تعليمات للقنصليات الفرنسية لتسهيل منح الفيزا للجزائريين
كشف أمس، السفير الفرنسي الجديد بالجزائر برنارد إيمييه أنّ فرنسا لديها طموح لتكون الشريك الأّول للجزائر في جميع المجالات، مفيدا بأنّ القنصليات الفرنسية تلقت تعليمات بتسهيل الحصول على الفيزا ومنحها لأطول مدّة ممكنة، وفي سياق آخر، قال إنّ السلطات الفرنسية لديها كامل الثقة في مصالح العدالة الجزائرية فيما يتعلق بالبحث عن جثة الفرنسي “غوردال” والإرهابيين الذين نفّذوا الجريمة.
وقد نشّط أمس، السفير الفرنسي المعيّن في سبتمبر الماضي، ندوة صحفية بالمركز الثقافي الفرنسي بوهران، خلال أوّل زيارة له للولاية، دامت ثلاثة أيّام في إطار التحضير للندوة الاقتصادية المشتركة التي سيحضرها وزير الخارجية لوران فابيوس ووزير الصناعة امانويل ماكرون في إطار عقد اللجنة الاقتصادية المشتركة الجزائرية الفرنسية “كوميفا” والإعلان عن الانطلاقة الرسمية لإنتاج مصنع “رونو” للسيارات بمنطقة وادي تليلات الذي سينتج أول سيارة نهاية العام الجاري.
وقال السفير الفرنسي، إنّ العلاقات بين البلدين جيّدة وقد ظهرت انطلاقة جديدة في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية بعد زيارة هولاند للجزائر في ديسمبر 2012، وتسعى فرنسا لأن تكون الشريك الأّول للجزائر، بحيث تعمل جاهدة على تشجيع المتعاملين الاقتصاديين على الشراكة مع المؤسسات الجزائرية والاستثمار في شتى القطاعات، مستدلا بكبرى الشركات الفرنسية مثل “لافارج” ومصنع “رونو” التي تقف وراءها المئات من الشركات الصغيرة، معتبرا التعاون مع الجزائر يدخل في صميم العلاقات المتجدّدة ما بين البلدين.
وقال برنارد ايمييه، أنّ القنصليات الفرنسية بالجزائر تلقت تعليمات بتسهيل الحصول على “الفيزا” في حال كان الملف كاملا، مع منح أطول مدة إقامة ممكنة، كاشفا عن منح أزيد من 300 ألف تأشيرة سنويا، تمكّن الجزائريين من الدخول عدّة مرّات إلى التراب الأوروبي، مضيفا أنّ نحو 23 ألف طالب جامعي يدرسون في فرنسا، فيما تمنح القنصليات الجزائرية في فرنسا نحو 100 ألف تأشيرة سنويا ممّا يسهّل تنقّل رجال المال والأعمال، وهو ما يدّل على ديناميكية تنقّل الأشخاص.
وبخصوص قضيّة اختطاف وقتل الفرنسي غوردال، قال السفير إنّ فرنسا لديها الثقة الكاملة في مصالح العدالة الجزائرية والمصالح الأمنية، في إمكانية العثور على جثّة الضحية وتوقيف الإرهابيين الذين ارتكبوا الجريمة ومعاقبتهم، قائلا أنّ التحقيقات جارية بخصوص مقتل جزائري بالتراب الفرنسي ومقتل رهبان تيبحرين، معربا عن ارتياحه بخصوص التعاون ما بين البلدين في مجالي الأمن والقضاء.
وفيما يتعلق بالزيارة المرتقبة لوزير الخارجية ووزير الصناعة والوزير الأوّل عبد المالك سلال، في 10 من نوفمبر الداخل، أكّد على أهميّة هذا اللقاء وأهميّة المشروع الذي يشغّل بصفة مباشرة 350 عامل وآخرين بطريقة غير مباشرة إضافة إلى نشاط المناولات ونقل الخبرة الفرنسية في تصنيع السيارات للجزائر، أمّا بخصوص تعويضات ضحايا حرب التحرير، قال السفير الفرنسي أنّ المحادثات جارية بين البلدين والحوار يمكن أن يتضمن نقاطا موافقة وغير موافقة، لكن ذلك لا يؤثّر على العلاقات بينهما.