• الصحفي التونسي سفيان بن حميدة لـ"الشروق": "هنالك حديث إعلامي وهنالك شبكات تجنيد"
author-picture

icon-writer عبد السلام.س

أثارت حادثة اختفاء عدد من المراهقات التونسيات الشارع التونسي، وتم تأويل اختفاء تلك المراهقات أنهن تعرضن لعملية تغرير تحت عنوان الجهاد في سوريا، أو ما يعرف بـ"جهاد النكاح".

ونقلت "الشروق" التونسية عن والد إحدى الفتيات المختفيات، أن ابنته ليست مغالية في الدين، لكن لها زملاء ملتحين في المعهد، وقد نبّه بعض أصدقائها أنها قد تكون ضحية لشبكات موجودة في تونس تجند المقاتلين، خاصة وأنها جميلة وعلى خلق كبير، ما قد يكون حرّك أطماع البعض. 

ويرى هادي يحمد، إعلامي مختص في الجماعات الجهادية، أن ظاهرة جهاد النكاح لفتيات تونسيات ليس متواترا، لذلك لا يمكن الحديث عن ظاهرة منتشرة، ولاحظ أن مسألة جهاد النكاح طرحت لأوّل مرّة على لسان شيخ سعودي -هنالك حديث عن فتوى أصدرها محمد العريفي، لكن المعني نفى إصداره تلك الفتوى- أصدر فتوى شاذّة لا يتبنّاها بقية علماء الدين- والواضح أن المقصود منها أن الفتيات السوريات المقيمات هناك يمكنهن مؤازرة المجاهدين عبر الزواج بهم لساعات. 

ويضيف هادي يحمد "لكن في الإطار التونسي لم يثبت صدور فتاوى أخرى تجيز هذا النوع من الزواج، لكن تبقى بعض الفتيات المتدينات في تونس غامضات على مستوى تأثّرهن بالفكر والفتاوى الغريبة، كما لا يمكن اعتماد نموذج اختفاء فتيات وتوقّع التحاقهن بـ"الجهاد"، وتبقى مسألة غير مؤكدة، ولا ترقى إلى الظاهرة.

وقال الكاتب الصحفي التونسي، سفيان بن حميدة لـ"الشروق"، أن ما يتداول حول "زواج النكاح" هو حديث إعلامي بالدرجة الأولى، ولا شيء أكيد في الوقت الحالي، مشددا على أن هناك معلومات موثقة تفيد بوجود شبكات تجنيد إلى سوريا دون أن يحدد جنس المجندين.

وفي سياق ذي صلة، يتواتر الحديث عن فتاوى لبعض المشايخ في تشجيع تعدد الزوجات السوريات باعتبار نقص عدد الذكور الذين يموتون في المعارك.