الأربعاء 15 جويلية. 2020 م, الموافق لـ 24 ذو القعدة 1441 هـ آخر تحديث 23:00
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
ح.م

نقف اليوم على مكتبات خاوية على عروشها، فلا تكاد تجد عشرة أشخاص في مكتبة تتسع إلى المئات من الأفراد، حيث تشهد المطالعة في السنوات الأخيرة تراجعا رهيبا، ولم تصبح من بين ما يستهوي الأشخاص، في حضور الكثير من الملهيات خاصة الإلكترونية منها، بين كل الأفراد ليس المراهقين فحسب، وتحولت بذلك هذه المكتبات إلى مجرد منشآت من أجل القيام بالفروض المدرسية أو الأبحاث الجامعية لا أكثر، أي أصبح كل من يتجه إليها يكون مرغما، لا مخيرا أو حبا في الجلوس فيها.

الكتاب الورقي يحتضر

الشيء الملاحظ اليوم، أن الكتاب الورقي أصبح يحتضر في ظل الكثير من الظروف والمعطيات التي أفرزتها التكنولوجيا الحديثة، فلا يكاد يرى عند الأفراد إلا نادرا، فقد غلبت الوسائل التكنولوجية في حضورها عليه، حتى إن الكثير ممن تستهويهم المطالعة أصبحوا يفضلون التصفح والبحث، على شاشات الهواتف النقالة بدلا من الذهاب إلى المكتبة من أجل استعارة كتاب من أجل المطالعة، بالرغم من أن الكثير يقر أنه لا بديل للكتاب الورقي مهما حصل، وفي المقابل عندما تحول الأفراد إلى المطالعة على الهواتف النقالة أو الحاسوب، قلت رغبتهم في التصفح على هذه الآلات، لأن أغلبهم يحس بالملل، لذا، ومع مرور الوقت لم تصبح للكثير منا رغبة في المطالعة، وهذا ما أثر مباشرة على تراجع رقم البحث عن المعرفة في المكتبات الكبيرة، التي تحولت إلى أماكن شبه خالية، بالرغم من كونها تتوفر على آلاف العناوين في شتى الاختصاصات والمجالات.

تحول اهتمامات الأفراد اليوم

نحن لا ننكر أنه لا مجال للمقارنة بين أزمنة مضت، وبين ما نعيشه اليوم، في ظل الكثير من المعطيات، فقد تحولت اهتمامات الأفراد بين الأمس والحاضر، فالثراء المعرفي في ما مضى كان لا يتوفر إلا في الكتب، لذا فالفرد مجبر على المطالعة من أجل التثقف، والبحث والمعرفة، غير أنه اليوم، لم تبق هذه المعرفة حبيسة الكتب ورفوف المكتبات، فقد أصبحت محمولة في أقراص صلبة، وفي هواتف نقالة، يمكن الحصول عليها، في أي مكان وفي أي زمن بالضغط فقط على زر صغير، وهي من الأسباب الرئيسة التي قضت على الرغبة في المطالعة والبحث، مادام الحصول على المعارف أصبح سهل جدا، ومن جهة أخرى، لم تصبح المطالعة من الأشياء التي تستهوي الفرد اليوم، فقد ظهرت إلى الوجود، عدة اهتمامات أخرى، على غرار الرياضة والألعاب الإلكترونية وغيرها، فهي بذلك حلت محل المطالعة، التي كانت في ما مضى السبيل الوحيد للترفيه والتثقيف، وهذا ما أثر سلبا على المطالعة سواء في البيوت أم مكتبات المدارس والجامعات أم المكتبات بمختلف مجالاتها.

 هذه هي حال المكتبات اليوم، وحال المطالعة بين الأفراد، فلم نصبح نرى إلا نادرا، بعض من يذهبون إلى المكتبات وأماكن المطالعة دوريا، وللأسف تحولت هذه الأماكن إلى عقد اللقاءات لا غير.

الجزائر المطالعة المكتبات

مقالات ذات صلة

600

0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close