• نقاط التفتيش ويقظة الأمن تحول دون تنفيذ عمليات إجرامية
author-picture

icon-writer دليلة.ب

اعترف عبد الملك دروكدال، المكنى أبو مصعب عبد الودود، أمير ما يعرف بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، بعدم سيطرته على عناصر التنظيم الإرهابي وإخفاقه في تسييره.

وتقهقر نشاط العناصر الإرهابية في الشمال على مستوى مناطق الغرب والوسط والشرق، وقال دروكدال في رسالة ضبطتها مصالح الأمن لدى أحد عناصر التنظيم من أقاربه بالوسط كان بصدد توزيعها على العناصر الإرهابية، "أن التنظيم مريض.. وقد بذلت جهدي لاستقراء الوضع بالرغم من عدم اطلاعي على أي معلومات من الكتائب والسرايا"، مشيرا في السياق ذاته إلى تدهور العمل الإرهابي بسبب الضربات الموجعة لقوات الأمن المشتركة.

دروكدال قام بتشريح الوضع الحالي للتنظيم الإرهابي، ملقيا بكل اللوم على العناصر الإرهابية التي لم تعد تحترم قرارات "أمرائه"، حيث اعترف بأنهم مجردون من كل الصلاحيات، كون الإرهابيين أصبحوا ينفذون عمليات عشوائية و"غير منضبطة"، "عدا تلك المتعلقة بإحراز مبالغ مالية هامة.. أما الجانب العسكري فما يزال هشا واللاإستقرار يخيم على العناصر مع هبوط المعنويات والسخط على الأمراء باعتبارهم المسؤولين عن الأوضاع السائدة"، وأشار زعيم التنظيم الإرهابي الذي يسعى أمراء منطقة الساحل الصحراوي لسحب البساط منه، إلى أن التنظيم يشكو عدم الاستقرار ومشاكل متداخلة فضلا عن ثغرات تنظيمية بسبب غياب التنسيق وعدم تحديد الصلاحيات التي قال أنها غير واضحة، بالإضافة إلى الانسداد بين "الأمراء" والجنود بسبب تراكم المشاكل مما أخل بالاستقرار وحال دون التفاعل بينها.

وكشفت الرسالة التي تحوز "الشروق" نسخة منها، أن أمراء الكتائب والسرايا يبنون قراراتهم على أساس إرضاء العناصر الإرهابية التابعة لهم والرضوخ لمطالبهم.

واعتبر دروكدال أن فطنة مصالح الأمن ويقظتها كانت سببا كافيا للحد من نشاط عناصره، خصوصا ما تعلق بكثرة الحواجز الأمنية واستعمال أجهزة كشف المتفجرات في جميع نقاط التفتيش "الأمر الذي صعب عمليات التنقل وتنفيذ عمليات إرهابية"، إضافة إلى قضاء القوات الأمنية المشتركة على المادة الرمادية للتنظيم الإرهابي "كانت المرحلة السابقة قد استهلكت عددا كبيرا من القيادات الميدانية التي كان لها الدور الفعال في تفعيل الخطة المرسومة وتنفيذ بنودها"، واعترف زعيم التنظيم الإرهابي بممارسة عناصره نشاطات مشبوهة، وقال أنه ينبغي التخلي عنها مؤقتا لكسب "دعم شعبي - حسبه - حتى ولو كانت مشروعة عندنا"، داعيا إياهم إلى تنفيذ عمليات ضد الثكنات ونصب كمائن واعتماد "حرب العصابات" للعودة في النشاط، والغريب في رسالة دروكدال التي جاءت معاتبة أكثر من موجهة هو أنه دعا إلى معاقبة العناصر الإرهابية التي ترفض تنفيذ عمليات إجرامية في اعتراف صريح بعدم قناعة عناصره بما تقوم به.