-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المختص في الطب الشرعي البروفسور رشيد بلحاج يكشف حقائق صادمة:

جثث “كورونا” تحمل ملايين الفيروسات ولهذه الأسباب يمنع غسلها وتكفينها

كريمة خلاص
  • 17070
  • 16
جثث “كورونا” تحمل ملايين الفيروسات ولهذه الأسباب يمنع غسلها وتكفينها
الشروق أونلاين

تشاء الأقدار أن نفقد أحبابا وأصحابا من دون أن نتمكن من توديعهم أو إلقاء النظرة الأخيرة عليهم، لأن عدوا شرسا مجهولا اسمه “كوفيد19” اختطفهم منّا ولم يكفه ذلك، بل بقي يتربص بكل من يحاول الاقتراب منهم، هذا هو حال الموت في زمن كورونا.. حيث بتنا نشاهد أمواتا بلا تغسيل ولا تكفين وجنائز بلا معزين ودفنا بلا مصلين… ليصبح فجأة أقصى أمانينا هو قبلة نرسمها على جبين أحبّة فقدناهم أو تشييعهم إلى مثواهم الأخير..

يوما بعد يوم يزداد الاستعداد لاحتمال فقدان المزيد من الجزائريين بسبب الانتشار المتسارع لهذا الفيروس المجهول الذي حرمهم حضور جنازة أهلهم وذويهم بسبب وجودهم في العزل الصحي أو خوفا من انتقال العدوى إليهم.

ووجه عديد المختصين والأطباء والأئمة نداءات متكررة لأهالي المتوفين بسبب كورونا لتفادي تنظيم مجالس العزاء بالشكل الذي تعوّد عليه المجتمع الجزائري واقتصار تقديم التعازي عن طريق الهاتف أو بالاستعانة بمواقع التواصل الاجتماعي والمحادثة بالفيديو عن بعد، خاصة وأنّه من عاداتنا مواساة أهل الميت وعناقهم وهذا ما يشكل عدوى حقيقية وتهديدا للصحة العمومية.

ودفعت هذه التوصيات مواطنين إلى التساؤل إن كانت الجثة معدية بعد وفاتها طالما أنّها لا تتنفس ولا تتحرك.

غسل الجثث المصابة يمكن أن يفجر الإصابة بالفيروس

تساؤل أجاب عنه البروفيسور رشيد بلحاج رئيس مصلحة الطب الشرعي بمستشفى مصطفى باشا الجامعي ورئيس الأكاديمية الجزائرية لتطوير علوم الطب الشرعي من خلال تصريح أدلى به لـ”الشروق اليومي”، تأسّف فيه على وجود بعض التجمّعات التي تشكل خطرا على أصحابها وعلى عائلاتهم وهذا غير معقول تماما يقول المختص.
وأضاف بلحاج “صحيح أنّ الجثة لا تتنفس، لكن الفيروس الذي أصابها لا يزال فيها، خاصة أثناء الغسل حيث يمكن أن يخرج منها سوائل من الأنف أو الأذنين أو فتحة الشرج ويزداد الخطر إذا كان المعني قبل وفاته يعاني من إسهال… كل هذه السوائل يمكن أن تحمل معها ملايير الفيروسات تكون 100 مرّة أكثر خطورة من السعال، كما أنها تعرّض حياة من يقوم بهذه العملية للخطر وعادة يكون هؤلاء من المسنين والشباب.

وقصد تفادي كل هذه المخاطر تم إقرار منع الغسل في مصالح الطب الشرعي بالنسبة للحالات المؤكدة وفاتها بفيروس كورونا أو المشتبه فيها، وفق ما أوضحه البروفيسور بلحاج رشيد حيث قال “أعطينا في الأكاديمية توصيات وتعليمات معمول بها في عديد الدول التي مسها وباء كورونا ومنها أن الجثة لا يجب أن تغسّل إذا توفي الشخص في المستشفى والحمد لله الفتوى التي أصدرتها لجنة الافتاء على مستوى وزارة الشؤون الدينية جاءت مطابقة لذلك فالجثة فعلا بإمكانها أن تكون مصدر عدوى حقيقية”.

هكذا يتم التعامل مع جثث المتوفين بالكورونا…

أكّد البروفيسور بلحاج رشيد منع تغسيل جثة المصاب بكورونا سواء كانت الحالة مؤكدة أو مشبوهة ومنع تكفينها أيضا وعليه فإن الفرق المكلفة بتجهيزها تعمل على وضعها في كيس بلاستيكي معقم ومغلق بإحكام ثم توضع في صندوق مغلّف بالألمنيوم على كافة الجوانب ويتم غلقه بالمسامير بحضور رجال الأمن، مع التأكد قبل ذلك من هوية المعني.

ويرتدي الفريق الطبي وشبه الطبي القائم على العملية 3 قفازات دفعة واحدة بعد انتهاء كل مرحلة ينزع القفاز الأول المستعمل بطريقة صحيحة وواقية.

وتحفظ الجثة في ثلاجات في درجة برودة تعادل 4 درجات مئوية تجنبا لأي تعفن سريع قد ينجر عن الالتهاب الحاد الذي أصيبت به ومن المستحسن يقول المختص أن تدفن في نفس اليوم، وأن توجه مباشرة نحو المقبرة من دون مرورها بالبيت، حيث تتم عملية الدفن للمقبرة باحترام مبادئ الشريعة الإسلامية، داعيا إلى عدم حضور عدد كبير للمقبرة مع احترام مسافة 1.5 متر بين الفرد والآخر وذلك كون بعض أقارب الميت قد يكونون حاملين إيجابيين للفيروس.

تشريح للجثث المشتبه في وفاتها

تتطلب بعض الجثث عملية تشريح للتأكد من ظروف وفاتها أو إصابتها بالمرض وهو ما يجعل المهنيين في مواجهة حقيقية مع العدوى، لذا يؤكد البروفيسور بلحاج أنّ إجراءات حماية ووقاية عالية تم اتخاذها إزاء هؤلاء لضمان سلامة المستخدمين جميعا.

وقال البروفيسور بلحاج في هذا الصدد “تواصلنا مع وزارة العدل والجهات القضائية التي تطلب التشريح وأوضحنا حجم خطر الفحص، لذا فعادة ما نقوم بمعاينة خارجية للجثة وإذا أمكن صور الأشعة الصينية وأخذ عينات”.
ولأن نتائج التحليل تتأخر لنحو 4 أيام نرخّص للعائلة بالدفن في انتظار استلام الإجابة التي إن كانت إيجابية نتواصل بعدها مع الوزارة والمصالح المختصة لمباشرة البحث الوبائي قصد حماية العائلة ومحيطها وجيرانها وكي نعقم كافة العمارة أو المسكن الذي يقيم فيه المتوفي.

على الأطباء التصريح بوجود عدوى إذا اكتشفت

دعا البروفيسور رشيد بلحاج رئيس الأكاديمية الجزائرية لتطوير علوم الطب الشرعي جميع الأطباء المعاينين للوفيات في البيوت إلى أهمية التشخيص الدقيق والعميق للجثة والاستفسار عن الأمراض التي يكون قد عانى منها المتوفى. وقال بلحاج “أطلب من الأطباء الذين يقومون بمعاينة الوفاة تشخيصا حقيقيا ومعمّقا والإشارة في شهادة الوفاة إلى وجود عدوى في حال اكتشافها مع إعلام مصالح البلدية قصد اتخاذ الإجراءات اللازمة، فهناك مسار طبي قضائي لابد من إتباعه كاملا”.

وأضاف المختص “نحن في مرحلة حساسة لا يجب أن نزرع الرعب، بل علينا العمل في أجواء أخوية وتضامنية والتحسيس لمواجهة هذا الوباء الذي يعد أكثر أنواع الأوبئة خطورة في تاريخ البشرية”.

اكتشفنا وفاتين بكورونا غير مصرّح بهما

أكد رشيد بلحاج اكتشاف إصابتين بفيروس كورونا عقب عمليات تشريح بمستشفى مصطفى باشا الجامعي بالعاصمة.

وحسب بلحاج فإن الوفاة وقعت قبل أن يتمكن الأهل من معرفة الإصابة وهو ما دفع بعدها إلى اتخاذ تدابير وقائية عاجلة.

ووجّه بلحاج نداءه إلى جميع المواطنين والعائلات بالتصريح الفوري بأي إصابة مشتبه فيها وعدم إخفاء الأمر عن المصالح المختصة، لما في ذلك من حفظ وصون لسلامة وصحة الجميع.

مراسيم دفن استثنائية

على غير العادة لا يحظى أموات كورونا بمراسيم دفن عادية لما في ذلك من خطورة على الحاضرين، لذا أقرت السلطات إجراءات احترازية تحد من احتمال العدوى، حيث تنظم الجنازة بالتنسيق مع المصالح البلدية وبرخصة من هذه الأخيرة ويحضر فيها عدد قليل جدا من أفراد العائلة إلى جانب مصالح الحماية المدنية والأمن وممثل عن مصالح البلدية، على أن تحترم مسافة أمان لا تقل عن المتر بين شخص وآخر.

ومن المثير للغرابة أن كثيرا من الأئمة بات يخشى على نفسه ويعتذر عن حضور الجنازة إلا في حالات الضرورة القصوى ويؤكد الإمام تواتي كمال أن حضور الإمام لصلاة الجنازة ليس واجبا ولا يشترط في الصلاة.

أهالي الضحايا.. كورونا يقتلنا مرتين

“نشتاق ونتألم.. نبكي ونحزن، لكن أبدا لا نستطيع أن نحضر الدفن أو العزاء”.. “كورونا يقتلنا مرتين.. يعزلنا عن من نحب ويمنعنا من توديعهم” هكذا عبر عديد الأشخاص عن حسرتهم وحزنهم لعدم تمكنهم من إلقاء النظرة الأخيرة على ذويهم.

ويعرف أهل الميت في الغالب تحطّما نفسيا وانهيارا مزلزلا، لما يمرون به من ظروف صعبة حالت دون أن يجدوا السند والمواساة من أقاربهم في أحوج الظروف بعد أن اعتكف كل واحد في بيته.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
16
  • حماده

    إلى المعلق ياسين :
    شهيد المعركة هو الذي لا يٌغسّل ولا يُكفّن ويُدفن في ثيابه وليس الشهداء الآخرون مثل ميّت الهدم والطاعون والمرأة في النفاس وغيرهم لأن المقصود أن لهم أجر الشهداء.

  • Quelqu'un

    إسألوا أهل الذكر.

  • Quelqu'un

    واسالوا أهل الذكر.

  • فغول

    لهذا اوصي نفسي واياكم أن نكون على وضوء وطهارة الغسل الغسل الغسليرحمكن الله

  • حماده

    في رأيي أن هذه مبالغة وزرع للرعب، ألا توجد طريقة لتغسيله وتكفينه ودفنه؟؟؟؟ يا جماعة هذا فيروس ساكن وليس بعوض ينط ويطير !! ألا يمكن تغسيله بصب الماء فقط وتكفينه من طرف شخص أو شخصين يلبسان الألبسة الواقية كما كانوا يتعاملون معه في الحياة ! ثم يوضع في أكياس محكمة الغلق ثم تُعقم ثم يُدفن على الطريقة الاسلامية أي دون صندوق بحيث يوضع على جنبه الأيمن في قبر عادي.
    أرجو وأتمنى أن يجدوا حلا لهذه المعظلة.

  • ramid

    إذا كان الميت المصاب بهذا الوباء لا يستحق الغسل و لا الكفن خوفا من العدوى، فكيف كان يتعاملون معه الأطباء و الممرضين في حياته و هو حامل لهذا الوباء؟

  • محمد

    من الضروري أن يبث هذا المقال عبر الشاشة التلفزيونية ليطلع كل المواطنين على فحواه ذلك لأهمية الإرشادات الوقائية لصالح الجزائريين جميعا.ونظرا لأن الطبيب المختص مسلم فكلامه يعتد فتوى شرعية يلزم الأهالي الامتثال لنصائحه خاصة إذا شهد له المجتمع بمصداقيته.لا مجال للاعتراض على توجيهات العلماء منا في هذه الفترة العصيبة التي يمر بها العالم أجمع.فمن كان ذا معرفة صحيحة يبين لنا بالبرهان الواقعي ما يعترض به على أقوال من لهم دراية مؤكدة بهذه الأمراض المعدية.يجب المساهمة في توعية المواطنين لمجابهة الأخطار الطارئة.وآخر كلمة أن نعتني جميعا بنظافة أجسامنا ومحيطنا القريب لحماية أعضاء أسرنا دائما خاصة ضد الوباء

  • KF

    لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. اللهم ارفع عنا هذا الوباء والبلاء واشف مرضانا وارحم موتانا انك على كل شيئ قدير وبالاجابة جدير يا نعم المولى ويا نعم النصير غفرانك ربنا واليك المصير. آمين . وصل اللهم على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. آمين. اللهم استجب.

  • رامز

    الحمد لله ان الله رزقنا بعلماء مثل رشيد بلحاج

  • elgarib

    هذا جائك من فوق و ها هو الحق.في معرض رده على السؤال، يشير دكتور عماد بوظو الباحث في أمراض الرئة بالولايات المتحدة أولا إلى حقيقة علمية مهمة وهي أن الفيروس يعتمد على الخلايا الحية لكي يعيش.

    وأضاف لموقع الحرة "بعد موت الإنسان بكورونا، يستمر الفيروس بالحياة لفترة قد تمتد لساعات ولكن هذا الفيروس لا يملك طريقة للخروج من الجسد الميت لأنه عند الكائن الحي يخرج بالسعال وينتشر ويعدي بينما لا يستطيع الخروج من رئة المتوفى".

    ويضيف بوظو لموقع الحرة "لذلك لا توجد حاجة لإجراءات دفن استثنائية من ناحية عمق القبر أو إجراء إضافي آخر، سوى ارتداء قفازات طبية وكمامات عازلة أثناء عملية نقل الجثة والدفن".

  • ديار الغربة المرة

    إلى الأخ منير
    ما هو مستواك الدراسي ؟
    كم سورة أو حزب حافظ من القرآن الكريم ؟
    اين درست الفقه و الفتوى ؟
    في أي جامعات ؟
    وووووووووو ؟

  • رشيد

    وما أدراكم لعلهم عند الله شهداء ، وبذلك هم الفائزون.

  • ياسين

    سبحان الله، الرسول صلى الله عليه وسلم قال بأن المتوفي بالطاعون أي من يموت بأي وباء فهو شهيد، والشهيد لا يغسل ولا يكفن، بل يدفن كما هو في الثيات التي مات فيها .... لو نتبع توصيات السنة النبوية في ظروف الطاعون لكفانا شر هذه العدوى وآثار الأوبئة ....

  • جزائري في أوروبا

    يازح عندنا نشوفو لعجب الصليبيين عادو مايخفوش من الموت والمسمون مسلمين عادو اخافو من الموت ياهدا أتدري لمدا في أوروبا ميعملوش المراسيم الدفن على جال العدوى يعني لما اكون مراسيم تشييع جنازة اكونو فيها ناس كثر وخافو أن يجي وأحد امريض ويعدي الناس هادي هي الوقاية ماشي الجثة تعدي ياهزي مانعرف وين اقريتو آه اسمحلي اقريتو في الجزائر وديتوها بيسطون

  • rami

    اللهم إحسبهم في زمرة الشهداء و ٱرزقهم جنة الفردوس مع الإشارة هنا في فرنسا والله ثلاجا ت حفض الجثث في المستشفيات مملوءة عن أخرها بجثث تنتضر الترحيل نتمني من حكومتنا التحرك في هادا المسعي حتي يتم دفنهم

  • منير

    من سمح لكم بالعبث بأجساد المسلمين تحت حجة ما يسمى بالتشريح. تبحثون عن ماذا ؟ لا أحد يلتفت إلى بحوثكم. ما عدا أنكم أصبحتم تعبثون بأجسام المسلمين تحت أي ذريعة. كسر عظم الميت ككسر عظم الحي كما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, تشريح المصاب بالفيروس من طرف أطباء مباح ورؤية الميت وغسله وكفنه والصلاة عليه خطر على سلامة أهله