الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 م, الموافق لـ 08 محرم 1440 هـ آخر تحديث 21:54
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
أرشيف

استقبل سكان ولاية غرداية قيام وزير الثقافة عز الدين ميهوبي قبل أيام بالإشراف على نهاية عملية ترميم تمثال عين الفوارة بولاية سطيف، في وقت وجيز باستغراب شديد، أمام تماطل كبير للسلطات الرسمية في مقدمتها وزارة الثقافة على ترميم المعالم التاريخية منذ أربع سنوات من تخريبها، في أحداث العنف التي شهدتها مؤخرا.
عبّرت نحو 20 جمعية ببلدية غرداية عن استيائها الشديد للبرنامج الاستعجالي، الذي صادقت عليه مديرية المحافظة على التراث الثقافي وترميمه لدى وزارة الثقافة، من أجل ترميم خمسة معالم تراثية وتاريخية، والذي يراوح مكانه منذ أربع سنوات، ويتعلق الأمر بمقام الشيخ أمي موسى، الذي تحطم كليا، ومصلى الشيخ عمي سعيد، ساحة الرحبة، أسوار مقابر الشيخ بابا والجمة، الشيخ باعيسى وعلوان، والشيخ أمي سعيد، وغيرها من المعالم، التي يزيد تاريخ أغلبها على 10 قرون، حيث تعرف في الآونة الأخيرة مزيدا من التلف والإهمال، وأصبحت عرضة للسرقة ومكانا لإلقاء القاذورات، كما تحوّلت إلى مرتع للكلاب الضالة، وأوكار للرذيلة والمحرمات، ما جعلها غير آمنة لا للمناسبات الدينية الاجتماعية، ولا للسياحة، حسبما ذكرته في مراسلة وجهتها لمختلف الجهات الرسمية – تحصلت الشروق على نسخة منها-، وهذا رغم الوعود التي قطعتها الإدارات المعنية لترميم المعالم المشكّلة لذاكرة المنطقة سريعا، إلا أن هذا لم يجد طريقه لذلك.
من جهته، أوضح الأمين العام للولاية بوعلام عمراني في رسالة رده عن شكوى المجتمع المدني المؤرخة في 03 أفريل الماضي، أنّ أشغال الترميم لا يُشرع فيها إلا بعد المصادقة على كل مراحل الدراسة، من طرف مصالح مديرية الثقافة، وكذا مديرية الحفظ الثقافي وترميمه بوزارة الثقافة، وفقا للتشريع المعمول به في هذا المجال، مضيفا أنّ مصالح مديرية الثقافة، وبعد انتهاء آخر مرحلة من الدراسة والمصادقة عليها، ستشرع في إنجاز هذه الأشغال خلال الأيام القليلة القادمة، بالنظر لأهمية المواقع وقيمتها التاريخية، مما تم تسجيل خمس عمليات دراسة وترميم للمعالم التاريخية المتضررة، في إطار البرنامج الاستعجالي لسنة 2014.
وقد صرفت وزارة الثقافة الملايير من أجل استعادة الوجه اللائق لمعلم عين الفوارة بولاية سطيف، من خلال ترميم “نهدي” امرأة شبه عارية، يعود بناؤها إلى 1898 من طرف المستعمر الفرنسي، في وقت قياسي بلغ سبعة أشهر فقط، بدعوى أنه معلم تاريخي وثقافي، اعتبر الوزير تخريبه مساسا بالتراث الوطني، وأن التمثال لن يدخل المتحف، مثلما كانت تطالب جهات وشخصيات، بحيث هرع وزير الثقافة بنفسه، ليعلن عن انطلاق وإنهاء الترميم، رغم ما أثاره التمثال من جدل واسع، بحكم أنه غير محتشم، وأنه غير مصنف كتراث وطني، ما أثار حفيظة شريحة كبيرة من الجزائريين، في حين لم يستنكر وزير الثقافة ما حصل لمعالم غرداية المصنفة ضمن التراث العالمي لليونيسكو منذ 1984، ولم تكلفه حالتها المأساوية للوقوف على إسراع وتيرة إعادة الاعتبار لها، وقد نقل بعض سكان غرداية لـ “الشروق” امتعاضهم من تعامل السلطات المركزية، الذي وصفوه بـ “المزدوج” مع معالم ثقافية دينية، وآخر ثقافي سياحي، بطريقتين مختلفتين تعكسان ما وصفوه بـ “إيلاء اهتمام انتقائي للترميم”، رغم أن كليهما طالتهما يد التطرف.
يحدث هذا في الوقت الذي تولي فيه سياسة الحكومة للبلاد عناية كبرى بالتراث الوطني الإنساني المصنف عالميا، وترسم له خططا مستقبلية للتنمية المستدامة، لإيجاد اقتصاديات بديلة، لا سيما في مجال السياحة والصناعة التقليدية، وما المعالم التراثية والتاريخية بغرداية ببعيدة عن هذا، خصوصا وأنها تحتضن احتفالات عيد الزيارة كل فصل ربيع، وتكون مقصدا في كل عرس طيلة السنة. مما دعت فعاليات المجتمع المدني وزير الثقافة وكافة الجهات الوصية للتدخل العاجل من أجل إعادة الاعتبار لهذا المعلم، بغرض استدامته للأجيال الصاعدة، وجعلها تساهم في التنمية الاقتصادية المحلية والوطنية، مؤكدة على استعدادها للتنسيق والتعاون، كما حثت وزير الثقافة ودائرته الوزارية للقيام بزيارة ميدانية لهذه المعالم، من أجل الوقوف على حجم الأضرار التي طالتها، ومعرفة القيمة الحقيقية لهذه الكنوز الثقافية، التي تزخر بها الجزائر ليس فقط منطقة وادي مزاب.

https://goo.gl/XUjnZw
عز الدين ميهوبي غرداية وزارة الثقافة

مقالات ذات صلة

5 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • محمد☪Mohamed

    لوكان هناك حسن إختيار الوزراء بالكفائة تاعهم ..كل وزير يكون عند نظرة مستقبلية ومشروع وذفتر الشروط يشتغل عليه ويطور وزارته بدون فخامة الرئيس
    أما وزارء تاع الأركة توعنا لازم له 20 سنة في نفس الوزارة لكي يفهم 10% فقط
    أكبر دولة في عالم التي تحتوي على أثار الرومان حسب قناة أمريكية شفنا الأطفال يلعب الكرة ذخل هده الأثار
    وزير مقصر وغير فاهم عمله والراتب تاعهم حرام
    تدهور الجزائر مستمر

  • مجبر على التعليق - بعد القارءة

    محمد☪Mohamed
    زعمة انت قاري و فاهم و يخلعك الكلور لخضر …….. نعرفو شكون مليه

  • Karim

    نعم هناك كثير من المعالم و المخطوطات مهملة لأن الوزارة مسيسة و أولوياتها تلهية الشعب بالرقص و الغناء.

  • وجهة نظر

    وماذا عن ترميم اول مسجد في الجزائر والموجود بميلة ياسعادة الوزييييييير عبقري الثقافة

  • علي أكرم

    المعالم المذكورة فيها ما لم يخرب في الصدامات فالرجاء توخي الدقة وعدم استغلال الظرف والتسول بهذه الطريقة كما ان منها ما هو تابع لليونيسكو ومشروط بألا يتم أي تعديل عليه إلا بإشرافها

close
close