع نسبة الفقراء حيث التحقت الطبقة المتوسطة بالطبقة الدنيا.

وكشف التقرير الذي أعده خبراء أكفاء ورفع للرئيس بوتفليقة، عن مخاف كبيرة من تداعيات الضغط الذي تعيشه الطبقة الاجتماعية مؤخرا، إذ لم يستبعد إمكانية انفجار الوضع خاصة في ظل اقتراب فترة الدخول الاجتماعي التي تعتبر جد حساسة مقارنة بالفترات الأخرى، حيث دق ذات التقرير ناقوس الخطر ووضع الحروف فوق النقاط أمام القاضي الأول للبلاد.

وفي سياق متصل، أجمع الخبيران في الاقتصاد عبد الرحمان مبتول ومالك سراي، في تصريحهما لـ"الشروق"، أن تسونامي شهر رمضان والعيد والدخول المدرسي المتزامن مع فترة تسديد الفواتير سيعصف بجيوب العائلات الجزائرية، حيث أشارت الدراسات في هذا الإطار، حسب ما كشف عنه الخبير الاقتصادي سراي إلى أن 60 بالمائة من الجزائريين، أي ما يعادل 18 مليون جزائري سيلجأون إلى سياسة الاقتراض لتغطية المصارف المترتبة عن تسونامي المناسبات، على غرار شهر رمضان وعيدي الفطر والأضحى والدخول المدرسي وتسديد فواتير الكهرباء والغاز والمياه، فيما تلجأ العديد من العائلات إلى رهن مجوهراتها لتسديد تكاليف هذه المناسبات.

وأوضح محدثنا أن دراسة أعدتها النقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية،

. حول القدرة الشرائية للموظف البسيط، تكشف أن الموظفين في قطاع الوظيف العمومي لا تغطي أجورهم النفاقات الشهرية، وأن الموظف الجزائري يعاني من انخفاض رهيب في القدرة الشرائية، وأن الزيادات الأخيرة في الأجور أعطيت باليمين وأخذت بالشمال، وأن قضية الأجور لم تعالج بشكل مدروس وقانوني طبقا لنسبة التضخم السنوية ومستوى الأسعار، ومن جهته أكد الخبير الاقتصادي مبتول، أن 70 بالمائة من ميزانية الجزائريين تذهب للمواد الأساسية، لتواجه النسبة المتبقية والمقدرة بـ30 بالمائة جميع المصاريف وهو الشيئ الذي وصفه محدثنا بـ"المستحيل".