• 20 بالمئة من نساء مصر يتعرضن للتحرش سنويا
author-picture

icon-writer ع.س

يعرف ميدان التحرير بالقاهرة، انه مقصد المحتجين والغاضبين على الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي، قبل أسبوع، كما تحول ميدان التحرير كذلك إلى محتجين لكن من نوع أخر، إنهم المتحرشون جنسيا بالمصريات.

ليس خافيا أن مصر تعد من أكثر الدول في العالم التي تتعرض فيها المرأة للتحرش الجنسي، فحسب إحصائيات رسمية أعلنها مكتب الشكاوى بالمجلس القومي لحقوق الإنسان المصري، أكد فيه أن 64 % من نساء مصر يتعرضن للتحرش، في ظل وقوع 20 ألف جريمة اعتداء جنسي وتحرش سنوياً، لكن مثار اللغط والجدل في جريمة التحرش الجنسي أن تحدث في ميدان التحرير، الذي صار مفخرة مصرية، ولذلك فمن المنطقي أن يقصد الميدان "حماة الديار" لا غير، لكن خلف الثوار هنالك فئة من نوع أخر - وإن هي على قلتها-، فقد حولوا الأنظار إليهم بعد تهجمهم وتحرشهم بنساء قصدن الميدان.

أول من فجّر فضيحة التحرش داخل ميدان التحرير "المقدس"، كانت مراسلة شبكة "سي بي اس" الأمريكية لارالوغان، التي كشفت عن تعرضها لاعتداء جنسي أثناء تغطيتها لاحتفالات المصريين بتنحي مبارك في فيفري من السنة الماضية، وتقول ذات الصحفية عانيت عندما انقض عليها جمع من الرجال يتراوح عددهم بين 200 الى 300 رجل و"اغتصبوها بأيديهم"، ثم توالت اعترافات صحفيات أجنبيات تعرضن للتحرش، كما هو الحال مع صحفية القناة الفرنسية الثالثة كارولين سينز، التي قالت انها تعرضت لضرب مبرح ولاعتداء جنسي وحشي من قبل شبان صغار في الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة اخذوا يتحسسون جسدها.

كما وجهت اتهامات لأسلاك أمنية بالتحرش الجنسي، وهي حال الشابة نورا عفيفي، التي ذكرت أن عناصر من الجيش المصري بتاريخ 13 نوفمبر2011 ، حولوها إلى احد مداخل العمارات وتحرشوا بها واسمعوها كلاما بذيئا. ولمواجهة ظاهرة التحرش في ميدان التحرير والأماكن المزدحمة الأخرى، تطوع عدد من الشبان لصد المتحرشين الذين يعاقبون بالرش وبصباغة الوجه والكتابة على الظهر "أنا متحرش".