الخميس 14 نوفمبر 2019 م, الموافق لـ 16 ربيع الأول 1441 هـ آخر تحديث 10:38
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
ح.م

يعرف المعرض الولائي للمرأة المنتجة الماكثة بالبيت بالجزائر العاصمة “مشاركة متميزة” لسيدات حرفيات تحدين الكثير من الصعوبات من خلال اكتسابهن لمهارات حرفية في عدة مجالات، فيما تقاسمت غالبيتهن هاجسا واحدا هو غياب “فضاءات تسويقية” مستقرة لمنتجاتهن.

وأجمعت غالبية المشاركات في الطبعة السادسة لهذا المعرض الولائي المُقام على مستوى المركز الثقافي مصطفى كاتب بالجزائر العاصمة (28 سبتمبر-12 أكتوبر)، أن تنظيم مثل هذه المعارض تمكنهن غالبا من التقرب من الجمهور العام، لكن دون أثر على المدى الطويل، لغياب الفضاء التسويقي الحقيقي والدائم لبيع منتجاتهن المختلفة.

واختزلت عن ما يناهز 20 مشاركة في هذا المعرض الآنسة قاسي نهى، خريجة معهد التكوين المهني بواد قريش وحرفية في الفنون التشكيلية والفنية، الصعوبات التي تواجهها هذه الفئة بالقول “إن سوق الشغل أو فرص تسويق المنتجات التقليدية بالنسبة لهن شبه منعدمة”، مؤكدة أن مبيعاتها تنحصر في محيطها الضيق ولا تتعداه إلا في “حالات نادرة”.

وبالرغم من كونها من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، تسعى “نهى” لتحسين مهارتها الفنية وتنويعها، من اجل دعم فرصها في ولوج عالم الشغل وتحقيق مورد مالي ثابت، وهو ذات ما تسعى إليه السيدة بن جدو عائشة، حرفية في فنون الطرز والخياطة، والتي بالرغم من معاناتها مع داء سرطان الثدي إلا أنها “تحتفظ بطاقة مشعة وأمل في غد أفضل”.

وتقول السيدة بن جدو إن آمالها معلقة على الحصول يوما ما على محل يمكنها من تحقيق استقلاليتها وضمان فرص تحقيق مبيعات أكبر، متحدثة في ذات السياق عن غلاء أسعار المواد الأولية المستعملة في حرفتها، وهو المشكل الآخر الذي طالبت جل المشاركات من السلطات المعنية أخذه بعين الاعتبار لمساعدتهن في تطوير مهارتهن.

.. خلايا جوارية لمساعدة الحرفيات الماكثات بالبيت

من جهتها قالت السيدة شحمة سلمى، إطار بقسم العائلة والتلاحم الاجتماعي لدى مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن لولاية الجزائر في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية أن تنظيم مثل هذه المعارض يأتي بغرض توسيع شبكة علاقات الحرفيات الماكثات بالبيت وتقديمهن للجمهور إلى جانب محاولة إدماجهن في عالم الشغل عن طريق تقريبهن من مختلف الهياكل وتعريفهن بمختلف الآليات المتوفرة التي تساعدهن على خلق مؤسساتهن.

وقالت المتحدثة إنه يتم توجيه هذه الفئة غالبا نحو مختلف تلك الهياكل عن طريق الخلايا الجوارية التضامنية الموزعة عبر خمس مقاطعات بإقليم ولاية الجزائر، مضيفة انه يمكن للسيدات التقرب من بلديات إقامتهن للتعرف أكثر على هذه الخلايا المتواجدة عبر كل من بلديات باش جراح والمرادية والشراقة وواد قريش والكاليتوس.

وأضافت المتحدثة أن مديرية النشاط الاجتماعي استحدثت مؤخرا شكلا آخر من أشكال الإعانة المقدمة للحرفيات الماكثات بالبيت واللواتي لا يملكن أي مدخول أو مصدر عيش، ويتمثل هذا الإجراء في منح المعنيات تجهيزات ومعدات تتناسب وطبيعة الحرفة أو الصناعة التقليدية التي يبرعن فيها.

وفي هذا الإطار تم منح مؤخرا 18 إعانة كدفعة أولى لسيدات مختصات في الطرز وتجهيز الحلويات والأكلات التقليدية، في انتظار أن تشمل هذه المبادرة عينة أكبر.

وعادت المعنية للتأكيد أن تنظيم معرض المرأة المنتجة للبيت سيتواصل خلال الأسابيع المقبلة والى غاية نهاية السنة الجارية من اجل ضمان فرص مشاركة اكبر للسيدات اللواتي يبحثن عن فرص للتعريف بمهارتهن واكتساب خبرة التسويق وعرض منتجاتهن أمام الجمهور العريض.

يشار إلى أن عديد السيدات اللواتي اكتسبن مهارات حرفية في مجالات مختلفة دون المرور عبر مراكز التكوين أو جمعيات، تمكن من الحصول على شهادات تكوينية حسب مجال تخصصهن عن طريق نمط “التكوين عن طريق التمهين” المتوفر عبر مختلف مراكز التكوين المهني بالولاية.

وفي هذا السياق، وفرت مؤسسات هذا القطاع خلال الدخول المهني المنصرم (29 سبتمبر) 1980 منصب تكويني لفائدة المرأة الماكثة في البيت، ومازالت الفرصة متاحة في الوقت الراهن إثر تمديد فترة التسجيلات للموسم المهني الجاري، وذلك إلى غاية 15 من شهر أكتوبر الجاري.

وتمكن هذه الشهادات حامليها من الاستفادة من مختلف أنماط المساعدة لاستحداث مؤسسات مصغرة قد تكون السبيل لفتح آفاق جديدة في عالم المرأة الماكثة بالبيت.

ق. م

 

 

التسويق المرأة معرض المرأة المنتجة الماكثة بالبيت
600

0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close