الأربعاء 17 جويلية. 2019 م, الموافق لـ 15 ذو القعدة 1440 هـ آخر تحديث 21:36
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م

يعيد مهرجان “كان” الذي تعقد دورته 72 إلى الذاكرة المخرج العربي الوحيد المتوج بالسعفة الذهبية عام 1975 الجزائري محمد الأخضر حمينة عن فيلمه “وقائع سنين الجمر”.

يوصف حمينة بـ”المخرج المتمكن من التقنية الفنية، والخبير الحاذق بعوالم السينما”. رافق مساره مسار السينما الجزائرية بعد الاستقلال. ولد حمينة في 26 فيفري من عام 1934 بالمسيلة. درس واستقر باكس اون بروفنس بفرنسا القانون، وتم تجنيده في الجيش الفرنسي لكنه فرّ منه والتحق بخلية الإعلام في الحكومة الجزائرية المؤقتة بتونس عام 1959.

أرسلته الحكومة المؤقتة إلى براغ لدراسة السينما بعد فترة تكوين قصيرة في قسم الأخبار بالتلفزة التونسية.

بعد عودته من تيشكسلوفاكيا توجّه إلى ميادين الثورة لتصوير الأفلام الوثائقية عن حرب التحرير الجزائرية مثل “صوت الشعب”، و”بنادق الحرية” الذي أخرجه برفقة جمال الدين شندرلي سنة 1962.

بعد الاستقلال ترأس حمينه الديوان الجزائري للأخبار الذي أُسس عام 1963 إلى غاية 1974 حيث تم إلحاق الديوان الجزائري للأخبار بالديوان القومي للتجارة السينماتوغرافية.

لم تمنعه الوظيفة الإدارية من الإخراج حيث قدم خلال هذه الفترة عددا من الأفلام مثل “النور للجميع”، “وعود جويلية” و”البحث عن اللوم” (1963)، و”يوم من نوفمبر” 1964.

وكان “ريح الأوراس” عام (1966)، أول تجربة لحمينه في الفيلم الطويل قبل أن يقدم فيلم “حسان الطير” أو الإرهابي عام (1968)، ثم فيلم “ديسمبر” في عام 1973.

ثم قدم “وقائع سنين الجمر” الذي نال السعفة الذهبية في كان قبل 43 عاما من الآن وكان حدثا عربيا ودوليا نظرا لرمزية المكان والحدث، حيث توجّه فيلم يتحدث عن الثورة الجزائرية في دولة المستعمر القديم. حصد الفيلم النجاح والإشادة النقدية كونه واحد من الأفلام القادمة من دولة من دول العالم الثالث واستطاع فرض نفسه.

اختفى لخضر حمينه لفترة بعد أن قدم عام 1982 “ريح رملية” و”الصورة الأخيرة” عام 1986.

عاد المخرج صاحب القبعة إلى الساحة عام 2014 بعد غياب استغرق ثلاثين عاما وقدم عمله الجديد “غروب الظلال” الذي رشحته الجزائر للأوسكار عام 2016.

اتهم لخضر حمينه بعداء الثورة وخيانتها نظرا للمقاربات التي قدمها في أعماله حيث انتقد بعض شعارات المرحلة مثل الثورة الزراعية والثورة الثقافية.

ساهم لخضر حمينه رفقة الكثير من أبناء جيله في إرساء قواعد للسينما الجزائرية بعد الاستقلال كما ساهم في إخراج اسم وصورة الجزائر إلى المحافل الدولية عبر عديد التتويجات التي حققها مثل جائزة الكاميرا الذهبية في “كان” 1966 وجائزة أفضل سيناريو في موسكو، وجائزة الغزال الذهبي في مهرجان طنجة بالمغرب عام (1968)

قبل أن يضيف جائزة السعفة الذهبية لمهرجان “كان” عام 1975 عن فيلمه “وقائع سنوات الجمر” الذي يبقى حتى الآن العربي الوحيد الفائز بها منذ 43 عام.

مهرجان كان

مقالات ذات صلة

0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close