الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 م, الموافق لـ 15 صفر 1441 هـ آخر تحديث 19:31
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
ح.م
  • محاكم لا تعترف بالعلاقات الإلكترونية وفضائح تدمر العائلات

تشهد مواقع التواصل الاجتماعي التي تتيح لمستخدميها خدمة الدردشة الفورية بالصوت والصورة رواجا كبيرا وسط الجزائريين، من مختلف الشرائح والأعمار، الذين باتوا يتفننون في استعمال التكنولوجيا للتواصل مع الآخرين، غير أن غرف الدردشة الفردية التي توفرها هذه المواقع أوقعت الكثير من الأزواج في المحظور وتسببت في تدمير عائلات بأكملها حيث تطورت العلاقات من دردشة إلى فاحشة إلى طلاق وفضائح…

كثيرة هي القصص والقضايا والفضائح التي دمرت عائلات بأكملها وتسببت في مآس وجراح وأحزان بسبب نزوات عابرة وانحراف في استعمال التكنولوجيا، حيث بات الهاتف الذكي بمثابة الشريك الثاني للأزواج الذين يفرغون فيه نزواتهم وانحرافهم دون اعتبار لقدسية العلاقة الزوجية ومسؤولية الآباء في تربية الأبناء.

وفي هذا السياق، سنرصد بعض القضايا التي عالجتها المحاكم مؤخرا، التي كان عنوانها الخيانة الإلكترونية التي تحولت إلى هاجس يؤرق الأزواج.

علاقة “فايسبوكية” تدمر عائلة وتلقي بالزوجة وعشيقها في السجن

قيد شاب في العقد الثالث من العمر، أب لطفلين، شكوى قضائية ضد زوجته البالغة 24 سنة عن تهمة الزنا بعد اكتشاف خيانتها له مع عشيقها الذي ربطتها به علاقة غرامية لفترة منذ تعارفهما على صفحات التواصل الاجتماعي “فايسبوك”. وعلى أساس الوقائع الصادمة التي أدخلت الزوج المخدوع في داومة من الغضب والحيرة أوقفت مصالح الأمن المتهمة وصديقها عقب تلقي البلاغ وإيدعهما بالسجن مؤقتا قبل محاكمتهما أمام هيئة محكمة بئر مراد رايس.

المتهمان مثلا لمواجهة الوقائع المنسوبة إليهما في جلسة سرية وفقا لإجراء المثول الفوري بعد إلقاء القبض عليها منذ أيام، وحسب معلومات مسربة من داخل القاعة انطلقت مجريات الملف ببلاغ أودعه الزوج عقب اكتشافه لخيانة أم طفليه وضبط مراسلات وصور فاضحة متبادلة بينها وبين شخص غريب بهاتفها عبر صفحتها الشخصية موقع التواصل الاجتماعي، وأظهرت أنها على علاقة غير شرعية به، الأمر الذي أدخل الزوج المخدوع في ذهول كبير بسبب الثقة العمياء التي وضعها في زوجته وائتمنها على شرفه وعرضه، ولم يجد حلا له سوى تمالك أعصابه والتوجه إلى العدالة من أجل إنصافه.

بالمقابل، تمسك المتهمان بإنكارهما لما جاء في محضر الشرطة، وادعت الزوجة أن الصور التي سلمها للمحكمة غير حقيقية ومفبركة الغرض منها سلبها أولادها وإسقاط الحضانة عنها، لوجود خلاف سابق بينهما كان سينتهي بفك الرابطة الزوجية، لتدينهما المحكمة بعام حبسا موقوف النفاذ ودفع تعويض بقيمة 20 مليون سنتيم للضحية.

علاقة تطورت من الدردشة إلى الفاحشة إلى التهديد بالقتل

تعرض شاب في العقد الثالث من العمر للتهديد والابتزاز، بعدما وقع ضحية فتاة تعرف عليها عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” وربط معها علاقة غرامية انتهت بممارستهما فاحشة الزنا رغم أنه متزوج وأب لطفل، غير أنه تلقى تهديدات بفضحه ونشر صور له وفيديوهات وهو في وضعيات مخلة بالحياء في سهرات ماجنة يحتسي الخمر لرفضه منحها مبالغ مالية لإجراء عملية تجميلية لها بفرنسا.

القضية التي ناقشت أطوارها محكمة بئر مراد رايس تعود إلى شكوى قيدها الضحية لدى مصالح الأمن، بخصوص تعرضه للابتزاز والتهديد بالقتل وكذا السب من قبل عشيقته عن طريق رسائل نصية عبر “الفايبر”، حيث قامت بإرسال صور إليه وهددته بعرضها على عائلته وزوجته في حالة رفض منحها مبلغ 2000 أورو لإجراء عملية تجميلية بفرنسا، فضلا عن تهديده بالتصفية الجسدية عن طريق إرسال جماعة أشرار من معارفها، ليضع الرسائل النصية المرسلة من قبل المشتكى منها كدليل ضدها.

ومواصلة للتحريات، تم استدعاء المشتكى منها التي اعترفت منذ الوهلة الأولى بالجرم الذي اقترفته. وعن طبيعة علاقتها أكدت أنها تطورت من صداقة عادية عبر الفايسبوك إلى غرامية رغم علمها بأنه متزوج، الأمر الذي جعلها تنتقل معه برغبتها إلى إحدى شققه بفرنسا حيث كانت تمارس معه الزنا. وأضاف في تصريحاته أنها أخطرته في رغبتها لإجراء عملية تجميلية حيث وعدها بدلها على عيادة بفرنسا والتكفل بمصاريف العملية، ولما راح يتهرب من منحها المبلغ المتفق عليه قررت قطع علاقتها به نهائيا الأمر الذي لم يستطع تقبله واستغلته ضده لتهدد بفضحه أمام عائلته بواسطة الصور التي قام هو بالتقاطها لنفسه وإرسالها إليها. ليتم إحالة الملف على المحكمة من أجل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المتهمة بعد إصرار الضحية على متابعتها قضائيا.

الخيانة الإلكترونية تتحول إلى وسيلة للانتقام بين الأزواج

“سميرة”، 33 سنة، موظفة في بنك، ترى أن الخيانة الإلكترونية مثل غيرها من الخيانات في صورة وقالب جديدين، فالزوج وعن طريق الكاميرات وغرف الدردشة “الشات” و”الفايسبوك” أصبح بإمكانه عيش حياة زوجية ثانية. وعن حكايتها تقول: “اكتشفت قبل سنتين خيانة زوجي ووالد ابني الوحيد، لقد تعرف على فتاة على “الفايسبوك”، وبعدها أصبحا يتحدثان عن طريق الكاميرا طوال الوقت، خاصة أثناء غيابي، فلاحظت أن ابني أصبح يقابل جهاز الكومبيوتر ويعيد كلام والده وهو ما استغربته، خاصة أن الكلام الذي كان يردده يفوق سنه عدة مرات، وعندما استجوبته أقرّ بأنه تعلمه من أبيه، ليجن جنوني، خاصة بعد أن علمت أن زوجي لم يكتف بالحديث إلى عشيقته على شاشة الكومبيوتر بل أصبح يكلمها عبر الهاتف ويقابلها باستمرار”.

واعترفت بـ”أنها تفهمه أكثر مني فأنا دائمة الانشغال بعملي ولا أصغي إلى أحاديثه أو أشاطره اهتماماته كما تفعل هي”. وإن كانت هذه حال السيدات فهناك أخريات وجدن سبيلا آخر للانتقام غير المبرر، واتخذن من “الخيانة الإلكترونية” ذريعة ومبررا لغرقهن في بحر الخطيئة الآسن. تتحدث إحدى السيدات التي رفضت الإفصاح عن اسمها: “لقد حاولت كثيرا إصلاح علاقتي الزوجية وجذب زوجي إليَّ بتغيير مظهري بين الفينة والأخرى، إلا أنه دائم الانشغال بتجارته وأمواله وهو ما دفعني إلى التجسس على حساباته الإلكترونية فوجدت رسائل حب وغرام فقررت الانتقام منه على طريقتي الخاصة. صحيح أن الأمر صعب لكنني حاولت أن أذيقه من نفس كأسه، فتعرفت على أحد الشباب على موقع التواصل الاجتماعي وبدأت أتحدث إليه ليتطور الأمر ويصبح هوسا فأخاطبه في المنزل وفي العمل وحتى أثناء قيادتي السيارة”، مستطردة: “بالفعل أحيانا أشعر بنوع من تأنيب الضمير تجاه زوجي لكن الثاني يسمعني كلاما معسولا يشعرني بكياني وبوجودي كامرأة..

المحامي والحقوقي حسان ابراهيمي:
القانون الجزائري لا يعترف بالخيانة الإلكترونية

أكد المحامي والحقوقي حسان ابراهيمي أن القانون الجزائري يعرف الخيانة الزوجية على أنها جريمة زنا تتوفر فيها عدة أركان محسوسة على غرار الإيلاج والشهود ومحضر الضبطية القضائية، وما عدا ذلك لا يعتبر في نظر القانون خيانة زوجية ولو تم ضبط رجل وامرأة وهما في غرفة النوم وفي خلوة..

وبالنسبة للخيانة الإلكترونية فإنها حسب المتحدث صعبة الإثبات وأغلبها يتعلق بكلام وتصرفات لا ترقى إلى جريمة الزنا، مؤكدا أن قضايا الطلاق بسبب الخيانة الإلكترونية تشهد تناميا مخيفا وباتت تأخذ حيزا هاما من قضايا الطلاق والخلع.

وبالنسبة لاستعمال الكاميرا وأرشيف المحادثات كدليل يستعمله بعض الأزواج للإيقاع بشركائهم ورفع دعاوى طلاق تحت عنوان الخيانة، أكد محدثنا أن القانون يأخذ بعين الاعتبار الوثائق والإقرار الصريح في مشاهد الفيديو والمكالمات من طرف الزوج أو الزوجة بأنهما مارسا علاقة الزنا.

وكشف المحامي حسان براهيمي أنه عالج العديد من القضايا المتعلقة بالخيانة الإلكترونية أبطالها أزواج تعدت علاقة زواجهم 25 سنة، مضيفا أن أغلب قضايا الخيانة الإلكترونية تحل وديا بين العائلات لتجنب الفضيحة.

https://goo.gl/ztvnu1
الأزواج الخيانة الإلكترونية المحاكم

مقالات ذات صلة

  • معرض المرأة المنتجة الماكثة بالبيت بولاية الجزائر

    حرفيات مبدعات يبحثن عن فرص للتسويق

    يعرف المعرض الولائي للمرأة المنتجة الماكثة بالبيت بالجزائر العاصمة "مشاركة متميزة" لسيدات حرفيات تحدين الكثير من الصعوبات من خلال اكتسابهن لمهارات حرفية في عدة مجالات،…

    • 766
    • 0
600

13 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • مجبر على التعليق - بدون عاطفة

    اولها حب التطلع و الرغبة آخرها خراب و العياذ بالله
    الانترنت جميلة و تعرفنا بكل شيء لكن من لم يحسن الضرب على الكيبور و استعمال الماوس فهناك اخطار غير معرف نتائجها يعلمها الا الله

  • فيسبوك مشروع ابليسي

    أنا شخصيا حدث معي أمر مماثل .. كان بيني و بين فتاة مشروع زواج، غير أنني وجدت أنها على تواصل مع شخص آخر واحد على الأقل عبر وسائل التواصل الإلكتروني .. و لأنني لا أملك هاتف من نوع الأندرويد بل فقط هاتف تقليدي فقد كانت تحسب أنني لن أتفطّن للأمر بما أنني لا أفقه في التكنولوجيا الجديدة للهواتف النقالة .. لكنها نسيت أن لغة الجسد و تعابير الوجه و الإظهارات النفسية و العاطفية و زلاّت اللسان تكشف المستور .. فعندما تستقبل المرأة مغازلة بأي شكل من الأشكال فسيظهر عليها تفاعل واضح و معروف جدا .. و مهما كبتته سيفلت منه ما ينتبه له الذكي .. فما كان مني إلاّ الإنسحاب بهدوء لكن بعيدا و دون رجعة.

  • شريف العربي

    الكثير من الشعب الجزائري لا يقرأ ولا يطالع ولا يحب القراءة
    فلماذا تشترون لأبنائكم وزوجاتكم هواتف غالية تسهل عليهم الضلال والتضليل؟
    أنا من الناس الذين يملكون هاتفا “قرلو” وزوجتي “قرلو” وأولادي ممنوع الهاتف قبل الجامعة
    ألا تتحكمون في بناتكم وأولادكم؟ من يشب على الاباحية لا يصير داعية
    يتركون أبناءهم وبناتهم طول اليوم يشاهدون ما يضرهم أكثر مما ينفعهم في هواتف خاصة، ولما تتفجر الفضائح يبدأ الواحد يتهم المدرسة والجيران… وأنت أيها الأب؟ ما لك صرت جبانا؟
    وأنت أيتها الأم؟ ما لك صرت غير مبالية؟ مالك لا تهمك أخلاق أولادك؟
    ما تسمعونه من جيل اليوم هو بسبب غياب التربية والمراقبة منذ الصغر

  • هل من مواطن رشيد؟

    الهاتف المتطور نعمة في يد الدكاترة والباحثين، في يد المتعلمين والفاهمين، في يد الواعيات والواعيين، وفي أيدي شريحة من المتدينين، ولكنه كارثة في يد المراهقات والمراهقين، فيروس في قلوب الجاهلين، ومصيبة تحل بالكثير من المواطنين.
    كما قال الله ولا تؤتوا السفهاء أموالكم، فلا تؤتوا التافهين أفكاركم، و لا تؤتوا المراهقين أسراركم، ولا تؤتوا الفاسدين قضاياكم.

  • salah

    لا بودا استغلال هذا المرحلة من التنكلوجيا يجي نها و ينحوها

  • شكرا

    الشعور. باللاشعور. مع من. لا يشعر. بمشاعر. تستفيد منك تقتلك تغتالك. تناشد. جمهورك تستفي . يغمى عليك. تضاد وتجانس. فتعود. غضا طريا. بتجميد. لغة الحباة. لتعتني بلغة بليغة. مرقمنة مدعيا انك. متطور مثقف زعيم المهن والحضار فاستعد. لتخلفك. منذ الان

  • واقعية

    كل طرف رقيب على نفسه … و لو انه واقعا ان اغلب الخيانات الالكترونية من الرجال بحكم له الحرية في كل شيء … و لكن الانسان الي يخاف ربي لن يغريه شيء

  • واقعية

    كل الرجال لهم عذر مشترك الزوجة تعمل … انها لا تفقه لامور الفراش …. لا تشعر بي …. لا تهتم ….. و لا شيء بينما هو لو ترك الجهاز و التفت الى زوجته التي تنظف المطبخ و ترضع ولدها و تشاهد التلفاز او حتى تتصفح النت و قال لها كلام العشق الذي يقوله للهواء ساعتها سيرى النتائج مستحيل ان تعطيك المراة شيء و انت غافل عنها و لا تراها الا كخادمة تغسل و تمسح و قلبها مليء تريد التعبير و الكلام لكنها تربت على ان الرجل يجب ان يشجعها ان يعبر لها و يلتفت اليها بدل الشاش فهي كالوردة ان لم تسقيها ستذبل رجال متزوجون يكذبون و يختلقون الاسباب اكبر انواع الانحطاط

  • كمال

    يا رقم 8
    الخاينة خاينة ,حتى لو اسمعها نزار قباني
    فلا عذر للخائنة او الخائن ,ومن يجد لهم عذرا هو او هي خائن بطبعه
    فالخائن او الخائنة ,يستغل الثقة والامان ليغدر ويخون
    والخيانة عند النساء اكثر من الرجال , فحتى مع بعض الحذر فبعظهم يخون ,
    لما رايت من خيانة النساء المسلمات لازواجهن على الانترنات ,قضي الامر فلازواج بمسلمة , حتى لا تستغل الدين و التدين الكاذب للخداع

  • مراد

    قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه .. رب شهوة ساعة أورثت حزنا طويلا.

  • MANSOUR

    Normalement c’est L’ETAT qui doit pratiquer LA CENSURE car on est un pays musulman…La Chine qui est communiste elle pratique LA CENSURE et aussi les pys musulmans de L’Asie ils censurent…Mais chez nous ils pratiquent la politique de : ADKHOL YA MBAREK BEHMAREK
    Et puisque c’est comme ça donc c’est à vous de se proteger et il y a un moyen très très efficace c’est que le CHEF DE FAMILLE (RAB ELOSRA) craint Allah il faut qu’il soit SAALIH et comme ça Allah va défendre et PROTEGER tous les membres de sa famille..comme Dieu à protger les 2 orphelins comme il est dit dans Sourat ELKAHF

  • سائح

    (ما يلفظ من قول إلاّ ليده رقيب عتيد)
    (و وجدوا ما عملوا حاضراً و لا يظلم ربّك أحداً)
    (هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا نستنسخ ما كنتم تعملون)

  • علي سيد

    المهم المفاهمة قبل الزواج

close
close