الأحد 19 أوت 2018 م, الموافق لـ 08 ذو الحجة 1439 هـ آخر تحديث 18:02
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م

خديجة ساعد

صدر مؤخرا، عن دار النشر “أنزار” كتاب يحمل عنوان “الطوبونيميا الأمازيغية.. أسماء وأماكن من الأوراس”، للباحثة في اللغة والثقافة الأمازيغية خديجة ساعد. الكتاب يقع في 300 صفحة ويتمحور حول التسميات المكانية في مختلف ربوع الأوراس الكبير، ماهيتها وعلاقتها بالمجتمع الأوراسي من النواحي الاجتماعية والاقتصادية والتاريخية.

عملت الباحثة خديجة ساعد من خلال هذا الإصدار على تصويب الكثير من التسميات المُحرّفة سواء في الفترة الاستعمارية أوم الحالية، أم ما قبلهما، بالاعتماد على عدد من المصادر والمراجع اللاتينية والفرنسية والعربية والعدد القليل من الكتب الأمازيغية، وهو دعوة صريحة إلى تصحيح الطوبونيميا وإعادة الاعتبار لهذا الموروث الثقافي المهم الذي فقد الكثير من ملامحه لعدة اعتبارات.

كما يكشف هذا الكتاب مدى أهمية الطوبونيميا في حياة الفرد والمجتمع، باعتبارها بنكا لغويا يمكن من خلاله إعادة بناء ما طاله النسيان في علم اللسانيات، وتصويب أحداث تاريخية بالاعتماد على التسميات المكانية التي تحفظ إشارات مهمة متعلقة بالحدث التاريخي، نفس الأهمية تظهر في الناحية الاجتماعية وحياة الإنسان قديما وحديثا، وما يرتبط بذلك من عمران واقتصاد وحرب وسلم ورخاء وضنك، وكل ما يتعلق بالطبيعة والمناخ على مر التاريخ، وبذلك يشكل هذا العلم المرآة العاكسة للكثير من الحقائق المتعلقة بحياة الشعوب بمختلف نواحيها.

وأكّدت الباحثة في اللغة والثقافة الأمازيغية خديجة ساعد لـ”الشروق” أن إصدارها الجديد يغطي عددا من ولايات الشرق الجزائري، على غرار باتنة وخنشلة وتبسة وأم البواقي وبسكرة وقالمة وسوق أهراس وسطيف وغيرها، وهو بذلك يتناول حسب قولها بالدراسة والتحليل نحو 365 تسمية مكانية تشمل المدن التاريخية والمواقع الأثرية والقرى النائية والطرق القديمة والساحات العمومية والأضرحة وصولا إلى التسميات الهيدرونيمية المتعلقة بالمياه من وديان وبرك وينابيع، وأوضحت الباحثة خديجة ساعد أن هذا العمل استغرق أكثر من أربع سنوات من البحث والتنقيب والتواصل مع عدد من الباحثين في شمال إفريقيا، خاصة في ظل النقص الفادح في المراجع المتعلقة بالطوبونيميا التي تعتبر حسب محدثتنا من العلوم الجديدة التي ظهرت في ثلاثينيات القرن الماضي بفرنسا، ولا تزال في نظرها الأبحاث الجزائرية فيه محتشمة وقليلة.

وحسب بعض الأصداء فقد لقي هذا الكتاب ترحيبا من قبل الدكاترة والباحثين في حقل اللسانيات الأمازيغية من جامعات الجزائر والدول المجاورة مثل تونس والمغرب وليبيا، بسبب القواسم اللغوية والتاريخية المشتركة في هذا الحيز الجغرافي، علما أن الباحثة خديجة ساعد سبق أن صدر لها “أماوال”، وهو قاموس أمازيغي عربي خاص بالمتغير الشاوي، من إصدار دار النشر “تيرا” ببجاية سنة 2013، ويقع في 250 صفحة ويحوي 6 آلاف كلمة أمازيغية.

مقالات ذات صلة

9 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • 0

    1 ـ شكراواصلي مجهودك الرائع
    2 ــ لم ار باتنة منذ1987لكن لما زرتها هذه السنة جانفي 2018استغربت لامر اللهجة
    الشاوية اذ تكاد تنقرض في مدينة باتنة.
    3- في راي ان اكبر الاكادميات والجامعات للمحافظة على الامازيغية هي المناطق الجبلية

  • سراب

    يا ايتها الباحثة كان من الاحرى قبل البحث في علوم ( الطوبونيميا) البحث في علوم المتصلة بأسماء الأعلام (أنومستكا) مثلا لاسمك “خديجة” و للقبك”ساعد” المحرفين من العربية الى ام الزيغ

  • محمد لخضر

    نحن سكان كيمل العظيم (سراحنة/شرفاء) مسلمون هلاليوا الجزائر الأحرار محتضنوا مقر قيادة الولاية التاريخية الأولى قدمنا باكثر من 50بالمئة من حملة السلاح ليلة1نوفمبر 1954،حافضنا على الموروث الثقافي الأمازيغي من حيث تسميات الأماكن نذكر منها:تامدينت-سالات -تاداغت-آرفراف-تاربينت-تاغليسية……بل أخترنا منها القابا لنا.بخلاف اماكن صارت متطرفة للعرق الأمازيغي ،غيرت أماكن منطقتها من التسمية الأمازيغية الى العربية.عاشت الجزائر الحرة بثوابتها المجد والخلود لشهدائنا ،البقية فليذهبوا الى الجحيم.

  • الدزيري

    سوف يقبلون و يصدقونك في كثير من الاسماء و لاكن حذاري ان تقولي ان اسم
    ولاية “” تيزي و زو”” حرف من “”ثيزي وزو “” و كذالك من حرفه
    و لماذا يصر مثقفوا الولاية على عدم تصحيح الاسم ؟؟؟؟
    و كذالك و لاية”” تيهارت”” الى”” تيارت”” ؟؟؟
    و يتبجحون و يركزون على ان “”سطيف”” اسمها “”سيتيفيس”” و منهم من طلب ان يصحح هذا الاسم
    الان و بعث برسالة الى الولاية …….لانه يملك مراجع قديمة (رومانية) تأكد هذا الاسم

  • TADAZ TABRAZ

    و لماذا يصر مثقفوا الولاية ( تيزي وزو ) على عدم تصحيح الاسم ؟ ومن قال لك هذا الكلام
    أم تغرد فقط خارج السرب فرسميا لا حول ولا قوة لأبناء الولاية في تصحيح الأسماء والا
    فعلوا بالنسبة لولاية تيزي وزو وتلمسات وغرداية وأدرار….وأما شعبيا أو على المستوى المحلي
    فذلك حدث ومنذ سنين نطقا وكتابة فمثلا نجد لافتات في طرقات الولاية تكتب TIZI WEZZU
    وتنطق ثيزي وزو لأن حرف T ينطق ث في وقت ت بالعربي يكتب Ṭ ( بنقطة أسفله ) ونفس
    الشيء بالنسبة لأسماء القرى والبلديات……التي حرفت تسمياتها في زمن الحديد والنار

  • غسيرة

    كتاب رائع تطرق إلى أصل أسماء الأماكن وكان بمثابة رد على الذين يقولون أن هذه البلاد فينيقية لكن الطوبونيميا الأمازيغية اخرست ألسنتهم وكشفت بهتانهم فلم يستطيعو تفسير ولو اسم مكان واحد بفينيقيتهم المزعومة ولا حتى اسم علم واحد لفينيقي عاش هنا فعندما تتحدث الطوبونيميا على الاوباش أن يصمتو.

  • mellaoui hamzah

    مقر قيادة الولاية الاولى التاريخية يقع بغابة بني ملول بلدية لمصارة ولاية خنشلة

  • حبيب

    ما قامت به الباحثة خديجة ساعد هو عمل علمي محمود ، وهو امتداد لما قدّمه كلّ من الأساتذة الأفاضل فضيل شريقن، وإبراهيم عطوي، وفريد بن رمضان، ومحند آكلي حدّادو، ووريدة يرماش، ;وحاج محمّد حبيب.وعلوم الطوبونيما لم تظهر في فرنسا، وفي ثلاثنيات القرن الماضي فهذه معلومة مغلوطة، بل يعود الفضل لباحثين من كندا هما Henri DORION,و Jean POIRIER اللّذان نشرا مقالات في جامعة لفال بكيباك حول هذا العلم، وبعد ذلك نشرت في شكل كتاب سنة 1975 تحت عنوان lexiques des termes utiles à l'étude des noms de lieux

  • TOUFIK. HAMADI

    الأسماء طوبونيوم في الشمال إفريقيا تنقسم إلى عدة مسميات من التسمية نبدأ مايلي
    1 الأسماء الأماكن نسبة إلى أحداث تاريخية حدثت بتلك المنطقة
    2 معظم الأسماء تستند إلى الأعظاء جسم الإنسان فنجد مثلا تاغروت أقلقلاقال إخفاون
    3 أسماء الجبال النسائية حيث تطلق أيماء النساء مثلا جبل يما قورايا ..راس كلثوم.ألاغ نثمغارث .جبل مسعودة
    4 أسماء التظاريس .نسبة إلى تظارىيس الأرض ثافرنت ألاغ أمسكيط .إغزر أزقرار