• ندوة وطنية بداية السنة تضم المختصين لتقيم 9 سنوات من إصلاحات بن بوزيد وبن زاغو
author-picture

icon-writer عبدالسلام سكية/لطيفة‭ ‬بلحاج

أعلن وزير التربية الوطنية، عبد اللطيف بابا احمد، عن تنظيم ندوة وطنية لتقييم الإصلاحات التربوية التي شرع فها قبل 9 سوات، تعقد شهر جانفي أو فيفري المقبلين، بمشاركة خبراء وباحثين ومفتشين.

قال وزير التربية عبد اللطيف بابا احمد، انه بعد تسع سنوات من إقرار المنظمة التربوية، فإنه من المفروض تقييم هذه التجربة للتدارك ومعرفة الأخطاء التي وقعنا فيها حتى يمكن استدراكها، ويستفاد من كلام الوزير بابا احمد، أن الندوة الوطنية ما هي سوى خطوة لإعادة النظر في الإصلاحات التي أطلقها عميد الوزراء، أبو بكر بن بوزيد، بهندسة من بن علي بن زاغو، وأثارت عملية الإصلاحات التي هلل لها الوزير بن بوزيد كثيرا، الكثير من الانتقاد حتى إنها وصفت بالفاشلة.

وأشار الوزير الذي كان يجيب عن سؤال شفهي، أمس، بمجلس الأمة "فإن لجنة خاصة تتولى تقييم حصيلة الإصلاحات في القطاع منذ 2003 إلى غاية الآن، تحسبا لعقد ما أسماه جلسات التقييم المقرر تنظيمها في مطلع العام المقبلين،جانفي أو فيفري، بمشاركة مختصين وجامعيين وخبراء ومعلمين وأستاذة ومفتشين"، وتابع خليفة بن بوزيد: "الأمر يتعلق بمصير ومستقبل 8 ملايين تلميذ يتابعون دروسهم حاليا، ثم عملية الإصلاح الممتدة على 12 سنة لم تكمل وتبقى منها ثلاث".

ورغم ما حمله كلام الوزير بابا احمد من "ملاحظات" على حصيلة عمل بن بوزيد، فإنه وقف على التعديلات الايجابية الحاصلة بالقطاع، ومنها القانون الأساسي لعمال التربية، الذي اعتبره "يستجيب لمطالب أسرة التربية بجميع مكوناتها"، خاصة في مجال الأجور والتكوين، حيث وضع هدف تكوين 214 ألف مدرس للوصول إلى شهادة ليسانس، وكر انه في سنة 2000 لم يكن المدرسون الحاملون لشهادة ليسانس سوى 13 بالمئة، على أن يصل إلى 88 بالمئة في آفاق 2015 .

وبخصوص العدد الهائل من الأساتذة الذين يخوضون غمار الانتخابات المحلية، ما يطرح مشكلا في تأخر إتمام البرامج التعليمية للتلاميذ، لم يستبعد الوزير إمكانية استدعاء الأستاذة والمعلمين الذين ترشحوا، للعمل خلال عطلة الشتاء، لاستدراك، الوضع، نافيا الاستنجاد بالمتقاعدين في عملية استدراك الدروس.

ولم يبد الوزير انزعاجا من ترشح الأستاذة للانتخابات الحلية، وقال إن من حقهم الترشح والتغيب عن العمل، أسوة بكل القطاعات المهنية الأخرى.

نقابات‭ ‬التربية‭ ‬تفتح‭ ‬النار‭ ‬على‭ ‬إصلاحات‭ ‬بن‭ ‬زاغو‮:‬

‮"‬الإصلاحات‮"‬‭ ‬أثقلت‭ ‬كاهل‭ ‬الأساتذة‭ ‬والتلاميذ‭ ‬ونتائجها‭ ‬هزيلة

انتقد المنسق الوطني لسنابست مزيان مريان، أمس، نتائج إصلاح المنظومة التربوية بحجة تدني المستوى التعليمي للتلميذ مقارنة بدول الجوار، في حين قال مسعود بوديبة الأمين الوطني للكنابست، بأن تطبيق الإصلاحات تم دون إعداد الأساتذة وتوفير الوسائل التكنولوجية الضرورية،‭ ‬وشكك‭ ‬بوجناح‭ ‬رئيس‭ ‬النقابة‭ ‬الوطني‭ ‬لعمال‭ ‬التربية‭ ‬في‭ ‬نتائج‭ ‬الإصلاحات‭.‬

الكنابست‭: ‬كيفية‭ ‬تطبيق‭ ‬الإصلاحات‭ ‬خلقت‭ ‬فوارق‭ ‬بين‭ ‬المؤسسات

يرى مسعود بوديبة الأمين الوطني للمجلس الوطني لأساتذة التعليم الثانوي والتقني بأن طريقة تطبيق الإصلاحات أدت إلى فرض مزيد من الضغوط على الأساتذة، وسببت متاعب كبيرة لهم، لكون البرامج جديدة، لكن دون أن يتم إرفاقها بالمراجع، ما زاد في قلق المؤطرين الذين اضطروا للجوء إلى المكتبات الخارجية لاستدراك النقص، وهذا أدى بدوره إلى تفاوت في المستوى بين المؤسسات، فضلا عن أن هذه الإصلاحات تحتاج لوسائل تكنولوجية لم يتم توفيرها، كما انتقد المتحدث طريق تقييم التلميذ لكون أعلى النقاط تمنح لأسهل الأسئلة.

سنابست‭: ‬الإصلاحات‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬تراجع‭ ‬المستوى

ويقول مزيان مريان المنسق الوطني لأساتذة التعليم الثانوي والتقني بأن تقييم الإصلاحات التربوية قرار جد إيجابي، وقد طالبت نقابته بذلك مرارا، متسائلا عن سبب عدم تطبيق كافة الإصلاحات التي أعدتها لجنة بن زاغو، من بينها المقاربة بالكفاءات، مضيفا بأنه إما أن تطبق جميع الإصلاحات أو تترك كلها، داعيا إلى ضرورة توفير الوسائل التي تساعد على نجاح الإصلاحات، من بينها تقليص عدد التلاميذ في القسم الواحد، موضحا بأن مستوى التلاميذ تراجع مقارنة بالستينات والسبعينات، وظهر ذلك في المنافسات الدولية في الرياضيات، التي بينت بأن الجزائر‭ ‬أصبحت‭ ‬أضعف‭ ‬من‮ ‬تونس‭ ‬والمغرب،‭ ‬وها‭ ‬ما‭ ‬يستلزم‭ ‬تحديد‭ ‬الأهداف‭ ‬وتوفير‭ ‬الإمكانات‭ ‬اللازمة‭ ‬لإنجاح‮ ‬الإصلاحات‭.‬

النقابة‭ ‬الوطنية‭ ‬لعمال‭ ‬التربية‭:‬‮ "‬نتائج‭ ‬الإصلاحات‭ ‬ليست‭ ‬حقيقية‮"‬

ويعتقد عبد الكريم بوجناح رئيس النقابة الوطنية لعمال التربية بأن نتائج إصلاح المنظومة التربوية لا تعكس الحقيقة، وأن الإصلاح يجب أن يشمل كل الجوانب، منها تكوين المكونين والمعلم والأساتذة، وكذا مراجعة الحجم الساعي، وأيضا إصلاح المناهج والبرامج، في حين أن الوزارة تجاهلت كل ذلك، داعيا إلى إعادة النظر في كل ذلك، منها تقسيم الكتاب المدرسي إلى ثلاث أجزاء لتخفيف وزن المحفظة، وكذا إلغاء بعض الدروس في المرحلة الابتدائية، مع إقرار ثلاث لغات زائد الكتابة والحساب.

أونباف‭:‬‮ "‬التقييم‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يشمل‭ ‬كل‭ ‬الجوانب‮"‬

ويحضر الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين تقريرا مفصلا حول تقييم إصلاح المنظومة التربوية، رفض المكلف بالإعلام بالنقابة مسعود عمراوي كشف تفاصيله، مكتفيا بالتأكيد على أن تقييم الإصلاحات يجب أن تشمل كل الجوانب البيداغوجية والتربوية، وكذا الوسائل والتجهيزات،‭ ‬متسائلا‭ ‬عن‭ ‬سبب‭ ‬عدم‭ ‬تطبيق‭ ‬المقاربة‮ ‬بالكفاءات‭ ‬على‭ ‬الأقسام‭ ‬النهائية،‭ ‬مع‭ ‬أنها‭ ‬الطريقة‭ ‬الأنجع‭ ‬في‭ ‬التدريس،‭ ‬وهي‭ ‬تعد‭ ‬عاملا‮ ‬أساسيا‭ ‬في‭ ‬تجسيد‭ ‬الإصلاحات‭.‬